وكالة كل العرب الاخبارية:
أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركية للاجئين والسكان والهجرة آن ريتشارد تعهد بلادها بتقديم مساعدات إنسانية جديدة للأزمة السورية.
وبينت ريتشارد ان حجم المساعدات الذي سيعلنه وزير الخارجية جون كيري في مؤتمر المانحين بالكويت غدا سيكون "اكبر مما كان عليه في العام الماضي بكثير".
واشارت المسؤولة الأميركية في مؤتمر صحفي، عقدته في منزل السفير الأميركي بعمان ستيوارت جونز الى ان ما أعلنته الولايات المتحدة من مساعدات العام الماضي في مؤتمر المانحين، يقدر بـ155 مليون دولار.
ولفتت ريتشارد إلى أن اميركا "ستقدم اكثر من ضعفه غدا، تماشيا مع تعاظم الحاجات في هذه الأزمة"، إذ قدمت حتى الآن "مليار و300 مليون"، هي مجموع المساعدات الأميركية الانسانية للأزمة السورية.
من جانبه، عبر جونز، عن امتنان بلاده لما قدمه الأردن لدعم اللاجئين السوريين، وقال "ندرك حجم العبء على كاهل المملكة والشعب والحكومة، وعلينا مسؤولية للمساعدة وفعل المزيد، لذا سنذهب للكويت".
كما اكد ان بلاده ستستمر بـ"زيادة مساعداتها المباشرة للأردن، وايضا عن طريق الشركاء، لخدمة المجتمعات المتأثرة ودعم اللاجئين".
واكد جونز حرص الادارة الاميركية على "استمرار التنسيق والتشاور مع الاردن بخصوص تحقيق السلام في المنطقة".
وحول حماية المصالح الأردنية العليا في مسار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية حاليا، قال ان "الشخص الوحيد المخول بالحديث عن المفاوضات، هو وزير الخارجية جون كيري".
وأضاف إن "المحطة الأولى لكيري بعد الضفة الغربية واسرائيل كانت الأردن، الأسبوع الماضي"، مبينا أن "أول مشاورات أجراها بعد زيارته اسرائيل والضفة، كانت مع جلالة الملك عبدالله الثاني"، كما انه "التقى وزير الخارجية ناصر جودة هذا الأسبوع في باريس وتشاور مع لجنة مبادرة السلام العربية في هذا الصدد".
وعن اوضاع اللاجئين السوريين في الأردن، قالت ريتشارد انها رأت تحسنا في الاستجابة لهم، مشيرة الى أنها زارت صباح امس مركز تسجيل مخيم رباع السرحان، والتقت لاجئين عبروا للمملكة اول من امس، بعضهم جاء من منطقة الغوطة المحاصرة، واستمعت لقصصهم المحزنة.
وأضافت ان ما "رأته في الأردن في سياق العمل مع اللاجئين، رائع جدا وقد يكون نموذجا لظروف أخرى للاجئين في أماكن أخرى".
واشارت الى لقاءاتها بوزيري الداخلية حسين المجالي، والتخطيط والتعاون الدولي ابراهيم سيف امس، موضحة انها ناقشت معهما، اوضاع اللاجئين السوريين وحاجات المجتمعات المحلية.
وحول ما تقدمه اميركا الى جانب المساعدات الانسانية، اشارت الى جهود كيري مع اطرف اخرى، للوصول إلى السلام، موضحة ان كيري ينظر للأزمة من عدة اتجاهات.
وبينت ان دورها هي وفريقها "انساني، ويسعون لايصال المساعدات لمن هم بحاجتها فهناك مناطق يصعب الوصول اليها في سورية وفيها حوالي مليوني شخص، بحاجة للمساعدة"، اضافة الى "المناطق المحاصرة، فهناك 250 الف شخص لا تصلهم المساعدات".
وبشأن حصار مخيم اليرموك، قالت ان "جزءا من مهامها، هو تمويل الأونروا، المنظمة التي تلعب دورا مهما في المخيم"، معبرة عن قلقها لموت الكثيرين هناك، بمن فيهم عاملو إغاثة.
واشارت الى ان قائمة المناطق المحاصرة في سورية "تحظى باهتمامنا الأكبر بايصال مساعدات لها، ونعمل على هذا مع المانحين الكبار"، مشيرة الى ان سورية الأولى على قائمة أكبر مناطق النزوح في العالم.
وحول اعادة توطين اللاجئين السوريين المسيحيين، اكدت ريتشارد ان بلادها لا تهمل الأقليات المسيحية في المنطقة بهذا الصدد، لكنها في الوقت نفسه "لا تهمل اي مكون آخر".
وقالت ان بلادها "لا تأخذ اللاجئين بناء على الدين، بل تحاول إحضار الفئات الأكثر ضعفا، والأمس حاجة"، موضحة ان اميركا تعمل عن كثب مع المفوضية بهذا الشأن.
وحول التحديات الانسانية، والحل السياسي في سورية، اشار جونز الى ما قاله كيري اول من امس في باريس، بأن اميركا "ستفعل اكثر مما هو مطلوب منها في هذا الصدد"، لكن الهدف الأساس الحل السياسي، و"سيتحقق عبر مؤتمر جنيف عند لقاء جميع الأطراف، ليبدأوا العمل باتجاه انتقال سياسي، سيرضي متطلبات الطرفين".
من جانب آخر، وحول اللاجئين الفلسطينيين، وفي حال أقر اتفاق الاطار بين الفلسطينيين والاسرائيليين، اكتفت ريتشارد بالقول ان "كيري يعرف على نحو عميق جدا، الجوانب المطلوبة، بخصوص الاتفاق لتحقيق السلام".
بدوره، اكد جونز ان اميركا "ستستمر بأن تكون مانحة رئيسة للأونروا، فهي الوكالة التي ستكون في قلب أي حل بالتأكيد"، معلقة ريتشارد "اذا تحقق السلام فان الأونروا قد تتحول لشيء آخر".
أما من ناحية تأثر الشباب والأطفال السوريين بالأزمة، فأشارت مستشارة وزير الخارجية الأميركي للشؤون العالمية للشباب، زينات رحمان، وهي ترافق ريتشارد في زيارتها للأردن، الى مبادرة مشتركة بين "اليونيسف" والمفوضية بعنوان "لا لجيل ضائع"، لتبيان أثر الأزمة على الأطفال والشباب، والتأكد من توفير التعليم والحماية والاستشارات لهم.
وقالت انها جاءت للأردن للاطلاع والاستماع لهؤلاء الشباب الذين يعيش العديد منهم خارج المخيمات، وللعودة بما لديها من معلومات لاطلاع المسؤولين عليها في واشنطن.