قال ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة الجمعة إن زيارة وفد حركته مؤخرًا إلى طهران "فتحت صفحة جديدة في العلاقة، بعد فتور سابق وأفضت الى وعود جديدة بدعم المقاومة".
وحذّر بركة في مقابلة مع وكالة "الأناضول" للأنباء من أن استمرار "تعطيل" عملية الإعمار في قطاع غزة واستمرار الحصار سيؤديان الى "انفجار جديد، وحرب جديدة".
واعتبر توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مجلس الأمن الدولي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "مهزلة".
وأضاف بركة أن الزيارة التي قام بها وفد حماس مؤخرًا إلى طهران "أتت بعد العدوان الصهيوني الكبير على غزة في يوليو/ أغسطس الماضيين"، مشيرًا إلى أن حماس "تدرك أهمية العلاقات العربية والإسلامية مع المقاومة الفلسطينية".
وبين أن هدفهم من الزيارة "حشد طاقات الأمتين العربية والإسلامية لدعم القضية الفلسطينية في ظل التهويد الممنهج في القدس، والتوسع الاستيطاني، واستغلال ما يجري في الوطن العربي”، مضيفاً أنه “من الأهمية في مكان أن تسعى حماس لتوحيد جهود الأمة".
وأشار إلى أن زيارة طهران "محطة أساسية لتحقيق هذا الهدف باعتبار أن إيران، دولة مركزية في المنطقة، تقف الى جانب الحق الفلسطيني"، لافتا الى أن حماس "تريد أن تقوي هذه العلاقة مع إيران وتركيا وقطر والعديد من الدول العربية من أجل حماية المقاومة الفلسطينية".
توثيق علاقة
وكشف بركة عن حصول "تفاهمات خلالها بحيث أن إيران ستبقى دائمًا الى جانب المقاومة الفلسطينية، وستقدم، كما قدمت سابقًا السلاح والمال للمقاومة".
والأسبوع الماضي، زار وفد من قيادة حماس العاصمة الإيرانية "طهران" بغرض بحث سبل تحسين العلاقات الثنائية بين الجانبين والتي تضررت بسبب مواقف الحركة من الأزمة السورية ورفض حماس تأييد نظام بشار الأسد المدعوم من قبل إيران.
وكشف بركة عن "وعود جديدة (من إيران) بأن تستأنف هذه التقديمات للمقاومة"، مشيرا الى أن حماس "ترحب بأي دعم عربي أو إسلامي للمقاومة… وهذا الدعم هو واجب الأمة تجاه فلسطين".
وأضاف "نحن الآن في فلسطين تحت حصار شديد، والعرب يتفرجون للأسف"، محذرًا من "مشروع لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلنا في أراضي 48، وتحقيق المسعى الأمريكي الصهيوني لإقامة دولة يهودية في فلسطين".
واعتبر بركة أن هذا "ما يدفع حركة حماس لمد يدها لكل أبناء الأمة، ومنهم إيران"، مستدركًا بالقول "نحن لم نجد استجابة من قبل كثير من الدول العربية للوقوف الى جانبنا وإلى جانب شعبنا".
وشدد على أن حركته والمقاومة "لا يمكن أن تقبل أن يموت الغزيين في عملية بطيئة عبر الحصار الظالم… ولذلك نحن ندق ناقوس الخطر أن غزة ذاهبة إلى كارثة إذا لم يرفع الحصار ولم يبدأ الإعمار".
وأكد بركة أن "المقاومة وكتائب القسام تعزز قدراتها وتعيد تأهيل وتدريب عناصرها وإدخال عناصر جديدة فيها، لأننا ما زلنا في حالة حرب مع إسرائيل"، مشيرًا الى أن "هذه الحرب لن تتوقف إلا بتحرير فلسطين واستعادة القدس".
صفا