وكالة كل العرب الاخبارية
تابع الرئيس اللبناني ميشال سليمان مع وزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش جان قهوجي، أمس، خطوات تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس ومحيطها (شمال)، التي أطلقت فجر أمس، وأبدى "ارتياحه للخطوة والتضحيات المبذولة في سبيل ترسيخ الاستقرار وحفظ أمن الوطن والمواطن"، ودعا إلى "عدم التهاون مع أي مخل أو مرتكب وملاحقته وإحالته إلى القضاء" .
وكانت الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، انطلقت في طرابلس الساعة السادسة صباحاً، بعدما بدأت وحدات من الجيش وقوى الأمن التي تضم نحو 1400 عنصر و63 ضابطاً تساندهم القوّة الضاربة في فرع المعلومات، بالانتشار في محاور البقار، الريفا، المنكوبين، الشعراني، باب التبانة وجبل محسن، وباشرت إزالة الدشم ونشر نقاط ثابتة في كل أحياء طرابلس، وسيرت دوريات داخل باب التبانة وجبل محسن، ونفذت عمليات دهم بحثاً عن مطلوبين من المقاتلين في باب التبانة وجبل محسن وجوارهما، وسجل وجود للجيش في فيلا الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد في جبل محسن بعدما قطع الطريق إليها ودخلها وصادر منها جهازي لا سلكي، وتزامناً تم قطع الاتصالات عن المنطقة وقامت مروحيتان بالمشاركة في عملية المراقبة، ومنع دخول الإعلاميين بسبب الإجراءات الأمنية، وأخلى الجيش 3 مستودعات للأسلحة في جبل محسن وقام بمصادرة الأسلحة والذخيرة منها وتوقيف عدد من الموجودين فيها .
وداهمت الأجهزة الأمنية مناطق عدة وألقت القبض على عشرات، وداهمت منزل شادي المولوي المتواري عن الأنظار وتم توقيف 3 سوريين في محيط منزل شقيقه نزار في القبة، بعد مداهمة المنزل من دون العثور على شادي أو شقيقه، وأوقفت قائد محور الريفا جهاد دندشي، إضافة إلى بعض المطلوبين، كما أوقفت المطلوب محمد العتر بعد مداهمته في مشروع الحريري، فيما داهمت القوة الضاربة منزلاً كان يختبئ فيه الشيخ عمر بكري لكنه تمكن من الفرار .
وأوقفت مفرزة الاستقصاء في الشمال خالد عدنان الحريري المطلوب بمذكرات توقيف عدة قرب سراي طرابلس، وأثناء عملية التوقيف، حاول إلقاء قنبلة يدوية على الدورية، لكن العناصر الأمنية تمكنت من القبض عليه، في وقت توارى جميع قادة المحاور في التبانة عن الأنظار، عشية دخول الجيش إلى باب التبانة، وخرجت تظاهرة في المنطقة للتنديد بالمداهمات، مؤكدة عدم السماح للجيش بمداهمة التبانة . وقالت مصادر إنّ الخطة تحظى بغطاء سياسي واسع من جميع الأطراف، وهي تبدأ بطرابلس لتتوسع نحو مناطق بيروت والبقاع، كاشفة أن الوحدات العسكرية مزودة بأوامر مشددة لتنفيذها بكل حزم، وعدم الوقوف عند أي اعتبار .
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء قبول هبة المملكة العربية السعودية إلى الجيش اللبناني والتمديد لنواب حاكم مصرف لبنان، والموافقة على تمديد عقدي شركتي هاتف ثلاثة أشهر قابلة للتمديد . .