حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك سماحة الشيخ محمد حسين من خطورة تواصل التهديدات والاقتحامات التي يقوم بها المتطرفون اليهود ضد المسجد الأقصى المبارك ومحاولاتهم المس به. ففي الوقت الذي وصلت فيه أعداد المتطرفين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك عن الشهر الماضي ما يقارب ألف متطرف فقد دعت ما تسمى بمنظمة الهيكل المزعوم المستوطنين إلى اقتحام المسجد الأقصى لإقامة طقوس دينية خاصة بها يوم الجمعة المقبل في مسجد قبة الصخرة.
وحمل سماحته في بيان له أمس، سلطات الاحتلال المسؤولية عن تبعات هذا العدوان وما ينجم عنه من عواقب وخيمة، مدينا قيام متطرفين يهود بإجراء حفريات في محيط المسجد الإبراهيمي في الخليل ضمن سلسلة الاعتداء على المقدسات الفلسطينية. وناشد سماحته زعماء الشعوب العربية والقيادات المسؤولة في العالمين العربي والإسلامي بذل أقصى الطاقات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات قبل فوات الأوان، مبيناً أن الأديان السماوية تحرم المس بأماكن العبادة وتؤكد على قدسيتها ما يستدعي العمل على وقف ممارسة الإرهاب المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال متسترة بمبررات باطلة تسوقها لسياساتها الاحتلالية المتغطرسة التي تتناقض مع قيم الشرائع السماوية والقوانين الدولية وتخالف المواثيق الحامية لحرية الوصول إلى أماكن العبادة.
ودعا سماحته المواطنين إلى إعمار المسجد الأقصى المبارك بالمصلين من خلال شد الرحال إليه لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات تهويده، كما دان المفتي ما تقوم به سلطات الاحتلال من هدم للبيوت والمنشآت الفلسطينية في القدس وأحيائها.
في سياق آخر، قال نادي الأسير الفلسطيني إن إسرائيل اعتقلت النائبة خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من منزلها في رام الله فجر أمس. وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها إن اعتقال خالدة جرار محاولة بائسة لوقف نشاطها ودورها الوطني البارز في الدفاع عن حقوق شعبنا وعن الأسرى وقضاياهم وفي التصدي لسياسات ومخططات الاحتلال وفضح جرائمه على مختلف الصعد. ورفضت خالدة جرار قبل نحو عام تنفيذ قرار إسرائيلي بإبعادها من مدينة رام الله إلى أريحا.
وقالت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان إنه تم إحباط هذا القرار (الإبعاد إلى أريحا) بفعل صمودها وإصرارها على رفض تنفيذه والحملة الوطنية والعالمية معها لإدانة هذا الإجراء الاحتلالي الإرهابي. وأضافت المنظمة في بيانها أنها تعتبر هذا الاعتقال بمثابة عمل انتقامي وتأكيد على نهج الاحتلال في الضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات والقواعد التي تحرم اعتقال أو إبعاد أي مواطن مثل المناضلة جرار ويحظى بالحصانة البرلمانية كما هو متعارف عليه عالميا. وقال نادي الأسير إنه مع اعتقال خالدة يصل عدد النواب الفلسطينيين المعتقلين إلى 16 نائبا تسعة منهم في الاعتقال الإداري. وأضاف البيان أن خمسة نواب يقضون أحكاما تتفاوت مددها إضافة إلى استمرار توقيف رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك. وتعتقل إسرائيل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ حوالي عشر سنوات.
في سياق آخر، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس قرارها النهائي في قضية بيت جالا في منطقة الكريمزان في أعقاب الالتماس الذي تقدم به المحامي غياث ناصر باسم بلدية بيت جالا في مدينة بيت لحم وباسم أهالي المدينة ضد سلطات الجيش الإسرائيلي. وبحسب قرار الحكم رفضت المحكمة الاسرائيلية المصادقة على مسار جدار الفصل العنصري الذي كان مقترحا من قبل الجيش لاقامة الجدار بل أمرت الجيش بالبحث عن مسار بديل في المنطقة. وصدر هذا القرار بعد نضال قانوني فلسطيني دام تسعة أعوام، حيث تعود حيثيات القضية إلى عام 2006، عندما أصدرت سلطات الجيش أوامر عسكرية لإقامة الجدار في منطقة الكريمزان بشكل يسبب ضررا جسيما لأهالي المدينة ولأديرة السلسيان المسيحية الواقعة في تلك المنطقة.
أخيرا، أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية العليا لمتابعة ملف المحكمة الجنائية الدولية صائب عريقات أن انضمام دولة فلسطين لعضوية المحكمة الجنائية الدولية لم يتم بدافع الانتقام بل بدافع تحقيق العدالة ولضمان عدم تكرار الجرائم بحق أبناء الشعب والارض والمقدسات الفلسطينية.(وكالات).
وكالة كل العرب الاخبارية