المزيد
تنظيم الدولة يهاجم الرمادي فجرا بقوارب نهرية

التاريخ : 23-11-2014 |  الوقت : 10:31:12

 بغداد- بتكتيك جديد ومع خيوط الفجر الأولى ليوم الجمعة فاجأ تنظيم "داعش" مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار غربي العراق) بهجوم استخدم الزوارق النهرية قادما من نهر الفرات، مخترقا منطقة السجارية الواقعة شرق المدينة ليهاجم عشيرة البوفهد التي تقطن تلك المنطقة، وكشف شيوخ العشيرة أن التنظيم زرع خلايا نائمة ضمن النازحين من مناطق الأنبار الأخرى ليستخدمها في هجومه على المدينة.
ويأتي الهجوم على مدينة الرمادي لأهميتها كونها مركز محافظة الأنبار، إضافة إلى أن السيطرة عليها تقطع كل الطرق المؤدية لمناطق الأنبار كافة.
وفي حديث للجزيرة نت، أوضح الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي -شيخ قبيلة البوفهد- أن عناصر تنظيم الدولة هاجموا فجرا القبيلة شرقي الرمادي. 
وأضاف أن القبيلة تخوض مع التنظيم معارك عبر نهر الفرات منذ عام.
وتابع الفهداوي، أن التنظيم وجد ثغرة وهاجم قبيلة البوفهد، وهذه الثغرة تتمثل بأبناء بعض العشائر التي هجرت بشكل مبكر من مناطقها التي سيطر عليها التنظيم، ولجأت إلى منطقة السجارية والمضيق.
وبين أن القبيلة رحبت بهؤلاء النازحين واستقبلتهم وقدمت ما تستطيع لمساعدتهم، ولم تقم بالتدقيق بهؤلاء النازحين، وتبين لاحقا أن من بينهم أفراد يعملون مع التنظيم.
وأوضح الفهداوي، أن عملاء التنظيم انتهزوا فترة الليل ليدخلوا عناصر التنظيم عند الساعة الثانية فجرا بينهم قناصة ليسيطروا على أسطح البنايات وبدأوا بإطلاق النار على الناس وحدثت المعركة معهم.
وأكد الفهداوي، أن أبناء القبيلة  استطاعوا تحرير منطقة المضيق من سيطرة التنظيم ولم يبق إلا منطقة السجارية التي تجري فيها معارك حاليا.
من جانبه قال الخبير العسكري، حميد شندوخ ، إن هناك أسبابا سياسية تقف وراء هجمات تنظيم الدولة على الرمادي، مبينا أن محافظة الأنبار مضى عليها سنة تقاتل التنظيم، وتطالب بدعم عسكري من الحكومة المركزية في بغداد ولكنها لا تجد الرد المطلوب.
وأوضح شندوخ، أن الرمادي على وشك السقوط بيد التنظيم بسبب ضعف التواجد للقوات الأمنية، وأن صمود أبناء العشائر معرض للانكسار بسبب عدم حصولهم على الدعم اللازم من الحكومة، سواء كان من الأسلحة أو العتاد.
ولفت شندوخ إلى أن أكثر الجبهات تصديا لهجمات عناصر التنظيم كانت الرمادي، ولكن هناك خرقا حصل في منطقة السجارية بسبب شح المياه وعبور عناصر تنظيم الدولة إلى جانب شرق المدينة دون الحاجة إلى الزوارق، إضافة الى وصول إمداد للتنظيم من خارج المدينة، وتوغلهم بمنطقة السجارية.
وحذر شندوخ من سقوط الرمادي ومحافظة الأنبار بيد التنظيم، في حال استمرت الحكومة في الامتناع عن تقديم الدعم.
من جهته قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن عناصر تنظيم الدولة شنوا هجوما واسعا من أربعة محاور على مدينة الرمادي للسيطرة عليها.
وبيّن أن القوات الأمنية كانت متواجدة عند خطوط التماس وتصدت للتنظيم، مشيرا إلى استمرار المواجهات لأكثر من 13 ساعة على مختلف قواطع مدينة الرمادي.
وأضاف كرحوت أن مجلس الأنبار اتصل برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والسفير الأميركي في بغداد وأبلغهم بما يحصل في الأنبار من هجمة شرسة للتنظيم على مدينة الرمادي التي يحاول الدخول إليها.
وأوضح كرحوت أنه طلب من العبادي والسفير الأميركي إرسال تعزيزات عسكرية فورية خشية سقوط الرمادي بيد التنظيم، وذلك لعدم وجود غطاء جوي لا لطيران التحالف الدولي ولا الطيران العراقي فوق سماء المدينة، مناشدا إياهم تكثيف الطلعات وقصف مواقع التنظيم الذي يحتشد على جميع محاور المدينة.
وقالت مصادر عراقية متطابقة إن تنظيم "داعش" تقدم داخل مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار، بينما أعلنت قوات الأمن عن بدء هجوم لانتزاع إحدى مناطق الرمادي من سيطرة التنظيم.
وذكرت المصادر أن تنظيم الدولة بات على بعد مئات الأمتار من قاعدة الحبانية في الأنبار -التي تضم مطارا عسكريا ومقار للجيش ومستشارين عسكريين أميركيين- كما بثت مواقع مقربة من التنظيم صورا تظهر انتشار مقاتلي التنظيم وسط الرمادي.
وأوضح الفهداوي -في حديث لوكالة الأناضول- أن قوات من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي قبيلة البوفهد بدؤوا صباح اليوم عملية عسكرية لتحرير منطقة السجارية شرق الرمادي من سيطرة التنظيم الذي انتشر فيها أمس الجمعة، مشيرا إلى أن العملية لا يشارك فيها طيران الجيش العراقي ولا التحالف الدولي أيضا.
وأضاف أن "القوات الأمنية هاجمت المنطقة من ثلاثة محاور، المحور الجنوبي والغربي والشرق، وتدور مواجهات واشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ضد عناصر التنظيم بالمدينة، تمكنت القوات خلالها من قتل أربعة قناصين من التنظيم". 
 قال مسؤولون محليون أمس إن متشددي تنظيم داعش قتلوا 25 من أفراد عشيرة البوفهد خلال هجومهم على مدينة الرمادي غربي بغداد للانتقام على ما يبدو من معارضة العشيرة لهم.
وأضاف المسؤولون انه عثر على جثث رجال من عشيرة البوفهد بعد أن شن الجيش هجوما مضادا يوم السبت على تنظيم داعش في قرية على الأطراف الشرقية للرمادي.
وقال عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الأنبار "بينما كانت القوات الأمنية ومقاتلو العشائر يقومون بتمشيط المناطق التي كانت تقوم بتحريرها عثرت على 25 جثة في منطقة السجارية."
وقال الشيخ رافع الفهداوي زعيم عشيره البوفهد انه عثر على 25 جثة على الأقل وانه يتوقع أن يرتفع العدد كثيرا. واضاف ان الجثث عثر عليها متناثرة دون أثر على وجود أسلحة  بالقرب منها مما يشير الى أنهم لم يقتلوا في اشتباك.-(وكالات)



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك