وكالة كل العرب الاخبارية
اعلن الفلسطينيون ان اسرائيل ابلغتهم رفضها اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين الذي كان مقررا امس مؤكدين انهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام الى المنظمات الدولية، مما يفاقم الازمة في المبادرة التي يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وصرح نائب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب الجمعة ان «الحكومة الاسرائيلية ابلغتنا من خلال الوسيط الاميركي وراعي عملية السلام انها لن تلتزم باطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المقرر السبت التاسع والعشرين» من آذار (امس).
واضاف ان «اسرائيل رفضت الالتزام بالاسماء المتفق عليها من المعتقلين في السجون الاسرائيلية منذ ما قبل اتفاق اوسلو عام 1993».
ورفض مسؤولون اسرائيليون الادلاء باي تعليق مباشرة. لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قالت انها قد تلغي الافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى بسبب تدهور الاجواء مع الفلسطينيين.
وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز 2013 على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام عام 1993 وذلك على اربع دفعات خلال تسعة اشهر مع تقدم محادثات السلام.
وقال الرجوب ان «تهرب اسرائيل من تنفيذ الصفقة وعدم التزامها بتفاهماتها مع الادارة الاميركية يعتبر صفعة اسرائيلية قوية للادارة الاميركية وجهودها التي تمت التفاهمات معها ومن خلالها».
واتهم الدولة العبرية بانها «تضرب بعرض الحائط الجهود الاميركية والقانون الدولي والشرعية الدولية وتستهتر بالمجتمع الدولي». وتأتي تصريحات الرجوب غداة لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمبعوث الاميركي مارتن انديك في عمان.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين المرافقين للرئيس الاميركي باراك اوباما في زيارته للسعودية ان «السفير انديك ووزير الخارجية كيري ما زالا يعملان بشكل مكثف مع الطرفين بشأن هذه المسائل».
وكانت اسرائيل وافقت على اطلاق سراح هؤلاء الاسرى مقابل تعليق الفلسطينيين اي مساع لانضمام فلسطين الى منظمات دولية بما فيها الهيئات القانونية ذات الصلاحيات الدولية.
وافرجت اسرائيل حتى الان عن 78 اسيرا على ثلاث دفعات. لكن حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كانت هددت بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 نيسان. وقال الرجوب «بالنسبة لنا عدم اطلاق سراح اسرى سيكون بداية لجهد باتجاه المجتمع الدولي لاسقاط شرعية الاحتلال لارضنا وشعبنا».
واضاف «نطالب بتأمين حماية للدولة الفلسطينية (...) وسنبدأ التحرك باتجاه العمل على تثبيت عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة وتثبيت المركز القانوني لدولة فلسطين التي اصبحت دولة غير عضو في الامم المتحدة منذ عام 2012».
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله ان عباس اكد لكيري رفضه «لاي حل وسط في قضية اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى» الفلسطينيين.
وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان عباس ابلغ كيري ان «المطلوب تنفيذ اطلاق سراح الدفعة الرابعة التي تضم ثلاثين معتقلا تم تسليم اسمائهم والاتفاق على الافراج عنهم بالاسم واحدا واحدا».
ويتعلق الامر ايضا ب»14 معتقلا من عرب 48 وعودتهم الى منازلهم في اماكن سكناهم في اسرائيل»، على قول الرجوب. وترفض اسرائيل الافراج عن هؤلاء لاسباب تتعلق بالسيادة الوطنية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو يمكن ان يوافق على اطلاق سراحهم اذا اصدر اوباما عفوا عن جوناثان بولارد المحلل السابق في البحرية الاميركية الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لحساب اسرائيل التي تطالب بالافراج عنه.
ورأى الرجوب ان «اسرائيل التي لا تريد اطلاق سراح الاسرى لا تريد ان تنهي الاحتلال (...) وتضرب بعرض الحائط الجهود الاميركية والقانون الدولي والشرعية الدولية وتستهتر بالمجتمع الدولي».