المزيد
مؤشرات متجدّدة لـ "الفتنة"

التاريخ : 13-11-2013 |  الوقت : 09:54:47

وكالة كل العرب الاخبارية : 

لعل اللبنانيين الذين أضاعوا وقتهم في مشاهدة عنتريات رفعت عيد تأكدوا من أنه لا يستحق فقط مذكرة إحضار واستجواباً في شبهة علاقته بتفجير المسجدين في طرابلس، بل يجب الحجر عليه بعد هذا المؤتمر الصحافي واللغة الساقطة التي استخدمها وقد جلس ووراءه العلم اللبناني – من غير شر!... فالأمين العام لـ"الحزب – بلا مؤاخذة – العربي الديموقراطي" ينهل من مستنقع "التشبيح" إياه الذي يروي آخرين لا يعترفون بدولة ولا بقانون، بل ينكرون عليهما الحق في كشف المجرمين والقبض عليهم.

رفعت عيد رأى أياماً أفضل في عهد الوصاية السورية، لكنه الآن غير راض عن احد، لا الجيش ولا مخابراته، ولا فرع المعلومات، لأنه بريء مفترى عليه، ثم انه ينتظر الشكر لضبطــــه مخططاً "سعوديــــــاً - صهيونياً"، كما قال، فهو صـــار مستهدفاً من أطراف إقليميين، ولم يقل لماذا تختصمه هذه الأطــــراف. فهل صـــــــار بدوره لاعبـــــــاً إقليمياً؟ بل لم يقـــــل شيئاً عـــن الذيــــن يستخـــدمــــونـــــــه مــــن اقليميين ومحليين ليكــــــون من مستدرجي الفتنـة الى لبنان.


بعد التفجيرات ومحاولات تفجير أُحبطت أو كُشفت، لا تزال تبرز مؤشرات إلى أن النظام السوري لم يتخلّ عن ورقة نقل الصراع إلى لبنان. فهو لا يكتفي بتوظيف "حزب الله" في حروبه، بل انه، بعد افتضاح دوره والدور الإيراني في استيراد تنظيم "داعش" القاعدي بات يحرّك ميليشيات أحزاب لبنانية، احدها يوصف اعتباطاً بـ"العلمانية" والأخرى مجرد احزاب معلّبة، لاختراق بيئات أقليات سورية والعمل على جرّها إلى الانخراط في الصراع رغماً عنها. وهي، هذه الأحزاب "اللبنانية" نفسها، لن تتردد في إطاعة ما تؤمر به، ويخشى أن تأتي منها الفتنة، خصوصا أن التوترات تتكاثر في مناطق كانت الى الآن بمنأى عن قطع الطرق وغيره من الاستفزازات.


صحيح أن كل هذه المحاولات لن تفيد النظام السوري ولا اتباعه المحليين، لكن تعثّر حل سياسي ظنّه في متناوله هو ما دفعه إلى استخدام السلاح الكيميائي، وما قد يدفعه الى التصعيد "نوعيّاً" باصطناع فتنة في لبنان. فعلى رغم مظاهر الثقة التي يبديها النظام، وتطمينات حسن نصرالله، واستعداد الإيرانيين لقيادة جولة عسكرية يريدونها حاسمة، هناك في التحضيرات لـ"جنيف – 2" ما لا يريح بشار الأسد. فالروس يوسّعون اتصالاتهم على نحو لم يتوقعه. والأميركيون يتحدّثون مع الجميع، بمن فيهم الايرانيون، وعمه رفعت الأسد، بل قد يتحدّثون مع رفعت عيد، لكنهم يتجاهلونه على رغم يقينه الراسخ بأنهم لن يتخلوا عنه.
 

*نقلا عن "النهار" اللبنانية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك