المزيد
هل بدّلت الرياض موقف الرئيس الأميركي من ســوريا ؟

التاريخ : 02-04-2014 |  الوقت : 12:02:28

وكالة كل العرب الاخبارية

قد يكون من المبكر الحكم على مدى النجاح الذي حققته زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة للسعودية. الحديث هنا طبعاً عن نجاحات وليس عن إخفاقات، لأنّ "الخلافات التكتيكية" التي تحدّث عنها نائب مستشارة الأمن القومي بن رودس تبقى قائمةً، خصوصاً أنّها تدور حول ملفّات اتّفق الجانبان على إعطائها الوقت الذي تستحقّه، لتبيان نتائج مقاربتهما المتباينة حيالها.

 

هذا ما ينطبق على ملف إيران النووي، وعلى نظرتهما المختلفة إلى ملفّ الإسلام السياسي في المنطقة، والعلاقة مع مصر وملف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية.

 

غير أنّ الإتفاق الرئيسي الذي حصل هو على المقاربة الجديدة للملف السوري، الذي وجد أوباما نفسه مضطرّاً لقبول الإعتراضات السعودية على إدارته له، وكذلك على ملف الإرهاب ومعضلة التنظيمات الإرهابية المتطرّفة.

 

هذا ما أكّده مسؤول أميركي مُلخّصاً نتائج تلك الزيارة، مشيراً في الوقت نفسه الى أنّ التغييرات القيادية التي شهدتها المملكة كانت من بين المواضيع التي تطرّق إليها الجانبان ولو بنحو غير مباشر.

 

ففي الملف السوري، يعتقد هذا المسؤول "أنّ الحديث عن خطة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية متكاملة لإدارة مناطق المعارضة، تشير إلى أنّ عملاً طويلاً لا يزال يحتاج إلى جهود كبيرة لإرساء قواعد عمل مختلفة في هذا المجال".

 

وفي معزل عن صحّة حصول توافق أميركي ـ سعودي على تقديم أسلحة نوعية للمعارضة السورية "المعتدلة"، يقول هذا المسؤول "إنّ الأمر مرتبط بتحقيق ما يمكن وصفه فترة اختبار حقيقية لما نُفّذ من تغييرات في بنية المعارضة عموماً. فقد يجري تسليم محدود لبعض منظومات الصواريخ المضادة للطائرات المربوطة بنظامين: واحد للتعقّب، وآخر للتدمير الذاتي، في حال فقدان السيطرة عليها. لكنّ الأساس يبقى في مدى النجاح الذي ينبغي تحقيقه في تطويق القوى الأصولية المتطرّفة في صفوف المعارضة، وتحجيمها مجدّداً. وقبل تحقيق ذلك، يُستبعد الحديث عن تسليح فعليّ وكثيف للمعارضة الموثوقة".

 

وتؤكّد أوساط ديبلوماسية في واشنطن أهمّية ما أعلنه مصدر ديبلوماسي في مجلس الأمن أمس الأوّل، حين قال "إنّ القرار الرقم 2139 في شأن سوريا الذي دعا المعارضة والحكومة معاً إلى تسهيل عبور المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة، يسمح للدول بالتحرّك من دون العودة الى المجلس"، مشيراً إلى أنّ اجتماعاً للدول الغربية سينعقد في نيويورك اليوم خارج إطار المجلس، للبحث في خيارات تطبيق هذا القرار.

 

وفي اعتقاد تلك الأوساط أنّ الأمر يوحي بتغييرات قد تكون دراماتيكية في المشهد المتصل بالوضع السوري الميداني، خصوصاً أنّ "جبهة اللاذقية" المستعِرة اليوم، تشير إلى "مناخ" تركيّ جديد لا بدّ من الإنتباه إليه.

 

وكانت أوساط أميركية مسؤولة سرّبت إلى الصحافة الأميركية في الايام القليلة الماضية، خطة من ستّ نقاط تتعلّق بالوضع الميداني المقبل في سوريا، ومن بينها ما يتعلق بسعي واشنطن الى تغيير سلوك قطر في تعاملها مع الحركات الجهادية المقاتلة في سوريا، وكذلك في علاقة تركيا مع تلك الجماعات، واتّهامها بأنّها تسهّل عبور عناصرها إلى سوريا وتأويهم.

 

اليوم، ومع إعلان فوز "حزب العدالة والتنمية" في الإنتخابات البلدية في تركيا، فإنّ غالب الظنّ هو أنّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيغيّر معادلة علاقة أنقرة مع تلك الجماعات، بعدما اطمأنّ إلى تراجع الضغط الذي كان يمارَس عليه، وحاول استعمال ورقة تلك التنظيمات في وجه معارضيه، سواءٌ في الداخل أو الخارج .

 

تركيا قد ترفع من وتيرة ضغوطها على دمشق، بعدما تأكّد لها أنّ مشروع "الدويلة العلوية" ليس وهماً، فيما المفاجآت قد تحصل على جبهات أُخرى لا يتوقّعها التحالف الذي تقوده إيران داخل سوريا.

 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك