وكالة كل العرب الاخبارية : أكد مسؤول رسمي أن "معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، تخلو من أي مادة تنص على السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك"، خلافاً لادعاءات أعضاء في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" أمس.
وقال المستشار الأردني للمقدسات والممتلكات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة عبدالناصر نصار إن "حديث الجانب الإسرائيلي بأن المادة التاسعة من معاهدة السلام، تسمح لليهود بالصلاة في الأقصى من دون الحاجة للتقدم بطلب للأردن، يعتبر محض افتراء يرفضه الأردن بشكل مطلق".
وأضاف المحامي نصّار، لـ"الغد"، إن "الأردن لن يسمح بتأويل أو تفسير المعاهدة بغير مكانها"، معتبراً أن "ما جاء على لسان أعضاء "الكنيست" يدخل في سياق المزاعم الإسرائيلية لبعض الأطراف والإمعان في تغول الفكر الديني اليهودي المتعصب داخل الكيان الإسرائيلي".
وكان أعضاء في "الكنيست"، وفي مقدمتهم زبلون كلبا من حزب "البيت اليهودي"، زعموا أمس أن "معاهدة السلام الموقعة بين الطرفين، تسمح بدخول اليهود للمسجد الأقصى، وبأحقية أي منظمة أو جهة دينية يهودية بأداء الصلاة فيه، والدخول إلى كافة الأماكن الدينية والتاريخية من دون الحاجة لتقديم طلب للجهات الرسمية الأردنية بذلك"، وفق مزاعمهم.
وأكد نصار أن "مثل هذا القول محضّ افتراء وباطل من الأساس، لأنه لا يستند إلى نص وروح اتفاقية السلام"، مؤكداً أن "المملكة تحترم معاهدة السلام المبرمة، ولن تسمح لأي طرف مهما كان أو أي جهة مهما كانت بالتأويل والتفسير على هوىً معين أو مطمع أو مطمح".
وأفاد أن "نص المادة واضح وجلي، لا يقبل التفسير أو التأويل"، لافتاً إلى أن "سلطات الاحتلال وحدها مطالبة باحترام الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي، بحيث سيكون للمملكة دور فيها، نظراً لدورها التاريخي في هذه الأماكن".
وأشار إلى "الالتزام الأردني بما جاء في هذه المادة المتعلقة بالأماكن التاريخية والدينية لأهميتها الدينية، إلى جانب أهمية موقعها التاريخي".
وقال إن "الأردن يرفض التفسير أو التأويل الخاطئ لأي جزئية أو كلية من بنود المعاهدة، لأن ذلك يعد خرقاً فاضحاً للاتفاقية المبرمة، ولأنه يمس مشاعر المسلمين في العالم، الذين يشكلون ربع سكان العالم، ولأن مدينة القدس لا تقل أهمية عند المسلمين عن الكعبة المشرفة".
وجاءت المزاعم الإسرائيلية رداً على الموقف الأردني، الذي أكده أول من أمس من "عدم السماح بدخول اليهود والمتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك للصلاة أو بوجودهم في أي بقعة من مساحته المقدرة بـ144 دونماً، باعتبارها تخص المسلمين وحدهم". وأكد نصار "رفض كل ما من شأنه المساس بالدور الأردني التاريخي الديني السياسي في القدس المحتلة"، لافتاً إلى أن "الإجراءات والقرارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية، وخرقاً لمعاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية".
ويأتي ذلك في ظل أزمة وثيقة تقسيم المسجد الأقصى وصلاة اليهود داخله، الصادرة عن "الكنيست" مؤخراً، تزامناً مع قرار التوصية الرسمية البرلمانية الإسرائيلية "بإغلاق المكاتب التابعة لدائرتي الأوقاف الأردنية وقاضي القضاة وملاحقة مديريها وموظفيها وأئمتها جنائياً، بتهمة التحريض ضد الاحتلال".