|
الهجوم الإنتحاري على السفارة الإيرانية في بيروت وأبعاده الخفية
![]() وكالة كل العرب الاخبارية: تكمن أهم مؤشرات الهجوم الإنتحاري المزدوج على السفارة الإيرانية في بيروت بعاملين أساسيين: الدقة والتوقيت. فمن ناحية الدقة التي نفذت بها العملية فهي تشير إلى أن المنفذين أجروا عملية مراقبة دقيقة ومتواصلة لبناية السفارة ومحيطها ومعرفة مواعيد مغادرة السفير وأعضاء الهيئة الدبلوماسية بهدف إيقاع أكبر الخسائر، والدلائل تشير إلى أن عملية المراقبة تطلبت وقتا طويلا ومعدات متطورة ، الأمر الذي هو ليس بمقدور المجموعة المسلحة التي تبنت الهجوم " تنظيم عبد الله عزام"، ناهيك ان هذا التنظيم أسسه إيراني وأداره معارضون سعوديون، وهو مرتبط بالقاعدة. ومن ناحية التوقيت، فالهجوم جاء عشية جولة جديدة من مفاوضات السداسية الدولية وإيران، والتي بدورها تثير قلقا لدى إسرائيل والسعودية وتركيا ولدى العديد من الدول الأوروبية. وتعتبر هذه الدول أن أي إتفاق بين طهران والمجتمع الدولي سيؤدي للإعتراف بالدور الأقليمي المهم لإيران في منطقة الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن معظم هذه الدول، وخصوصا إسرائيل، لاتخفي رغبتها في الدفع نحو فشل المفاوضات بين الطرفين "السداسية الدولية وإيران"، وتدفع إلى تشديد العقوبات على حكومة طهران حتى ترضخ الأخيرة وتوقف كافة أنشطتها النووية ومن ثم تلغي مشروعها النووي. التفجير الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت بمثابة رسالة إلى جميع القوى المعنية للوقوف بوجه أي إتفاق لا ينال موافقة قوى معينة في المنطقة، وهو مؤشر على أنه بداية لعمليات منسقة، لا نهاية لها. ويتزامن التوقيت من ناحية آخرى مع المعارك التي يشنها الجيش السوري على الحدود مع المناطق اللبنانية، وخاصة المعارك الدائرة في محيط منطقة القلمون الاستراتيجية. وبحسب محللين سياسين فالمنطقة ذات أهمية فائقة لتأمين خطوط الإمداد بين دمشق العاصمة ومناطق حمص والبقاع والساحل السوري، حيث أن الإنتصارات التي حققها الجيش السوري هناك تعتبر ضربة موجعة للمعارضة السورية المسلحة وفصائلها. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|