جماعة “جند الخلافة” في الجزائر انشقت عن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وبايعت زعيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي متهمة القاعدة بـ”حيادها عن جادة الصواب”.
وأعلن أمير منطقة الوسط في تنظيم القاعدة خالد أبو سليمان- واسمه الحقيقي قوري عبد المالك – في بيان نشرته مواقع جهادية، قيادته للفصيل الإسلامي الجديد. وانضم إليه قائد منطقة في شرق الجزائر يتخذها جناح القاعدة في شمال أفريقيا مقرا له.
وقال أبو سليمان مخاطبا أبو بكر البغدادي في البيان “إن لكم في مغرب الإسلام رجالا لو أمرتهم لأتمروا ولو ناديتهم للبّوا ولو طلبتهم لخفّوا”، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة الأم وفرعها في المنطقة “حادا عن جادة الصواب”.
ويقول فيصل حمداني، مدير تحرير موقع الحدث الجزائري، لفرانس 24 إن الجماعة، وطبقا لمصادره، لا يتجاوز عدد عناصرها 15 مسلحا، وهي تنشط في ما يعرف بـ”مثلث الموت”، رؤوسه الثلاثة تيزي وزو وبومرداس والبويرة، المعقل الرئيس لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
ويتزعم الجماعة “قوري عبد المالك” المدعو”خالد أبو سليمان”، البالغ من العمر 37 عاما، وهو مسؤول كتيبة “الهدى” سابقا، وينحدر من بومرداس بشمال الجزائر.
وقال حمداني إن “أبو سليمان” كان معروفا من قبل الشرطة الجزائرية وسبق أن قضى خمس سنوات في السجن بتهم مرتبطة بالإرهاب قبل أن يلتحق بالجهاديين من جديد رفقة شقيقه.
وأضاف حمداني أن المستوى التعليمي لزعيم “جند الخلافة” متواضع جدا ولا يتعدى على الأرجح مرحلة المدرسة الثانوية، ويضيف أنه كان أحد “مستشاري” عبد المالك درودكال، زعيم تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” ، قبل أن ينقلب عليه.
وأوضح أن هذا المتشدد “تولى سابقا العديد من المهام في تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” آخرها أمير كتائب الوسط”.
الجيش الجزائري يطارد الجماعة.
أورد موقع “الحدث” الجزائري أن قوات الجيش الوطني الشعبي باشرت منذ يوم الأحد 21 سبتمبر 2014، في إطار مطاردتها للجماعة، عمليات تمشيط واسعة في كل من البويرة وتيزي وزو، و هذا على طول الشريط الجبلي الرابط ما بين منطقة سحاريج بالبويرة مرورا بأعالي تيكجدة وحتى غابات واسيف بتيزي وزو.
وكانت الجماعة تبنت اختطاف مواطن فرنسي في منطقة القبائل شرقي الجزائر. ووجهت رسالة مباشرة إلى الرئيس فرانسوا هولاند لإيقاف الضربات الجوية ضد التنظيم في العراق، مهددة بقتل الرهينة في الساعات الأربع والعشرين المقبلة إن لم تستجب باريس لطلبها.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل فالس لإذاعة “أوروبا 1″ أن فرنسا لن “تتفاوض” مع الخاطفين. وأضاف فالس أن باريس لن تخضغ “أبدا للابتزاز”. وقال “في حال تنازلنا ولو قليلا فذلك يشكل انتصارا للإرهاب”.




















