المزيد
رمزية صورة الملك

التاريخ : 17-11-2013 |  الوقت : 08:02:30

وكالة كل العرب الاخبارية : لم يعد مقبولا ولا مستساغا ما يعمد إليه البعض ممن يريدون تغطية أخطائهم وتجاوزاتهم ومخالفاتهم للقوانين والأنظمة بالإختباء خلف صورة الملك، فهم يعلقون صورة رسمية لجلالته على جدران محلات لا تليق بصورة مواطن عادي محترم، أو تجدها بارزة في أماكن غير محترمة، وأحيانا كثيرة ملصقة على سيارات يقودها شباب طائش بشكل هستيري في المناسبات العامة ليس تعبيرا عن محبة واحترام بل ظنا منهم أن إلصاق الصورة الملكية يحميهم من المخالفات أو الحجز من قبل الشرطة، أو أقلها تنشر أو توزع صورة الملك وهو يصوب بندقية خلال تمرين عسكري ليس محلها الحياة العامة.
في أول مواد الصحافة التي درسناها هناك باب يتحدث عن الإعلام المعاكس، وهو يكشف الآثار السلبية للتكثيف الإعلامي حول قضية معينة بحيث يصل الجمهور لدرجة الإشباع من القضية.
هذا ما يحدث في عالمنا العربي جراء افتقار البعض ممن يقوم على الإعلام الرسمي أو غير المهني لأدوات الفكر السياسي والإجتماعي التي توظف لصالح إيصال الرسالة الصحيحة بطريقة ذكية وبشكل مقبول ولائق، أما بخصوص موضوعنا اليوم والذي ناقشته مع أحد المسؤولين فيبدو ان الكثيرين قد تنبّهوا له إلا أصحاب الشأن، فاعتماد العديد من الناس الى رفع صورة جلالة الملك لصرف النظر عن أخطاء أو مخالفات قد يقومون بها يضر بهيبتها.. لقد وصل الحد ببعض حافلات نقل الركاب أن تضع الصورة لمنع مشاهدة اسم المحطة الأخيرة لمسار الحافلة من باب التموية على رقيب السير، او استجداء تعاطفه مثلا.
الصور الرسمية لها مكانها ومكانتها، ووجودها في أماكن لا تليق بصاحب الصورة يجلب رد فعل سيء، فلا يعقل أن يقوم شخص بإقامة « كشك» لبيع القهوة والسجائر و» أشياء أخرى « دون ترخيص وفي مكان مخالف وغير مراقب صحيا وأمنيا، ثم ينصب صورة الملك بقياسات كبيرة فوق ذلك الصندوق التجاري، أو يقوم آخر بوضع الصورة أمام محله في منتصف الجزيرة الوسطية بأبعاد كبيرة جدا ويكتب عليها « إهداء من فلان الفلاني» الى بلدية كذا.
للعلم فإن المزاودات غير الصادقة التي يرتكبها قلّة من الناس هي آخر ما يحتاجه الملك، بل أنه لا يحتاج الى ذلك ولا إلى شهادات سلوك من كل غاد وآت، بل هو يصر دوما على أن يقوم الجميع بواجبه دون استخدام إسم وصورة جلالته كذريعة للعمل أو القيام بمبادرات واحتفالات خاصة ولمصالح آنية ليس له يدّ فيها، فالمحبة في القلوب والإحترام واجب والملك للجميع.
شخصيا تعجبني صورة خاصة لجلالة الملك يظهر فيها وهو يحمل أبناءه الثلاثة فوق كتفيه في لحظة فرح عائلي يدعوك للذهاب بعيدا عن الكتلة السياسية الضخمة لرمزية الملك، فهو أولا وأخيرا أشهر شخصية عامة، وهو إنسان وأب ورب أسرة تتملكه مشاعر جياشة تجاه أطفاله، وهي دافع كبير ليتعاطف مع التحديات التي تواجه العائلات وأبنائها، ويواجه المفسدين.
ولكن رغم آلاف الصور التي يظهر فيها الملك بصفته الرسمية كرمز للدولة فإن هناك استخدامات غير لائقة بتلك الرمزية، وتوظيفات مغرضة يستخدمها أشخاص بقصد وأحيانا كثيرة بنية حسنة قد تنعكس سلبا على الهدف الأصلي والسامي من رفع صورة ملك البلاد، فالصورة ليست مجرد ورق مصقول بل هي رسالة بحد ذاتها ويجب منع استخدامها لمخالفة القوانين وتجميل قباحة البعض.
Royal430@hotmail.com



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك