اعتبر وزير الخارجية الليبي محمد الدايري ان تصاعد قوة المجموعات المتطرفة يهدد بتحويل ليبيا الى سوريا اخرى مشيرا الى حكومته لا تريدتدخلا عسكريا غربيا، غير انه طالب الغربيين بتسليح القوات الليبية التي تقاتل الجهاديين.
وقال الدايري اثناء زيارة قصيرة الى باريس «الوقت من ذهب» و»الارهاب ليس خطرا على الليبيين فقط او دول الجوار، انما يمثل خطرا متزايدا على اوروبا ايضا». واضاف الوزير «حذرت من خطر انزلاق ليبيا في اتون حرب اهلية مثل الحرب في سوريا، اذا لم يحصل حل سياسي».
وليبيا فيها حكومتان الاولى مقرها طبرق ومعترف بها دوليا والثانية يسيطر عليها تحالف ميليشيات اسلامية تحت اسم «فجر ليبيا».
واكد الوزير ان تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على مدينتي درنة (شرق) وسرت (وسط) وانه كان موجودا في طرابلس حيث وقع اعتداء الشهر الماضي ضد فندق يرتاده مسؤولون واجانب.
وقال ان عدد الجهاديين الاجانب يقدر حاليا بحوالى خمسة الاف عنصر في ليبيا، وكما يحصل في سوريا فان عددا كبيرا منهم لا سيما الذين يتولون مناصب قيادية هم اجانب.
واكد وزير الخارجية الليبي ان حكومته «لم تطلب حاليا اي تدخل عسكري غربي» مثل ذلك الذي اطاح بنظام معمر القذافي في 2011 وانما طالبت «بدعم قدرات الجيش الليبي».
وقد دعا الاسبوع الماضي امام مجلس الامن الدولي الى رفع الحظر المفروض منذ 2011 على الاسلحة الموجهة الى ليبيا. وهناك عدة اعضاء في مجلس الامن الدولي بينهم روسيا مترددون في رفع هذا الحظر تخوفا من ان تقع الاسلحة بين ايدي اطراف اخرى.
وتطالب المجموعة الدولية بحل سياسي في ليبيا .وقال الوزير «اؤكد ان حكومة الوفاق الوطني الليبي هي اولوية ليبية قبل ان تكون مطلبا دوليا». واضاف «لكن اذا تمكنا من تشكيل مثل هذه الحكومة، يجب ان نحصل على مساعدة للجيش الليبي». واضاف «لكن لم احصل خلال محادثاتي في اميركا واوروبا على اجوبة شافية» في هذا الصدد مشيرا الى انها اكدت استعدادها للمساعدة وابدت تفهما للموقف الليبي.
وكان من المرتقب عقد جولة جديدة من المحادثات في المغرب الخميس لكن البرلمان الليبي المعترف به دوليا قرر تعليق مشاركته في هذا الحوار «بعد الاعتداءات الارهابية» التي وقعت الجمعة في القبة.
وقال وزير الخارجية الليبي «لن نذهب الى المغرب، سيتم التاجيل، لان جماعة طرابلس لا تندد بشكل كاف بالارهاب» مؤكدا في الوقت نفسه «نحن نريد عودة للحوار وسيرجعون الى الحوار باذن الله» بدون تحديد موعد لذلك. وقال الوزير «نريد حكومة وحدة وطنية لكن شروطنا الالتزام بثوابت حوار جنيف ومنها بناء دولة ديموقراطية ومحاربة الارهاب».
بدوره، أعلن صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام وهو البرلمان المنتهية ولايته الثلاثاء إن « بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا أبلغت المؤتمر بشكل رسمي تأجيل جولة الحوار الليبي التي كان من المزمع عقدها الخميس المقبل في المغرب»، لافتا إلى أنه «لم يتم الاتفاق بعد على الموعد القادم».
الى ذلك، قال فرج هاشم المتحدث باسم البرلمان الليبي امس إن رئيس المجلس المنتخب اقترح تكليف اللواء خليفة حفتر قائدا للجيش. وأضاف السيد عقيلة صالح (رئيس مجلس النواب) أعلن ومن القبة تكليف خليفة حفتر... كل النواب موافقون على خليفة. وتابع أن قرار التعيين ما زال بحاجة إلى توقيع صالح عليه.
المصدر الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية