المزيد
أوكرانيا تتجزأ

التاريخ : 12-05-2014 |  الوقت : 10:26:32

 

روسيا تراقب الاستفتاء بهدوء وكييف والغرب يحذّران من اندلاع حرب أهلية في حال إعلان حكم ذاتي شرق أوكرانيا.

إرم- (خاص) من محمد المومني

بدأ الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، الأحد، استفتاءهم لإعلان الحكم الذاتي في إقليمي دونيتسك ولوغانسك، عاقدين العزم على إقامة وطنهم الجديد، في خطوة يراها المحللون تهيئة لضم هذه المناطق لروسيا.

ولم تحد تحذيرات رئيس أوكرانيا المؤقت أولكسندر تيرتشينوف، من زخم المشاركة في الاستفتاء، حيث شهدت مراكز الاقتراع توافدا من المتعطشين للانفصال عن أوكرانيا، الذين تجاوزوا الحواجز والشوارع المليئة بالحجارة والأشجار لقول كلمة "نعم للانفصال".

ففي سلافيانسك معقل الانفصاليين، توجه كل من يحق له التصويت لمراكز الاقتراع، وقال رئيس بلدية المدينة الموالي لروسيا "نسبة التصويت ستصل إلى 100%" مؤكدا أن "عصابة الحكومة الأوكرانية لن تثنينا عن الانفصال".


الانفصال خطوة نحو الهاوية





وأصدر الرئيس الأوكراني المؤقت-المدعوم من الغرب- تحذيرا تلو الآخر يدعو فيه الانفصاليين على قول كلمة لا في الاستفتاء قائلا"إن انفصال الشرق سيكون خطوة نحو الهاوية وسيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية...عليكم قول لا في الاستفتاء".

ويمثّل انفصال شرق أوكرانيا ضربة موجعة للاقتصاد الأوكراني، حيث تنتج دونيتسك ولوغانسك الغنيتان بالفحم والحديد 16% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كما يرى المسؤولون الأوكرانيون في الانفصال سيناريو مشابها لما حدث في شبه جزيرة القرم.

وقال تيرتشينوف:"إننا نواجه إرهابا مروعا تدعمه روسيا... إن إعلان جمهورية دونيتسك الشعبية سيكون كارثة، لذا ندعو السياسيين شرق البلاد لمحادثات على الطاولة المستديرة وبالطبع لن نحاور الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء".

وفي تعقيبه على الأحداث الدامية التي وقعت في مدينة ماريوبول الجمعة وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى قال" لولا المواطنون الذين يدعمون الانفصاليين في هذه المدينة لما حدث ما حدث...المدينة تشهد إرهابا مروعا".

المشهد شرق أوكرانيا يشي باندلاع حرب أهلية، فبينما يواصل الانفصاليون الذين أغلقوا الطرقات حاملين الأسلحة والهراوات، مساعيهم للانفصال بأسلوب ديمقراطي شكليا، تصدر كييف التحذير والتلويح بضرب الانفصاليين بالحديد والنار، فأوكرانيا تعلّمت جيدا من درس القرم.

موسكو تراقب بهدوء

الموقف الروسي من الأزمة أخذ طابعا دبلوماسيا هادئا، فبوتين دعا الانفصاليين قبل يومين إلى إرجاء الاستفتاء دون أن يلعب دورا فاعلا من أجل ذلك، فهو يعلم جيدا أن الموالين لروسيا اتخذوا القرار الذي يلقى الدعم الروسي غير المعلن.

وقال بوتين خلال لقائه أخيرا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ديدييه بوركهالتر "نطلب من ممثلي جنوب شرق أوكرانيا إرجاء الاستفتاء المقرر في 11 مايو/أيار لتوفير الظروف الضرورية للحوار".

ورأى الغرب في موقف بوتين المتناقض مع الموقف الروسي المتشدد إزاء الأزمة الأوكرانية، محاولة للمراوغة، بعد أن أعلن أيضا سحب القوات الروسية المرابطة على الحدود الشرقية مع أوكرانيا التي أثارت مخاوف غزو روسي لأوكرانيا.

ويرى مراقبون، أن الموالين لروسيا يقومون على أكمل وجه بما ترنو إليه روسيا، دون عناء الغزو العسكري، عن طريق إعلان الانفصال بالوقت الذي ينتهي به الاستفتاء الذي يعرف الجميع نتيجته مسبقا.




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك