المزيد
مجموعات شبابية فيسبوكية للتواصل مع أفراد العائلة

التاريخ : 01-02-2014 |  الوقت : 10:26:49

وكالة كل العرب الاخبارية: 

رغم أن الكثيرين يُجمعون على المساوئ الاجتماعية المرتبطة بالعالم الافتراضي على الشبكة العنكبوتية، إلا أن هنالك من يعمل على تطوير طرق التواصل الاجتماعي في سبيل تحويل سهولة التواصل إلى "رابط اجتماعي بين الأفراد حتى وإن كان افتراضياً".

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء المجموعات المغلقة على صفحات فيسبوك، هدفها خلق عالم جديد من التواصل والتعارف والانفتاح بين أبناء العائلة الواحدة أو العشيرة، أو المدينة، أو بين المجموعات التي تضم طلاب المدارس والجامعة، وغيرها من المجموعات.

ومن أكثر المنتسبين لتلك المجموعات فئة الشباب؛ إذ يقول عاهد محمود إنه انتسب إلى مجموعة تحمل اسم عشيرته، وهي التي من يستطيع من خلالها التعرف على أخبار العائلة، والأحداث الجديدة فيها، في شتى المناسبات. كما يجد محمود في مثل هذه الصفحات وسيلة للتعرف على أبناء عشيرته من غير المقيمن معه في البلدة ذاتها؛ إذ إنه وجد أقارب له مقيمين في أميركا انضموا حديثاً للمجموعة، وهو على تواصل دائم معهم على فيسبوك.

أما بالنسبة للطالبة الجامعية ميار خليل، فتقول إنها وخلال تصفحها لصفحات فيسبوك وجدت دعوة موجهة إليها للانضمام إلى صفحة المدرسة الابتدائية التي كانت تدرس فيها ذات يوم، ما جعلها سعيدة جداً بوجودها مع مجموعة كبيرة من الفتيات والشباب الذين درست معهم في المرحلة الابتدائية، وبذلك استعادت العديد من ذكريات الطفولة.

وبانضمامها إلى هذه الصفحات "الجماعية"، تؤكد خليل أنها فرصة مناسبة للجميع من أجل التواصل مع أشخاص غابت عنهم لسنوات طويلة، وهم أصدقاء الطفولة الذين ما انفكت تبحث عنهم وعن أخبارهم وتطورات حياتهم، وهي ترى أن هذه من فوائد مواقع التوصل الاجتماعي، بغض النظر عن سلبياتها.

من جانبه، يعتقد اختصاصي علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، الدكتور سري ناصر، أن مثل هذه الصفحات أو المجموعات التي أصبحت تمثل عشائر أو توجهات معينة، تسعى إلى توطيد التواصل بين هذه الجماعات، وإلى بناء علاقات جديدة بين أفرادها، وإلى خلق أنشطة ثقافية، كتنظيم منافسات بينهم، وغير ذلك من الأنشطة المفيدة.

ويبين ناصر أنه من الصعوبة بمكان الحكم على هذه الطرق الجديدة من التواصل الاجتماعي، والقول إن كانت سلبية أو إيجابية، فهي تحتاج إلى وقت طويل قبل أن نُطلق عليها أحكاما، إلا أن من إيجابياتها سهولة التعرف على أبناء العائلة أو القبيلة الواحدة، وإحداث نوع من التكافل والتعاضد بين أفرادها.

ويجد العشريني إياد منصور في صفحات فيسبوك، إجمالاً، وسيلة للتعارف والتقارب بين العائلات والأفراد، وبخاصة بين فئة الشباب والفتيات، ويرى أن وجود صفحات أو مجموعات ينتسب إليها أشخاص ينتمون لعائلة، أو جامعة، أو بلد، أو عشيرة، ينمي التواصل والتعارف، وتوطيد العلاقات وترسيخها.

ويرى منصور مع غيره من الشباب أن من فوائد مثل هذه الصفحات أنها تقرّب بين أبناء العائلة أو العشيرة، وكذلك بين أبناء القرية أو المدينة الواحدة، حيث بدأ الكثير من هؤلاء في تنظيم مبادرات "خيرية" من خلال تواصلهم على هذه الصفحات، لاجتماعهم على همّ واحد وآراء مشتركة، وأهداف واحدة.

استشاري الاجتماع الأسري، مفيد سرحان، يؤكد أهمية التواصل المباشر بين الأسر الممتدة في شتى المناسبات الاجتماعية، وألا يقتصر هذا التواصل على القنوات الإلكترونية وحدها، مشيراً إلى أن التجمعات التي تضم أبناء العائلة الممتدة أو الأسرة الواحدة، تعد مأوى اجتماعيا تشاركيا بين الجميع، وفرصة لتبادل المشاعر الأخوية الإيجابية بين هؤلاء الأبناء.

أما أريج فاضل فهي تنتسب إلى مجموعة تحمل اسم قريتها، ومسقط رأس أجدادها، الكائن في فلسطين، ومن خلال هذه المجموعة يرسل الكثير من أبناء القرية المشتركين في المجموعة، صوراً يومية تُظهر بيوت القرية القديمة، والمزارع والتحديثات التي أجريت عليها.

وتقول فاضل إنها تشعر بالسعادة بالتواصل مع أبناء القرية التي عاش فيها أجدادها، وهي عادةً ما تقوم بدورها بإرسال هذه الصور إلى أخواتها المقيمات في الدول الخليجية، مبينةً أنها تنتسب إلى أكثر من مجموعة، ومنها مجموعة الجامعة التي تدرس فيها، وإحدى المجموعات التي تهتم بحقوق الإنسان، للاطلاع على كل جديد في هذا المجال. كما تسعى من خلال هذه المجموعات إلى بناء علاقات جيدة مع الآخرين.

ويقول علي إنه يحاول أن يكون على تواصل مع أبناء العائلة، ليتعرف على الأخبار الجديدة، حتى يتمكن من نشرها، بالإضافة إلى أنه يحاول أن يُعرّف المشتركين بعضهم على البعض الآخر، وخاصة من يعيشون خارج البلاد، أو من لم يكونوا على تواصل سابق مع باقي أبناء العائلة. ويعتبر سرحان أن الأسرة الممتدة من ميزات مجتمعاتنا الأسرية العربية، وهي تزيد من تقوية العلاقات الاجتماعية بين أبناء العائلة الواحدة، وتسهم في تنمية صلة الأبناء بالأقارب، ويحبذ سرحان أن تكون تلك اللقاءات "دورية ومستمرة، وبخاصة في الأوقات التي يريد فيها الأبناء الجلوس مع أصدقائهم وأقارب لهم من الجيل ذاته.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك