المزيد
دواء واعد لعلاج الذهان الناجم عن مرض "باركنسون"

التاريخ : 06-11-2013 |  الوقت : 09:58:18

وكالة كل العرب الاخبارية :  يعاني كثيرون من مصابي مرض الباركنسون، أي ما يعرف بالشلل الرعاشي، من الهلاوس والأوهام، والتي تعد أعراضا ذهانية، غير أن هناك دواء تجريبيا يبدو واعدا في علاج هذه الأعراض ومن دون أن يسبب أعراضا جانبية موهنة، حسبما ذكره موقعا m.healthday.com وWebMD اللذان أشارا إلى أن هذا الدواء، والذي يحمل اسم بيمافانسيرين pimavanserin، قد أدى إلى انخفاض واضح في هذه الأعراض المؤذية. وقد ظهر ذلك في نتائج المرحلة الثالثة من اختباره.
ويذكر أن هذه الأعراض الذهانية تصيب نحو 50 % من مصابي الباركنسون حول العالم، والذين يقدر عددهم بـ7-10 ملايين شخص. وتعالج هذه الأعراض حاليا بأدوية الذهان، منها الكلوزابين والكويتيابين، غير أنها تزيد الأعراض الحركية سوءا لدى مصابي الباركنسون وتسرع في تراجع القدرات العقلية لديهم، كما وتزيد من احتمالية إصابتهم بالسكتات الدماغية.
وقد ذكر الدكتور كليف بالارد، وهو بروفيسور في الأمراض الناجمة عن تقدم السن في كينغز كوليج في لندن وقائد الدراسة المذكورة، أنه ﻻ يوجد حاليا دواء يمكن أن يعد الخيار الأول لعلاج الأعراض الذهانية لدى مصابي الباركنسون، فالأدوية المضادة للذهان الموجودة حاليا إما غير فعالة أو أن المصاب لا يستطيع تحمل أعراضها الجانبية. أما الدواء الجديد المذكور، والذي لم يحصل بعد على الرخصة للاستخدام، فقد يحدث تغيرا في علاج هذه الأعراض التي تؤثر بشكل مؤذ على حالة المصاب.
وقد أفاد الدكتور مايكل أوكون، وهو من المؤسسة الوطنية للباركنسون وأحد الخبراء غير القائمين على هذه الدراسة، أن هناك حاجة لبدائل علاجية للذهان الذي يصيب مرضى الباركنسون؛ حيث أشار إلى أنه من المتوقع أن يقدم الدواء الجديد خيارا آمنا نسبيا وفعالا لهذه الفئة من الذين لم تناسبهم الأدوية الموجودة حاليا بشكل كاف.
أما عن كيفية عمل الدواء المذكور، فهي تختلف عن غيره من الأدوية المضادة للذهان؛ إذ إنه يعمل على حصر مستقبلات معينة، والتي تعرف بمستقبلات السيروتونين 5-HT2A، في القشرة الحديثة neocortex في الدماغ، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الإدراك الحسي والتفكير الواعي واللغة، كما وأنها ترتبط بالأعراض الذهانية من هلاوس وأوهام، وهذا حسبما أوضحه الدكتور بالارد.
وقد أجريت دراسة الدواء المذكور عبر قيام فريق الدكتور بالارد باختبار 199 شخصا مصابا بالذهان الناجم عن الباركنسون، حيث أعطوا، بشكل عشوائي، جرعة يومية إما من الدواء المذكور أو من عقار كاذب، وهو عقار مشابه تماما للدواء الذي تتم دراسته ولكن من دون أن يحتوي على مادة فعالة.
وبعد 43 يوما، ظهر لدى مستخدمي الدواء المذكور تحسن واضح مقارنة بمن حصلوا على العقار الكاذب. كما أن الأعراض الحركية لم تزدد سوءا كما هو الحال عند استخدام الأدوية الأخرى المضادة للذهان لمصابي الباركنسون، إلا أن أحد الخبراء قد أشار إلى أن هذه الدراسة كانت قصيرة الأمد ويجب تدعيمها بدراسات أطول أمدا.
وأشارت فرانسيس ويفر، وهي من مستشفى هاينز في إيه، إلى أن اختبار هذا الدواء من خلال دراسات أطول من حيث المدة الزمنية يعد أمرا ضروريا، ذلك بأن الذهان يعد مرضا طويل الأمد وقد يحتاج مصابوه للاستمرار في استخدامه طوال حياتهم. فالسؤال حول مدى أمنه وفعاليته على المدى الطويل ما يزال يطرح نفسه.
ومن الجدير بالذكر أن من استخدموا الدواء المذكور كانوا قادرين على تحمله. وقد تراوحت أعراضه الجانبية بين بسيطة ومتوسطة. وكان التهاب الجهاز البولي والسقوط من ضمن أكثرها شيوعا.
وبناء على ما ذكره الدكتور بالارد، فإنه من المتوقع أن يصدر القرار حول الموافقة على هذا الدواء من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA خلال 12-18 شهرا.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك