المزيد
برافر جديد في الجليل

التاريخ : 02-12-2013 |  الوقت : 09:52:36

وكالة كل العرب الاخبارية : 

 في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدما بخطة "برافر" وتهجير عشرات القرى العربية من النقب، عكف الذراع الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية المسمى "قسم الاستيطان" التابع للهستدروت على وضع خطط جديدة لتهويد الجليل، من خلال بناء تجمعات يهودية جديدة وتوسيع بعض التجمعات القائمة بهدف زيادة عدد اليهود في الجليل على حساب المواطنين الفلسطينيين.

وأشارت صحيفة هارتس العبرية، إلى أن المناطق المستهدفة في الجليل تحديدا في منطقة سهل البطوف، المعروفة باسم مثلث يوم الأرض، سخنين، عرابة ودير حنا، لافتة إلى أن الخطة جديدة - قديمة، لتهويد الجليل وخلق توازن ديموغرافي مع الفلسطينيين.
وقال النائب د.حنا سويد، الخبير في هندسة المدن، إن هذه جولة جديدة من المعركة على الأرض، فالسلطات الإسرائيلية ترفض توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية، ما تسبب باختناقها سكانيا، في الوقت الذي تواصل فيه توزيع الارض على المستوطنات الجديدة، لتزيد من حالة الاختناق وتضييق الحياة على المواطنين العرب، أهل البلاد.
 وكانت وزارة الاسكان الاسرائيلية قد اعترفت قبل اسابيع قليلة، بأنها تسعى الى اقرار اقامة خمس مستوطنات جديدة، تمتد من مدينة بئر السبع، كبرى مدن الجنوب، وحتى مدينة "ديمونة"، غربا، التي على اسمها المفاعل النووي الاسرائيلي، وقد أطلقت الوزارة منذ الآن، أسماء لهذه المستوطنات. وقالت الوزارة إن الهدف من هذا المشروع الاستيطاني، زيادة عرض الشقق في المنطقة، بالتوازي مع نقل قواعد لجيش الاحتلال الاسرائيلي الى النقب، والمخطط له للسنوات القريبة المقبلة. 
وتقول كل التقارير الاسرائيلية الرسمية، إن محاولة كسر الغالبية العربية باءت بالفشل، وسنويا يهاجر نحو 30 ألفا الى 35 ألف يهودي من منطقتي الجليل والنقب الى منطقة تل أبيب الكبرى (وسط)، لأنها تتجاوب مع تطلعات الجيل الشاب، وفرص العمل في القطاعات التقنية والمتطور أكبر بأضعاف.
وكان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قد ألمح في الاسبوع الماضي، الى استئناف مشروع "تهويد الجليل والنقب"، حينما وتحدث عما وصفه بـ "الخطر الديمغرافي" النابع من فلسطينيي 48، وخاصة تزايد نسبتهم في منطقتي الجليل   والن، وزعم أن فلسطينيي 48 لا ينصاعون للقانون ويسيطرون عل الأراضي، وقال "إنها معركة على الارض، ونحن نحارب على ارض وطن اليهودي ولا يمكن غض الطرف عما يجري هناك".
 يذكر ان اسرائيل كانت قداعلنت في أوائل عام 1975 عن مخطط لتهويد الجليل تحت عنوان: مشروع “تطوير الجليل”، وهو المخطط الذي يعد من أخطر ما خططت له المؤسسة الصهيونية والذي كان يهدف بالحقيقة الى الاستيلاء على حوالي 20 الف دونم من اراضي العرب. تشكلت انذاك لجنة معينه من قبل المؤسسة الصهيونية لتطبيق هذا المخطط الاستيطاني,في العام 1976 قدم يسرائيل كيننغ “متصرف لواء المنطقة الشمالية” وثيقة سرية، سمّيت فيما بعد باسمه، تستهدف إفراغ الجليل من أهله الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها. وقدمت الوثيقة كتوصيات إلى الحكومة الإسرائيلية، وتم اختيار عنوان للوثيقة وهو: “مشروع مذكرة معاملة عرب إسرائيل”. وقد حذر فيها من ازدياد تعداد الفلسطينيين في اللواء الشمالي، والذي أصبح مساو تقريبا لعدد اليهود في حينه، وأنه خلال سنوات قليلة سوف يصبح الفلسطينيون أكثرية سكانية، الأمر الذي يشكل خطراً جسيماً على الطابع اليهودي للكيان الصهيوني.قدم كيننغ الوثيقة الترنسفيرية والعنصرية, دعا فيها إلى تقليل نسبة الفلسطينيين في منطقتي الجليل والنقب.
الى ذلك، فقد مددت المحاكم الاسرائيلية في الشمال والجنوب اعتقال الشعرات من ناشطي فلسطينيي 48، إثر المواجهات التي وقعت مساء السبت، في المظاهرات الاحتجاجية مع مخطط اقتلاع عرب النقب، المسمى "مخطط برافر"، وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوامره للشرطة بتشديد القبضة في ملاحقة الناشطين، في حين دعا وزير الخارجية الى شطب ما وصفها "الامتيازات للعرب في مشروع برافر".
وقال نتنياهو في بيان عممه على وسائل الإعلام، إن يمتدح تصرف الشرطة وجاهزيتها، "ولن يكون تساهل وتسامح مع خارقي القانون، وسنستمر في الدفع بتشريع قانون برافر"، وفي المقابل، نشر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان على صفحته في الفيسبوك، دعوة الى الغاء ما وصفها "امتيازات" للعرب في النقب في اطار مشروع برافر، ويقصد بذلك عدم مصادرة 150 الف دونم من أصل 950 الف دونم يملكها العرب في النقب.
وأعلنت رئيسة لجنة الداخلية البرلمانية النائبة المتطرفة ميري ريغيف إنها ستكثف أكثر تشريع قانون برافر، وهذا ما تفعله في الأسابيع الأخيرة، وزعمت إن قادة فلسطينيي 48 "لا يظهرون مسؤولية" في رفضهم للمشروع الاقتلاعي.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك