|
صفاقس.. سور وأبواب صامدة أمام رياح التاريخ
وكالة كل العرب الاخبارية
يعتبر سور صفاقس الأقدم في منطقة المغرب العربي، وهي ثاني أكبر مدن تونس، وتقع 270 كلم جنوب شرق العاصمة، وبني السور خلال فترة حكم الأمير أبي العباس محمد بن الأغلب، على يد القاضي علي بن سلم البكري بين 849 - 851 ميلادية. وجدد في عهد الأمير أبي إبراهيم أحمد بن الأغلب. وهندسته عربية إسلامية، وأسواره شاهقة تحمي من الأخطار الخارجية، وبجامعها الأعظم في مركزها. تحيطه شبكة منازل وأزقة ضيقة. كانت تتصل بالعالم الخارجي في البداية ببابين رئيسيين هما الجبلي والديوان، تعلوهما منقوشات حجرية. وعدد الأبواب اليوم 12 باباً. ويعتبر أحد أجمل الأسوار الإسلامية من حيث الهندسة والتصميم والبناء، وانفرد بالبقاء بشكله وصورته التامة إلى اليوم رغم الترميمات العديدة التي حظي بها على مرّ السنوات، وقد تم استعمال الحجارة المستعملة في بنائه ما عدا بعض الأجزاء والحصون، بنيت بحجارة ضخمة ومنقوشة، مربّعة أو مستطيلة الشكل، وأسفله عريض بنحو مترين ونصف المتر ويتصاعد مسنداً فيقل عرض جداره، حيث لا يتجاوز في نهايته الخمسين سنتيمتراً. وقد شيّد بمقربة من شاطئ البحر الذي يبدأ من مقام سيدي جبلة ويلتصق بالسور جنوباً، حيث القصبة وقصر الوالي القديم يبتعد عن السور كلما اتجه إلى الشرق حتى محطة الأرتال، حيث كانت المرسى الشرقية وشارع الحبيب بورقيبة وهو مكان الشاطئ الأول. وتؤكد المصادر أنه نظراً لما كان للأسوار من أهمية لحماية المدن كانت ترميم وتجدد الزيادة في تحصينها وتدعيمها، ما يتطلب أموالاً طائلة فجعل له أوقافاً كثيرة يشرف عليها ناظر خاص يصرف المداخيل لإصلاح السور وتدعيمه. ويقال إن بعض أبواب السور جلبها بعض الأهالي على ظهورهم من مدينة القيروان، حيث صنعت، وتردد أنها سرقت من السور الأغلبي بالقيروان. والتصقت بعض الأساطير بسور مدينة صفاقس وشاهد عيان على روعة الهندسة المعمارية العربية الإسلامية. أبواب صفاقس وأقدم أبواب صفاقس المفتوحة من السور الجبلي والديوان، وبقيت المدينة قروناً ببابين فقط حتى أواخر القرن التاسع عشر ميلادي إثر الاحتلال الفرنسي، حيث فتحت الأخرى لتكاثر عدد السكان وإنشاء أحياء خارج السور، واستقرار الناس وسط البساتين والجنائن. وبعد أن كانت مدينة صفاقس ذات بابين فقط صار بها الآن 12 باباً، أي 10 أبواب جديدة آخرها الباب الشرقي، وهذه الأبواب هي: البحر وفتح في عهد بناء السور أي سنة 859، وسمي كذلك لأنه يفتح مباشرة على البحر، ويمثل الآن باباً من 4 متجاورة مكونة من باب الديوان، وأطلق عليه الاسم في العهد الحفصي. وباب فرنسا الثاني على اليمين متوسطاً الكبيرين، وفتح سنة 1906 احتفالاً بقدوم الوزير الفرنسي ديلكساي إلى صفاقس. والبابان الكبيران بين فرنسا والبحر، وفرنسا والسور، فتحا مباشرة بعد الاستقلال والجبلي وفتح في عهد بناء السور أي سنة 859م، هدم بعد الحرب التي شنها السلطان الحفصي على صفاقس، أعيد بناؤه في مكانه الحالي سنة 1419، وجدد سنة 1756 و1809. والجبلي الجديد وفتح سنة 1910، وسمي كذلك باسم الجلولي قائد المدينة وتوفي في السنة نفسها. ويتكون من بابين متجاورين. وبرج النار ويقع بآخر السور الجنوبي شرقاً، وبه 30 درجاً، وفتح سنة 1902، والقصبة أو باب الجديد أو سيدي الياس، وفتح أواخر القرن 19، وجدد 1960 والقصر ويقع بالسور الشمالي غرباً. ونهج الباي ويقع بآخر السور الشمالي شرقاً. والغربي الذي يربط المدينة العتيقة بحي بيكفيل، وفتح سنة 1960، ويتكون من فتحتين غربية وشمالية. والباب الشرقي وفتح عام 1965، ويقع بآخر نهج الدريبة، ويفتح على شارع الجيش. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|