المزيد
حماس محظورة في مصر: ترجيح استخدام القرار "للضغط السياسي"

التاريخ : 06-03-2014 |  الوقت : 10:01:07

وكالة كل العرب الاخبارية :  استبعد مراقبون تطبيق قرار القضاء المصري ضدّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لصالح استخدامه "ورقة ضغط سياسي"، مقدّرين تأثيره السلبي على المصالحة الفلسطينية، التي باتت في حكم المؤجل غير المنظور.
واعتبروا أن قرار حظر أنشطة "حماس" وإغلاق مقراتها في مصر، "لن يجد طريقه للنفاذ، ولكنه سيستخدم ورقة ضاغطة، في ظل الحملة الإعلامية المصرية المحمومة بحق ما تزعمه تدخلاً حمساوياً في الشأن المصري".
وقال ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة إن "القرار سياسي بامتياز"، معرباً عن "أسف حركته لصدوره من محكمة دولة عربية ذات ثقل ودور مركزي في القضية الفلسطينية وبالمنطقة، ضدّ حركة تقارع الاحتلال منذ تأسيسها في العام 1987".
وأضاف، لـ"الغد" من بيروت، "لا يوجد للحركة منشآت أو جمعيات أو أنشطة داخل الأراضي المصرية"، مفيداً بأن "زيارات قياديّ "حماس" إلى القاهرة تتم بموجب دعوات رسمية من الجهات المصرية المعنية، منذ عهد الرئيس السابق حسني مبارك حتى اليوم".
وأكد أن "حماس" لن تناصب مصر العداء، حيث ستبقى معركتها الوحيدة والأساسية موجهة ضدّ العدّو الصهيوني".
إلا أنها "تناشد الشعب والقضاء المصري بإعادة النظر في قرار يتعارض مع التاريخ والدور المصري الرياديّ، ولا يخدم سوى الاحتلال، ويسبب شرخاً عميقاً بين مصر والشعب الفلسطيني".
ورأى بأن "القرار يشكل إساءة لدور مصر في رعاية المصالحة والدفع نحو كسر الحصار عن قطاع غزة، كما يؤثر على دورها ويعطله"، مشدداً على "تمسك الحركة بالدور المصري، وحرصها على إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية، لما فيه مصلحة وطنية فلسطينية".
وكانت محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة قضّت أول من أمس بحظر نشاط حركة "حماس" والتحفظ على مقراتها في مصر، ووقف التعامل معها، حسبما قالت مصادر قضائية.
ويتهم القضاء المصري الحركة بالتواطؤ مع الرئيس السابق محمد مرسي والإخوان المسلمين في القيام بأعمال عنف في مصر، وذلك في قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون".
من جانبه، قال مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات محسن صالح إن "القرار المصري تصعيد غير مبرر لجهة التعامل مع حركة "حماس"، وسط مشهد داخلي مصري غير مستقر وفي حالة سيولة".
وأضاف، لـ"الغد" من بيروت، إنه "لا يخدم الأهداف الوطنية والقومية، وإنما يلحق الضررّ بالسياسة المصرية ويحرم القاهرة من ممارسة دورها المركزي والحيوي في القضية الفلسطينية".
وأوضح بأن القرار "غير ملزم للحكومة، إزاء جواز الاستئناف والتجاوز"، مستبعداً "تطبيقه فعلياً، لصالح توظيفه سيفاً مصلتاً من قبل النظام الحاكم ضدّ الحركة لأغراض الضغط السياسي".
بيدّ أن "الجهات التي تستخدم حالة الإشكالية القائمة بين واقعة "الانقلاب" والتيار الإسلامي، ممثلاً في جماعة الإخوان المسلمين المصرية، أرادت توسيع دائرة الاستهداف نحو الحركة القريبة من الجماعة وهي "حماس".
وقدّر "بحذرها تجاه التعاطي مع القرار كورقة سياسية من الممكن التلويح بها بدون تفعيلها"، معتبراً أن "هذه الورقة معيبة بحق الجهة التي أصدرتها".
واعتبر أن "ثمة محددات ضابطة لنفاذ القرار، يقع في مقدمتها العقل السياسي الاستراتيجي المصري الذي لن يسمح للعلاقة مع "حماس" بالتدهور حدّ القطيعة، ولا للقيادة بالظهور أمام الشعب المصري والرأي العام العربي الإسلامي وكأنها متحالفة مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الاستعداد للانتخابات الرئاسية المصرية قريباً".
فيما قد "تستخدم قوى المعارضة تلك الورقة كمثلبة ضدّ النظام نفسه"، منوهاً "بحالة التعاطف والوعي الشعبي القوية في مصر تجاه الخط المقاوم ضد الاحتلال، حتى في ظل الحملة الإعلامية التي تتعرض لها حماس، إذ لا بد في النهاية من ترتيبات معينة لن تستثني منها المعادلة الفلسطينية".
ورجح صالح "محدودية التداعيات الميدانية للقرار، إلا إذا تصاعد الموقف صوبّ الجنوح لمناحي أخرى"، ولكنه استبعدها في ظل المرحلة الحالية.
من جانبه، قال القياديّ في حزب الكرامة المصري محمد بسيوني إن "مصر، كانت وما تزال، نصيرا وداعما ومؤيدا للقضية الفلسطينية، أسوّة بموقفها تجاه "حماس" بصفتها حركة مقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وحيال كل حركة شعبية تناهض الظلم والقهر والاستعمار".
وأضاف، لـ"الغد" من القاهرة، أن "مصر ضدّ تدخل "حماس" في شؤونها الداخلية، مما اتضح بجلاء خلال فترة حكم الرئيس السابق مرسي، عبر تدخل مباشر وضارّ في الشأن المصري".
ورأى بأن الحركة "انحرفت عن مسار الإنشغال بالعمل المقاوم ضد الاحتلال صوبّ الارتهان لتنظيم جماعة الإخوان، ببما ألحق الضرّر بالحركة نفسها وبالقضية الفلسطينية أيضاً".
وأوضح بأن قرار القضاء "غير ملزم"، نافياً ربط توقيت صدوره بحيثات المرحلة الراهنة، باعتباره حكم محكمة وليس قراراً إدارياً، لا يرتبط بأحداث معينة، كما لا تأثير له على الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة".
ودعا بسيوني "حماس" إلى "الإعلان عن عدم تدخلها في الشأن الداخلي المصري، وتسوية وجودها ومكتبها القائم في مصر والتابع لسلطة الحكم في قطاع غزة"، بحسب قوله.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك