المزيد
يحدث.. في حضرة فخامة الحزن

التاريخ : 05-11-2013 |  الوقت : 11:28:37

وكالة كل العرب الاخبارية : 

عندما تجتاحنا أحاسيس بالفوضى وبالضياع،عندما نشعر ان الاشياء تذوب منا في منتصف الطريق،نتوقف فجأة ننظر خلسة الى خزانة النفس،نفتش في كنوز الذات، نبعثر الذاكرة،و نحاول بؤسا ترتيب الاوراق،تداخلات و نقرات قلقة متوترة تلك التي شكلتها لهفة عمر بأكمله لنور يرعد و يبرق بين آهة تشق الصدر و غفوة للحواس.اما هي فقد انتهت كمحيط لم يجد مفرا من ان يرسم على ورقة و لو نهرا تبعثه عطرا يحمله صفير ريح خريفي في مساء مختلط بين دفء وتوق.
ما اوسع هذا الكون وما اضيق هذه النافذة حين نركض نحو من يستكين به الوقت.نحن نخاف  النظر في المرآة،نَجْلِد النفس و تجلدنا الذات وبين الطريقين نتوقف نظرة على اليمين و نظرة على شمال ولا نعي اي طريق نختار..الحيرة عنوان كبير لافكار تهتز على حبال اليقين.اما هي..فهي تلك الانثى الغافية على هشاشة اليقين تشدها رحلة اللاعودة....عندما نأخذ قرارا نهرول باتجاه واحد ولا يهمنا،لا نسمع ولا نرى نصبح كالسهم،كالحَربة و من الجائز ان نخطأ الهدف.في دفاتر الزمن نسجل تواريخ نجاحنا و فشلنا وفي دفاتر السنين يسجلون ميلادنا وموتنا..في دفاتر الايام نرقم افراحنا و اتراحنا ثم تزلزلنا رياح التغيير لتبعثر حساباتنا،تقاسمنا في كل شيء حتى الاسرار.
الغياب بارد و بعض الايام الجافة تأخذ الروح لشيخوخة مبكرة،فهل يَكبُر الغُيّاب على الاحلام؟
 للظلم قلب كافر تتخبطه الافكار و مرفأ القلم بياضه السواد،وتلك النوارس البيضاء ترمي الى البحر بأحمالها و تعود ممسكة بجناح الحياة فيغيب التعب و تتلاشى الامواج في بطن المحيط حين يبتلعها و يترك الشاطئ وحده للشقاء..الشِعر عمر،و اللحن ضمير،فأي قلب يحتوي الشقاء و اي ضلع يرافق الحياة.
قالت له و هي تعزف بأصابعها على كتفه انشودة صبر لتتخلص من ثقل الجراحات:كيفما تلفتنا يُطبق على صمتنا صمت الجدران ويتعمد ان يفعلها ليستفز الهدوء و يطفئ هذيان الْهَم،حاولت ان اتسلق النسيان فأشتقت لنفسي في وحشة الاغتراب عنا،اني أتعلم كيف انسى الالم بكتابته فأستنبط الافكار من دمعات القلم،فبك أحلق مرة مع الطيور،ومرة ألمحك في الشمس وفي السماء،أشعرك كدرع يصدّ عني  برد الخريف و اصفرار الورق المتساقط من شجر حزين عرّته الهموم،أراك دفئا فأستريح على شاطئك واغمض عينيي لبرهة لتسبح في احداقي دون خوف ثم تبدأ تتمايل كالسنابل كلماتك لتكون انت ذلك الصمت الذي باح بكل شيء عني معك و فجأة يتلاشى صوتي ليكن صوتك أُنْسي في حضرة فخامة الحزن.

ltamash@hotmail.com

 

عن الدستور الأردنية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك