المزيد
العيساوي : الاحتلال يعدم الأسرى ببطء

التاريخ : 28-12-2013 |  الوقت : 09:33:01

وكالة كل العرب الاخبارية :  ينتظر الفلسطينيون غداً الأحد تنفيذ الإفراج المقرر عن 26 أسيراً في السجون الإسرائيلية، بعدما احتفوا مؤخراً بتحرر نظيرهم سامر العيساوي، وسط تأكيده "باستمرار النضال ضد الاحتلال"، ومطالبته بنصرة عربية ودولية لمن عدّهم "أسرى الإعدام البطيء".
 العيساوي، الذي جسد إرادة الانتصار على "سجانه" المحتل بتسعة أشهر إضراب عن الطعام واشتراط العودة لمدينته القدس التي تحدر منها ويحمل هويتها، فإن "المفاوضات الجارية لن تحل قضية الأسرى".
وقال،  من فلسطين المحتلة، إن الأسرى، المقدر عديدهم اليوم بنحو 5 آلاف أسير وأسيرة، لن "يتم تحريرهم من خلال مفاوضات عبثية مصيرها الفشل، وإنما عبر المقاومة بشتى أشكالها".
وأضاف إن "النضال ضد الاحتلال حق طبيعي للشعب الفلسطيني لن يتوقف إلى حين دحره وإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس"، مطالباً "بتحرك فلسطيني فاعل لوضع قضية الأسرى في صدارة الاهتمام على المستويين العربي والدولي".
واعتبر أن "هناك خمسة آلاف "مانديلا" في سجون الاحتلال يضحون بسنيّ عمرهم دفاعاً عن الوطن والأرض والشعب"، وذلك في استلهامه لمسيرة المناضل الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا.
وأوضح بأن "الاحتلال ينفذ سياسة الإعدام البطيء ضد الأسرى، من خلال ممارسات القهر والعدوان والعنصرية، في ظل إهمال طبي متعمد أدى إلى تفاقم إصابات المرض عند كثيرين منهم".
ولفت إلى "تزايد إصابات الأمراض المزمنة والخطيرة بين صفوف الأسرى في الآونة الأخيرة، بسبب سياسة الإهمال الطبي الممنهج وتصعيد العدوان الإسرائيلي ضدهم، وذلك وسط صمت عربي ودولي مطبق تجاه قضية الأسرى، والقضية الفلسطينية بشكل عام".
وأعرب عن تثمينه "لأي خطوة تجاه إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال، لاسيما "القدامى" منهم (المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993)، والذين أمضوا وراء قضبان الأسر سنوات طويلة تقارب الثلاثين".
بيد أنه استبعد وجود ما يمكن تسميته بالاتفاق أو الصفقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إزاء عدم امتلاك الطرف الفلسطيني لمسببات القوة الكفيلة بفرض الشروط التي يريدها، مقابل غلبة المعايير الإسرائيلية.
واعتبر أن "المعايير الفلسطينية توضع فقط في حالة تبادل الأسرى بين الطرفين"، محاكاة لنماذج سابقة أثبتت جدواها في مقارعة الاحتلال "باللغة التي يفهمها".
وكان الأسير العيساوي قد تحرر، إلى جانب 1027 معتقلاً فلسطينياً، ضمن "صفقة" التبادل التي توصلت إليها حركة "حماس" عبر الوسيط المصري مع الاحتلال في تشرين الأول (أكتوبر) 2011، مقابل اطلاق سراح جندي الاحتلال الأسير جلعاد شاليط.
إلا أنه أعلن إضراباً عن الطعام في الأول من شهر آب (أغسطس) من العام الماضي احتجاجاً على إعادة اعتقاله بعد تحرره، مع أسرى آخرين، ومن ثم أعلن إنهاؤه بعد قرار الإفراج عنه في 23 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
ودعا العيساوي إلى "إطلاق سراح الأسرى باللغة التي يفهمها الاحتلال"، مشيراً إلى "اتفاق أوسلو الذي نص على الإفراج عن الأسرى القدامى تحديداً دون تنفيذه من قبل السلطات الإسرائيلية إلا بعد مضي زهاء عشرين عاماً من توقيعه".
وتابع قائلاً "لقد كان من المفترض الإفراج دفعة واحدة عن 104 من الأسرى "القدامى" وليس ضمن أربع دفعات، وسط تردد أنباء عن قرار إسرائيلي بإخضاع الدفعة الرابعة لتصويت "الكنيست" لشمولها أسماء أسرى القدس وشمال فلسطين المحتلة عام 1948".
وانتقد "الاستمرار في المفاوضات على وقع الاستيطان وتهويد القدس وانتهاك المقدسات الدينية، لاسيما المسجد الأقصى المبارك، وتصعيد ممارسات العدوان والعنصرية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني"، وذلك بعدما تراجعت السلطة الفلسطينية عن شروطها السابقة لاستئناف التفاوض بوقف الاستيطان وتحديد مرجعية حدود عام 1967، والإفراج دفعة واحدة عن الأسرى "القدامى".
ورأى أن "تصعيد عدوان الاحتلال في الأراضي المحتلة مؤشر على عدم جديته في المفاوضات وانتفاء رغبته بالسلام".
وقدّر "بعدم إمكانية التوصل إلى تقدم في العملية السلمية مع الاحتلال، بما يستدعي تكثيف النضال ضده بكافة صوره وأشكاله المتاحة للحفاظ على الأرض والوطن وأبناء الشعب الفلسطيني".
وعلى المستوى الشخصي؛ اعتبر العيساوي نفسه "جندي الوطن" حيث "سيواصل مشوار النضال والمقاومة ضد الاحتلال إلى حين دحره وزوال الظلم والقهر، وتحقيق أهداف التحرير وتقرير المصير وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم واراضيهم"، التي هجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عامي 1948 و1967.
ودعا إلى "وقف المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة لاستكمال خطوات المسعى الفلسطيني"، الذي تحقق بنيل فلسطين "دولة مراقب"، غير عضو، بالأمم المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.
وجاء انتزاع الأسير العيساوي لحريته، غداة استجابة الاحتلال لشرط عودته إلى مسقط رأسه في القدس المحتلة، عقب الإفراج عنه، وإسقاط مقترح إبقائه في السجن توطئة لإصدار عفو من رئيس الدولة الإسرائيلي شمعون بيريز، بما يجنبه البقاء في السجن عشرين عاماً والمثول أمام المحاكم الإسرائيلية.
وقال إنه "رفض الذهاب بعد تحرره من سجن الاحتلال إلى قطاع غزة أو خارج الوطن المحتل، حيث أصر على العودة إلى قريته "العيسوية" لتأكيد قدرة إرادة الحق عند الشعب الفلسطيني على إلحاق الهزيمة بالاحتلال مهما بلغ من قوة مدججة بالسلاح".
وكان العيساوي محكوماً بالسجن ثلاثين عاماً امضى عشر سنوات منها قبل إطلاق سراحه في صفقة "التبادل"، ومن ثم أعيد اعتقاله في السابع من تموز (يوليو) الماضي في مدينة رام الله بتهمة خرق شروط إطلاق سراحه، وفق المزاعم الإسرائيلية.
على صعيد متصل، حذر رئيس نادي الأسير قدورة فارس "من التلاعب في قضية أسرى القدس وأراضي عام 1948 من القدامى، إضافة إلى القائمة التي تم تأجيلها للدفعة الرابعة". 
وأكد في تصريح أصدره مؤخراً إن "قضيتهم هي قضية كل فلسطيني، وهم المكون الأساسي في قائمة أسرى ما قبل أوسلو"، مستنكرا "استبعادهم من الدفعة المقبلة".
جاء ذلك رداً على ما نشرته الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية، من الأسماء المقرر الإفراج عنهم في الدفعة الثالثة من الأسرى "القدامى"، ولم تتضمن أسرى الـ 48 والقدس.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك