المزيد
غالبية الدروز ترفض الخدمة في جيش الاحتلال

التاريخ : 25-01-2014 |  الوقت : 10:34:10

وكالة كل العرب الاخبارية :  بيّن استطلاع للرأي أجرته جامعة حيفا الإسرائيلية، ونشرت معطياته في نهاية الأسبوع، أن الغالبية الساحقة من فلسطينيي 48 أبناء الطائفة الدرزية، يرفضون فرض قانون التجنيد الإلزامي في جيش الاحتلال على أبنائهم، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الشبان الذين يفضلون السجون على الخدمة في جيش يقتل شعبهم.
وأجري الاستطلاع بإشراف البروفيسور ماجد الحاج والدكتور نهاد علي، من كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة، وشمل 405 مستطلعين من 18 بلدة يعيش فيها أبناء الطائفة الدرزية، ومن أبرز نتائجه أن 36 % من المستطلعين يؤيدون فرض قانون التجنيد الإلزامي، بينما دعا 47 % إلى جعل الخدمة في الجيش طوعية، و17 % يطالبون جهارة بإلغاء القانون كليا.
وما يدعم حقيقة الموقف من قضية التجنيد، هو الشعور بالغبن من السياسة الإسرائيلية، وتفنيد أكذوبة أن أبناء الطائفة العربية الدرزية يحصلون على حقوق أكثر من باقي فلسطينيي 48، بسبب الخدمة العسكرية، إذ قال 47 % من المستطلعين إن أوضاعهم العامة لا تختلف عن أوضاع باقي العرب في إسرائيل، وقال 27 % إن أوضاعهم أسوأ من أوضاع باقي العرب، ما يعني أن نحو 74 % من المستطلعين يشعرون بالغبن ذاته الذي يشعر به باقي أبناء شعبهم في الداخل، كما أن أكثر من 83 % من المستطلعين أكدوا أن أوضاعهم العامة، أسوأ من أوضاع اليهود في إسرائيل، رغم الخدمة العسكرية.
ورأى 90 % من المستطلعين أن ما يؤثر سلبا على شعورهم السلبي تجاه المؤسسة الحاكمة هي مصادرة الأراضي، إذ إن القرى العربية الدرزية، تعاني كغيرها من باقي القرى والبلدات العربية من سياسة مصادرة الأراضي والحصار الجغرافي ومنعها من توسيع مناطق نفوذها. وقال 75 % من المستطلعين إن ما يساهم أيضا في الشعور السلبي تجاه المؤسسة هو استفحال البطالة بينهم، في الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل نسبة بطالة متدنية، وشبه غير ملموسة بين اليهود.
أما من حيث أولوية الانتماء، فقد بينت النتائج فشل محاولات المؤسسة الإسرائيلية اختلاق "قومية درزية" تفصل الدروز عن أبناء شعبهم، فقد وضع 81 % أولاً انتماءهم للطائفة الدرزية، وما يقارب 65 % لانتمائهم القومي العربي، ثم 59 % "الهوية الإسرائيلية"، ونحو 33 % الانتماء الفلسطيني.
ويأتي هذا الاستطلاع في الوقت الذي تتسع فيه دائرة رفض الانصياع لأوامر الخدمة العسكرية الإلزامية، وتفيد معطيات أبحاث نشرت على التوالي في السنوات الأخيرة إلى أن نسبة التجند في الجيش تقل عن 50 %، وهناك أبحاث قالت إنها تقل عن 48 %، وقسم من الممتنعين هم ممن اختاروا التدين ما يمنحهم الإعفاء فورا، وقسم آخر يجد أسبابا للحصول على الإعفاء من دون مواجهة، مثل "حالات مرضية" أو حتى "حالات نفسية".
ولكن هنالك عشرات الشبان سنويا الذين يختارون المواجهة والمجاهرة بالرفض، ما يعني أن يقبعوا في السجون العسكرية لفترات طويلة إلى حين ييأس منهم الجيش و"يستغني عنهم"، بوثيقة مكتوب عليها "غير مجد للجيش".
وبرزت في السنة الأخيرة قضية الشاب الموسيقي الموهوب عمر زهر الدين سعد، الذي بدأ يمضي فترات عقوبة السجن، وفي الشهرين الأخيرين حكم عليه بالسجن مرتين، كل مرّة 20 يوما، وهذا أمر يستمر عادة عدة أشهر.
ويقبع في السجون العسكرية حاليا ثلاثة شبان آخرين هم، محمود جهاد سعد، ونزار أبو حمود وسامح نكد، فيما حصل الشاب سيف أبو سيف، قبل أسبوعين على شهادة "غير مجدٍ" بعد أن قبع في السجون العسكرية فترات وصل مجموعها 10 أشهر.
وأصدر الشاب عروة غالب سيف أمس، بيانا يعلن فيه رفض أمر الخدمة العسكرية الذي وصله في الأيام الأخيرة. وقال في بيانه "كوني عربيا فلسطينيا الأمر الذي لا يجيز لي، لا ضميريا ولا شرعيا ولا أخلاقيا، أن أخدم في صفوف جيش يحتل ويقمع ويهدم ويقترف الموبقات ضد أبناء شعبي الفلسطيني الذي أعشقه وأقدسه".
وكانت الهيئة العامة للكنيست شهدت مساء الأربعاء الماضي جلسة صاخبة، حينما طرح النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مشروع قانون رفضه الائتلاف الحاكم، ويقضي بمنح الإعفاء من الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية، إذ إن القانون يمنح الإعفاء لأسباب التدين.
وأكد أن أعدادا كبيرة من الشبان اليهود والعرب الدروز تفضل السجون على الخدمة في جيش يقمع ويقتل شعبا بأسره.
وتجند الائتلاف الحاكم، ومعه حزب "العمل" المعارض لإسقاط القانون، الذي حصل على تأييد من الكتل الثلاث الناشطة بين فلسطينيي 48 وكتلة "ميرتس" اليسارية، ونواب المتدينين المتزمتين (الحريديم)، الذين يتخوفون من فرض قانون الخدمة على شبانهم.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك