|
وقد كتب شوقي نثراً !
![]() وكالة كل العرب الاخبارية : بعث لي صديق بمقال كتبه أمير الشعراء احمد شوقي من دون ذكر تاريخه أو الصحيفة التي نشرته وقد استمتعت به كمخطوطة فريدة لهذا الشاعر الذي لم أقرأ له نثراً من قبل فقد تعودنا أن نقرا شعره العظيم وأن نسمع أم كلثوم تشدو بأبياته فنطرب أيما طرب أو نهتز لصوت عبد الوهاب وهو يثير فينا المشاعر الوطنية بقصيدة مثل (سلام من صبا بردى أرق .. ودمع لا يكفكف يا دمشق). ولإعطاء القارئ فكرة عن اسلوبه انقل ما بدأ به مقاله: (الحمد لله الذي علم البيان وجعله أثرا من روحه عند الانسان والصلاة والسلام على نبي الأمة القائل إن من الشعر لحكمة، اما بعد. فما زال لواء الشعر معقوداً لأمراء العرب واشرافهم. وما برح نظمه حبيبا الى علمائهم وحكمائهم يمارسونه حق المراس ويبنون كل بيت منه على أمتن اساس. موفينَ إجلالهَ حافظين خلاله. مُدْنينَ الى الاذهان خياله قاله امرؤ القيس واصفا وحاكيا وضاحكا وباكيا وناسبا وغازلا وجدا وهازلا. وجمع شمله بحيث تعد المنظمومة الواحدة له أثرا في البيان مستقلا وبنيانا قائما برأسه. ونظمه ابو فراس فخرا عاليا ونسيبا غاليا وحِكَماً باهرة وأمثالا سائرة. لكنه لم يقله فوضى ولا قرب في نظمه الخلط فان قصيدته المشهورة التي يقول في مطلعها: اراك عصي الدمع شيمتك الصبر.. اما للهوى نهى عليك ولا أمر. ليست الا عقدا توحدَ سلكُه وتشابهتْ جواهره ودق نظامه. تعاونت فيه ملكة العربي وسليقة الشاعر على حسن الحكاية. فاذا فرغت من قراءتها فكأنك قد قرات أحسن رواية وهذا وكونها اشبه شيء بالشعر في شعور الأنفس هما سر بقائها متلوة الى الابد. وكان ابو العلاء يصوغ الحقائق في شعرهِ ويوعى تجارب الحياة في منظومهِ ويشرح حالات النفس ويكاد ينال سريرتها ومن تأمل قوله من قصيدة: فلا هطلت على ولا بأرضى == سحائب ليس تنتظُم البلادا. وقابَلَ بين هذا البيت وبين قول ابي فراس: معللتي بالوصل والموت دونه == اذا مت ظمآنا فلا نزل القطْر). فأثنى على إيثار الأول وغمز من أثرة الثاني. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|