المزيد
مصر: تفجير دام يخلط الأوراق قبيل استفتاء الدستور

التاريخ : 25-12-2013 |  الوقت : 09:57:30

وكالة كل العرب الاخبارية: خلط تفجير دام لمقر أمن محافظ الدقهلية فجر أمس، الأوراق قبيل استفتاء الدستور المقرر اواسط الشهر المقبل، وسط ارتباك رسمي تبدى في اعلان حركة الاخوان المسلمين تنظيما ارهابيا، ومن ثم العودة عن الاعلان، بينما أعلنت حركة انصار الاسلام مسؤوليتها عن التفجير الذي شجبته القوى السياسية الفاعلة، وفي مقدمتها "تحالف أنصار الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي.
وحسب "بوابة الشروق" المصرية فقد سارعت حركة الإخوان المسلمين إلى استخدام "أشد العبارات" في شجب التفجير الذي أوقع 14 قتيلا واكثر من 100 جريح جلهم من الشرطة، بينما أعلنت الحكومة المصرية حالة الطوارئ في جميع المطارات والموانئ.
وأعلن التلفزيون المصري أن وزارة الداخلية اتخذت عدة تدابير أمنية منها تشكيل وحدات قتالية لتأمين مداخل المدن. في حين تفقد وزير الداخلية محمد إبراهيم موقع الحادث، الذي قال الجيش إن سيارة ملغمة استخدمت في الهجوم عليه.
وقال إبراهيم -الذي وصل إلى مدينة المنصورة صباحا- "إننا نواجه عدوا لا دين ولا وطن له (..) عدوا لا يعبأ بأرواح المواطنين ولا يسعى إلا لهدم كيان الدولة وزعزعة استقرارها". وأكد ضرورة "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في معركتنا مع هذا الإرهاب الأسود".
وفي السياق أمر النائب العام المستشار هشام بركات بإجراء تحقيق فوري في حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية، وسرعة ضبط الجناة مرتكبي الحادث الإرهابي.
من جانبها نعت رئاسة الجمهورية والقوات المسلحة ضحايا الانفجار الذي استهدف مبنى مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة (126 كيلومترا شمال القاهرة)، وأكدا عزم البلاد على استمرار مواجهة "الإرهاب الأسود".
وأفاد مسؤولون أمنيون بأن الانفجار شعر به السكان في دائرة قطرها عشرون كيلومترا، وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون أضرارا جسيمة وخسائر في واجهات البنايات المجاورة والعديد من سيارات الإسعاف في مكان الهجوم.
وأفادت المصادر الأمنية بأن مدير أمن محافظة الدقهلية اللواء سامح الميهي ومدير مباحث المديرية أصيبا في الانفجار، في حين قتل اثنان من مساعدي مدير الأمن. 
وحسب مواقع إخبارية مصرية عديدة فقد نددت جماعة الإخوان المسلمين في بيان بالتصريح الذي نقل عن رئيس الوزراء حازم الببلاوي بتصنيف الجماعة "منظمة إرهابية"، وقالت إنه "ليس من المستغرب أن يقرر دمية الطغمة العسكرية، استغلال دم المصريين الأبرياء بتصريحات نارية الغرض منها إثارة مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار".
وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت عن المتحدث باسم رئاسة الوزراء شريف شوقي أن الببلاوي أعلن جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
غير أن الوكالة نفسها عادت في وقت لاحق وبثت تصريحا آخر للببلاوي لا يتضمن أي اتهام مباشر لجماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء هذا الاعتداء، حيث قال فيه إن انفجار المنصورة "عمل إرهابي بشع، الغرض منه ترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ خارطة الطريق، كما يستهدف القضاء على استقرار البلاد".
من جهته، دان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بالدقهلية في بيان الانفجار وأكد أنه عمل إجرامي. ووصف مرتكبي التفجير بأنهم عملاء ومجرمون يستهدفون زرع الفتنة واستباحة الدماء على حد وصفه، ودعا قوات الأمن إلى الإسراع في القبض على المنفذين.
وتكررت الهجمات على قوات الأمن المصرية منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي، مما أدى لمقتل ما يزيد على مائة من عناصر الجيش والشرطة غالبيتهم في شمال سيناء.
ووقع انفجار قبل ثلاثة أسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد في 14 و15 كانون الثاني (يناير) المقبل.
ومنذ حدد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور موعد هذا الاستفتاء قبل عشرة أيام، أعلنت السلطات المصرية أنها وضعت خططا لتأمين الاستفتاء في جميع أنحاء مصر تحسبا لأي أعمال عنف.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت الأسبوع الماضي مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، مثلما أكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب أن التحالف يرفض أي اقتراع تحت الحكم العسكري.
وخلال تشييع جنازات قتلى تفجير المنصورة، أشعل مواطنون النيران في سيارة قالوا إن سائقها رفع إشارة "رابعة" رمز احتجاجات الإخوان ضد اطاحة الرئيس المعزول محمد مرسي. 
كما رفعوا صور السيسي وعلم مصر حول السيارة المشتعلة، ومنعوا سيارة المطافئ من التدخل لإخماد النيران.
وذكر التلفزيون المصري، في نبأ عاجل أن جماعة أنصار بيت المقدس أعلنت مسؤوليتها عن تفجير مديرية أمن الدقهلية.
ويأتي التفجير غداة إصدار حكم قضائي بسجن قادة حركة 6 ابريل التي قادت انتفاضة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم حسني مبارك، ما اعتبر "انتقاما" ممن قاموا بثورة يناير 2011. 
ودعا تحالف دعم الشرعية المؤيد للإخوان المسلمين إلى مظاهرة مليونية احتجاجا على تلك الأحكام وغيرها، تحت شعار "يسقط قضاة العسكر". وتأتي هذه الدعوة في وقت تحشد فيه قوى وحركات ثورية شبابية للقيام بمظاهرات مماثلة احتجاجا على تلك الأحكام، وعلى إجراءات حكومية اعتبرت مناقضة للثورة.
وكانت محكمة مصرية قد قضت الأحد الماضي بسجن مؤسس حركة 6 أبريل، أحمد ماهر، وأحد أعضاء الحركة، محمد عادل، إضافة إلى الناشط أحمد دومة، 3 سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه مصري (حوالي 7 آلاف دولار أميركي). وأدين النشطاء الثلاثة بتهم "الاعتداء على القوات واستعراض القوة أمام محكمة عابدين وإتلاف منشآت عامة وخاصة وإصابة أفراد القوات المكلفة بتأمين المحكمة".
ويعد هذا الحكم الأول من نوعه ضد ناشطين سياسيين غير إسلاميين منذ عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو (تموز) الماضي. ولعب ماهر وعادل ودومة دوراً بارزاً في الحراك السياسي الذي شهدته مصر على مدار السنوات الثلاثة الماضية، وأدى إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وعزل مرسي.
وأعلنت حركة 6 أبريل "وفاة خارطة الطريق" التي كان قد أعلنها وزير الدفاع المصري، عبدالفتاح السيسي، في أعقاب عزل الجيش لمرسي. وتعهدت الحركة بأن تشكل الذكرى الثالثة للثورة في 25 كانون الثاني (يناير) المقبل "صفحة جديدة في عمر الحلم، من أجل مصر حرة، كريمة، عادلة، وحديثة".
لكن بيان الحركة حذر من استغلال التظاهرات المزمع تنظيمها من قبل مؤيدي مرسي وأنصار مبارك. وقال البيان "حولكم من احترفوا خيانة الثورة وبيعها في المزاد، يظنونه يومًا لاستعادة السُلطة وإعادة رئيسهم الفاشل وجماعتهم الفاشية لقيادة الدولة، ومن حولهم أعداء الثورة، وصنائع مبارك وأذنابه وفلوله وعسكره".
وكانت تقارير صحفية تحدثت عن جهود للوساطة بين "تحالف دعم الشرعية" الموالي لمرسي من جانب، وقوى وحركات شباب الثورة من جانب آخر، لا سيما في أعقاب صدور قانون مثير للجدل بشأن تنظيم حق التظاهر الشهر الماضي. لكن نشطاء في الحركات الثورية الشبابية استبعدوا حدوث أي تقارب ما لم تعترف جماعة الاخوان بأخطائها في الحكم وتتراجع عن مطالبها بالعودة إلى السلطة.
ويحاول مؤيدو مرسي إقناع قوى شباب الثورة بأن عزل الجيش لمرسي ليس فقط انقلابا على الشرعية بل على ثورة 25 يناير ومكتسباتها. وقال بيان "تحالف دعم الشرعية" تعقيبا على أحكام السجن ضد النشطاء ماهر ودومة وعادل "إنها الثورة المضادة التي انتصر لها الانقلاب العسكري فقتل ووضع الشرفاء في السجون وأخرج من أجرم في حق مصر من تلك السجون. إنها الكوميديا السوداء والأوضاع المقلوبة التي تعيشها مصر والتي قلبها الانقلاب بعد أن خون الوطنيين ومجد الخونة التابعين، وبعد أن زج بالشرفاء في السجون وأطلق سراح المرتشين والعملاء وسارقي قوت وخيرات الشعب".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك