|
مشعل: أربع عقبات تواجه المصالحة ولا جدال على المقاومة
![]() أكد رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إن هناك أربع عقبات حقيقية داخلية وخارجية في وجه ملف المصالحة والوحدة الوطنية الذي تم التوصل إليه وبدأ في شهر مايو الماضي.
وقال مشعل في سياق حوار مع صحيفة "العربي الجديد" نشرت الجزء الأول منه اليوم الثلاثاء إن "هناك أربع عقبات في وجه المصالحة وأهمها إسرائيل التي تدعو قبل الحرب وأثناءها وبعدها، إلى فك هذه اللحمة الوطنية، لأن وحدتنا الوطنية والمصالحة تؤذي نتنياهو والحكومة الإسرائيلية". وأضاف أن العقبة الثانية هي التدخلات الخارجية والرباعية الدولية وشروطها التي تدخل في التفاصيل حتى في منع تحويل الرواتب إلى موظفي غزة من حكومة الوفاق الوطني.أما العائق الثالث، فهو ركام سنوات الانقسام، فالخروج منه لا شك في أنه يحتاج إلى بعض الوقت وكثير من الجهد، فهذه كلها عقبات. وتابع: "هناك عقبة رابعة وهي وجود تباينات حقيقية في الأجندة السياسية في الاستراتيجية النضالية بين الأطراف الفلسطينية، كلٌّ لديه رؤيته". وشدد زعيم حركة حماس على أنه ورغم هذه العقبات لكن هناك أمور تجمعنا ونحتكم إليها وهو ما اتفقنا عليه في ملفات المصالحة من ناحية، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006 من 17 نقطة مهمة جداً. وأشار إلى أن هذه الوثيقة وضعت النقاط على الحروف حول الرؤية السياسية وتقدير الموقف وأهدافنا الوطنية واستراتيجيتنا النضالية وكيف ندير المقاومة معاً، وكيف ندير الحراك السياسي، وما هو المشروع الوطني المشترك والقاسم المشترك في برنامجنا بين كل هذه القوى، وكيف نرتب بيتنا الفلسطيني في إطار السلطة والانتخابات ومنظمة التحرير، وكيف يكون قرار الحرب والسلم معاً قراراً بالشراكة. لقاء الدوحة وحول اللقاء الثلاثي الذي جمعه وأمير قطر والرئيس عباس قال مشعل :"هناك ثلاثة ملفات طرحت في لقاء الدوحة، أولها: طرح الأخوة في رئاسة السلطة الفلسطينية نيتهم إطلاق حراك جديد مع الأميركيين لوضع حد لهذا الاحتلال، وكانوا يريدون موقفنا من ذلك ولم تكن لديهم تفاصيل، فقلتُ لهم سأجيبكم غداً". وأضاف "أجبتهم في اليوم التالي، وكانوا في القاهرة، وقلت لهم إن أي تحرك سياسي فلسطيني يجب أن يكون مستنداً إلى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني للعام 2006، والتي وافقنا عليها معاً، ووقعنا عليها معاً، وهي تمثل البرنامج السياسي المشترك بيننا، وبالتالي وضعنا المرجع واتفقنا عليه، والاحتكام إلى هذا المرجع يجعلنا متفقين على الخطوات وعدم الاحتكام إليه يباعد بيننا". أما الملف الثاني الذي طرح في الاجتماع الثلاثي أشار مشعل إلى أنه طرح قضية دور حكومة الوفاق الوطني، وكيف تبسط مسؤولياتها في غزة، وكيف يكون قرار الحرب والسلم معاً، وهذا تكلمنا فيه بكل صراحة". ولفت "دعونا حكومة الوفاق الوطني لأن تتحمل مسؤولياتها في غزة كما في الضفة الغربية، وقلنا لهم إننا ملتزمون بكل ملفات المصالحة التي اتفقنا عليها، ودعوناهم أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه شعبنا في غزة والضفة، وأن نمضي في متابعة كل ملفات المصالحة، فهي رزمة واحدة، وقلنا إن قرار الحرب والسلم معاً ينبغي أن يكون للحكومة ولكن بالشراكة". وأضاف "كما دعونا أن نطبق المصالحة بمفهوم الشراكة، وليس بأن يحل طرف مكان آخر، فلا أحد يحل مكان حماس في غزة، ولا أحد يحل مكان فتح أو السلطة في الضفة الغربية، إنما في غزة والضفة كلنا شركاء في المسؤولية في إطار السلطة وفي إطار منظمة التحرير، شركاء في القرار السياسي والانتخابات وبناء النظام السياسي، وشركاء في الاستراتيجية الوطنية". لا جدال على المقاومة وحول موضوع المقاومة أكد مشعل "من يجادلون في مسألة المقاومة عليهم أن يعودوا إلى مسألة الوفاق الوطني التي أكدت هذه الاستراتيجية، وإن كان من عذر لمن ينتقد برنامج المقاومة قبل حرب غزة الأخيرة ــ معركة العصف المأكول ــ فهل يعقل أنه بعد هذا الإنجاز المبهر للمقاومة، وهذه الصورة التي أعادت الروح للشعب الفلسطيني وللقضية". وشدد على أن المقاومة أثبتت أن "عدونا لن يجلس على طاولة التفاوض، ولن يكون مهيئاً لأن يعطي في القضايا الجوهرية الأرض والقدس وحق العودة إلا تحت ضغط المقاومة، غير معقول اليوم أن يجادلنا أحد فى ذلك". أما النقطة الثالثة التي بحثت في لقاء الدوحة حسب مشعل، فكانت كيف نوقف الحرب؟ وقتها، كانت هناك فكرة وقف إطلاق النار ثم التفاوض، وقلنا لهم إن هذا غير مجدٍ في ضوء التجربة الطويلة مع العدو الصهيوني، إنما الذي يجدي أن يكون هناك وقف إطلاق نار مستند إلى تحقيق مطالب محددة، وهذا هو الذي تم بالإعلان المصري الأخير". وحول دور عدة جهات واستيائها من عدم شكره لبعض الدول قال مشعل:" نحن لم نسئ لأحد، ولم نقصّر في حق أحد، حتى عن إيران قلنا إنهم اتصلوا متضامنين معنا ولهم الشكر في ذلك، ونحن حريصون على العلاقة مع كل دول الأمة من أجل معركة الأمة، ونحن خارج التجاذبات الإقليمية وخارج خلافات وتباينات المحاور، ولسنا طرفاً فيها. لدينا قضية وهي قضية فلسطين، ونحن حريصون أن ننفتح على الجميع". وأضاف "السيد حسن نصر الله اتصل بي أثناء الحرب، وعبر عن تضامنه وتأييده للمقاومة الفلسطينية، واتصل أيضا مسؤولون من إيران. كما اتصل زعماء ومسؤولون عرب ومسلمون وعلى المستوى الدولي. نحن لم نطلب منهم تدخلاً ميدانياً، وهم لم يعرضوا ذلك، وهذه ليست أول حرب نخوضها، إذ سبق لنا أن خضنا حرب 2008 و 2009 و2012، وقلنا دائماً إن كلّ منا يقاتل على جبهته، ونتمنى أن تكون دائماً جبهة فلسطين هي التي تنخرط فيها جميع الجهود والقوى". تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|