دمشق- رغم أن وجود النساء أمر شائع في صفوف القوات الكوردية، إلا إن تشكيل وحدة نسائية أمر غير معتاد في العالم الإسلامي، لكن هدف المتطوعات هو محاربة أي جماعة تهدد المناطق الكوردية المأهولة بالسكان، في "غربي كردستان"، وقد تولت وحدات حماية الشعب السيطرة على جزء كبير من شمال سوريا الذي يمثل الكورد الأغلبية فيه.
وتقول المقاتلة الكردية ارين، التي تقاتل في تل كوجر بشمال شرق سوريا، إن "هذه حرب دموية، لكن علينا خوضها، فلا بد أن نحمي نساءنا وأطفالنا وإلا فلن يدافع عنا أحد".
وأضافت ارين التي ولدت في ألمانيا ونشأت فيها إنها "حصلت على مكافأة لها مسدس نصف الآلي روسي الصنع من نوع ماكاروف، بعد أن قتلت 20 مسلحاً من تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، واشتهرت بين زميلاتها بأنها من أخطر القناصة في المجموعة".
وقالت واحدة من النساء الست الأخريات اللاتي تقمن في الشقة الصغيرةنفسهامع ارين "نريد أن نكون قدوة للشرق الأوسط والغرب، فنحن نريد المساواة بين الجنسين للجميع".
من جانبه قال مدير برنامج دعم السلام والحقوق بمعهد دراسة حقوق الانسان التابع لجامعة كولومبيا في نيويورك، ديفيد فيليبس: إن "هؤلاء النسوة لهن أثرهن الواضح"، مضيفاً "هن من أشرس المقاتلات وأكثرهن فاعلية، وكثيرات منهن أرامل تحفزهن دوافع قوية في ساحة القتال جراء خسارتهن الشخصية".
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 7500 إمرأة إنضمت إلى وحدة الحماية النسائية التي تشكلت عام 2012، كجزء من وحدات حماية الشعب، دفاعاً عن الكرد بمنطقة "غربي كردستان" بشمال سوريا.
يذكر أن ارين ولدت في كولونيا لأبوين كورديين، وتخرجت من مدرسة للتمريض وكانت تعمل في ألمانيا عندما بدأ الصراع في سوريا، وظهرت الحركة المؤيدة للديمقراطية ثم تطورت فيما بعد إلى انتفاضة مسلحة أشعلت المواجهات في المنطقة.