|
وسائل الإعلام العربية تنشط في السويد
![]() وكالة كل العرب الاخبارية
تزايدت أعداد الجاليات العربية في السويد، بسبب قدوم الكثير من المهاجرين وطالبي اللجوء في السنوات الأخيرة، مما فرض الحاجة لوجود وسائل إعلام تتحدث عنهم ولهم، باللغة التي يستطيعون التعبير بها عن تفاعلهم مع المجتمع الجديد، ويتعرفون من خلالها على البلد الذي اختاروا العيش فيه. وتميزت السويد بنظام فريد في العالم بات يطلق عليه "النموذج السويدي"، وهو قائم على التوازن بين الرفاه الاجتماعي وتأمين مستوى معيشي مرتفع جدا لمواطنيها في ظل عدالة اجتماعية، وبين التنافس في السوق الرأسمالية، دون الإضرار بالنمو الاجتماعي والاقتصادي. ويقدر عدد سكان السويد بما يقارب 9 ملايين ونصف المليون نسمة، حيث يعيش في العاصمة ستوكهولم حوالي مليون ونصف المليون نسمة، بينما ثاني وثالث أكبر المدن هي غوتنبرغ ومالمو والتي يقطن فيها أغلب الجاليات العربية. الإعلام العربي السويدييبلغ عدد المواطنين واللاجئين العرب والناطقين بالعربية في السويد حوالي 400 ألف نسمة، ويشكلون نسبة 1.8% من عدد السكان تقريبا، إضافة إلى 16 ألف لاجئ سوري قدموا للسويد منذ بداية الأزمة السورية عام 2011. وتخصص الإذاعة السويدية Sveriges Radio نصف ساعة يوميا للغة العربية، لنقل الأخبار والمعلومات عن السويد، إلا أن وجود وسائل إعلامية أخرى أصبحت حاجة ملحة. ومع أن الإذاعة السويدية والموقع الإلكتروني الإخباري التابع لها، يعتبران بمثابة مرجعين إخباريين لجميع الجاليات العربية في السويد للاطلاع والتعرف على ما يجري بالداخل، إضافة إلى موقع رسمي تابع للحكومة السويدية للتعريف بالسويد، غير أنّ هناك وسائل إعلام أخرى أنشأها ويديرها مواطنون سويديون من أصول عربية. تعتبر شبكة الكومبس أشهر مجموعة إعلامية عربية في السويد، حيث لديها إذاعة وصحيفة ورقية وموقع إلكتروني وصفحات فيسبوك وتويتر، واستطاعت فرض وجودها واحترامها بسرعة في الساحة الإعلامية. ويرأس تحرير الشبكة الصحافي محمود الآغا، الذي عمل بعدة وكالات إعلامية سابقا منها القسم العربي للإذاعة السويدية. كما يزور الموقع الإلكتروني للكومبس في اليوم حوالي 18000 شخص، فيما يبلغ عدد أعضاء الموقع على فيسبوك أكثر من 92 ألف شخص، كما أنّ هناك جريدة "الكومبس" الورقية، تتناول على وجه الخصوص قضايا المهاجرين والاندماج والتعدد الثقافي في المجتمع السويدي. "العربية.نت" التقت بقتادة أبو يونس المدير الإقليمي لجريدة الكومبس في إقليم سكونة (جنوب السويد) ومقرها في مدينة مالمو وسألته عن كيفية توزيع الجريدة ومدى الإقبال عليها من قبل الجالية العربية فأجاب بأن: "الجريدة تصدر في كل نهاية الشهر، حيث يتم طباعة 24000 نسخة منها ويوزع منها 20 ألف بالشوارع من خلال أماكن مخصصة لها في محطات الباص والميترو والمطاعم والمقاهي والأماكن العامة. ويضيف قتادة "تهتم الجريدة بتعريف المغترب العربي بحقوقه كلاجئ أو مقيم أو مواطن سويدي وتشرح للجالية العربية طريقة العيش والقوانين في السويد وتقدم لهم الكثير من الإرشادات والخدمات المجانية، خاصة بما يتعلق بقضايا القادمين الجدد". ويتابع: "العالم العربي أقل حضورا في الإعلام السويدي ولكننا في الكومبس نحاول أن نعرّف السويد على العالم العربي من خلال قسم الكومبس باللغة السويدية على سبيل المثال تغطية الفعاليات الثقافية العربية في السويد، ولكن تركيزنا هو على قضايا ومشاكل ومعاناة وأخبار العرب في داخل السويد". أما زينب وتوت مسؤولة الإعلانات في الجريدة فتقول، "الكومبس كلمة سويدية تعني الصديق، وهو صديق المغترب في بلاد الغربة، ونحن نعمل ضمن هذا الأساس ونحاول أن نكون أصدقاء لكل الجاليات العربية في السويد حيث لدينا الكثير من الصفحات، سواء في الموقع أو الجريدة او فيسبوك لخدمتهم، وعلى سبيل المثال هناك قائمة مصطلحات متداولة حول القوانين والدوائر الحكومية وشرحها باللغة العربية وأماكن استخدامها". وتضيف، "المواضيع التي نتناولها هي سياسية، وثقافية، واجتماعية، ورياضية، والصحيفة وسيلة إعلامية مستقلة، يتم تمويلها عن طريق الإعلانات". وحول وضع النساء في الإعلام العربي السويدي تقول زينب: "إن النساء العربيات في السويد رغم أن أغلبهن يقبلن بشكل كبير على التعليم والعمل بسبب فضاء الحرية، إلّا أن حضورهن في الإعلام محدود جدا". تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|