|
متى فك أسر سوريا؟
![]() وكالة كل العرب الاخبارية : ما جرى السبت الماضي من تبادل لرهائن ومخطوفين بين لبنان وسوريا وتركيا لم يكن عملية عادية، انها صفقة استثنائية فريدة لانها حصلت بين ثلاث دول وتنوعت جنسيات اللاعبين فيها وانتماءاتهم. عملية معقدة تعاملت معها جهات عدة بكل برؤى مختلفة ومن زوايا خاصة بكل منها. النظام السوري ارادها فرصة جديدة لتشويه صورة خصومه في الداخل وتحسين صورته. فصيل معارض خاطف فقد الميدان وهو يبحث عن تعويض او اغراء. حكومة اردوغان وحزبه في لحظة استحقاق انتخابي مفصلي تريد فيه مكسبا سياسيا وشعبيا. قطر تراجع سياستها وتحاول العودة عن رهان خاسر يكاد يفقدها حظوتها المتضخمة. تدخل للسلطة الفلسطينية يأتي من خارج السياق السائد لأسباب لا تزال مجهولة وربما لتعويض غياب قسري عن كل الساحات بما فيها الساحة الفلسطينية. تقاطعت مصالح الجميع ونضجت الطبخة بعدما تضافرت كل عواملها والاغراءات، واستعاد المخطوفون حريتهم. صفقة كان ينقصها لتكتمل اطلاق المطرانين المظلومين. ولكن، على ما يبدو، حالت النكايات السياسية بين دمشق وانقرة دون نهايتها السعيدة. ثمة من يقول ان انقرة ربطت حريتهما باطلاق ضباط استخبارات اتراك معتقلين لدى دمشق وان يفرج عنهما سرا. لكن النظام السوري اصر على افراج علني لإثبات تدخل تركيا الامني والعسكري في الازمة السورية. طبعاً، تبقى قضية الاسيرات السوريات هي القضية والمأساة، خصوصاً ان من افرج عنهن لسْن سوى قلة قليلة من بريئات اغتصبت حريتهن وهن يقبعن في المعتقلات من دون تهم واضحة. وما ينطبق على السجينات لدى النظام ينطبق على الابرياء الذين فقدوا حريتهم على ايدي فصائل معارضة صارت بممارساتها الفظيعة سر بقاء النظام.
تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|