|
الشــارع المــصري يــرفض تــسليح قـبائــل سيــناء لمواجــهة التنظــيمات الإرهابية
![]() حذر خبراء عسكريون من الاستجابة لمطالب قبائل سيناء بالتسليح للتصدي للتنظيمات الإرهابية في سيناء، بعد أن ارتفعت أصوات قبلية للثأر من تنظيم "أنصار بيت المقدس" الإرهابي، الذي أعدم العشرات من أبناء سيناء، وطارد آخرين، ودمر منازلهم، بتهم التعاون مع الجيش والشرطة ! ورفضت القوى السياسية والشعبية في مصر، تسليح القبائل في سيناء، خشية اشتعال حرب أهلية، وانتشار السلاح "بصورة شرعية" بين الأهالي، فضلا عن أن القوات المسلحة المصرية تحاصر حاليا فلول الإرهابيين، الذين ينتهجون الآن مسيرة "الذئاب المنفردة" لعدم القدرة على تنظيم صفوفهم المشتتة بين جبال سيناء.. كانت قبيلة الترابين بشمال سيناء، دعت بقية القبائل للاتحاد والتكاتف ضد ممارسات ما يسمى بتنظيم "وﻻية سيناء" أنصار بيت المقدس سابقا.. وأصدرت الترابين بيانا رسميا لها جاء فيه "لقد بلغ الصبر مداه أمام ممارسات الجماعات المتطرفة، التي تحسب نفسها على الإسلام ظلمًا وعدوانًا، فقتلوا الرجال بتهم ملفقة، واستباحوا الحرمات، وحولوا الأرض المقدسة المباركة إلى ساحة حرب، في خدمة أجندات خارجية.. "وأضاف البيان: "إنه بعد التعدي الغاشم مما يسمى بـ(ولاية سيناء) على الحرمات التي دونها الرقاب، أصبح بيننا وبين التنظيم ثأر لن يهدأ ولن يستكين، إلا بالانتقام ممن استباحوا حرمة النساء والبيوت، فلقد اتخذ الأمر معنا منحى (قبليًا)، وعليه تدعو قبيلة الترابين كل أبناء القبائل الشرفاء، لتوحيد الصف والتصدي لهذا التنظيم الذي بات يهدد كل الوطن وليس سيناء فقط، وأن يكون التصدي فعلًا وليس قولًا، حتى ننهي الأمر الذي بدأوه، ونخلص الوطن وأهله من هذا الورم السرطاني الذي تفشى في جسد سيناء..". وفي نفس السياق، أعلن تحالف "شباب القبائل والعائلات" بسيناء، في بيان يحمل الرقم 11، عن مكافأة قدرها مئة ألف جنيه مصري، لكل من يدلي بمعلومات عن شادي المنيعي، زعيم تنظيم بيت المقدس الإرهابي، ومليون جنيه مصري لمن يأتي برأسه.. ويؤكد اللواء أركان حرب، عبد المنعم سعيد، الخبير العسكري، أن دعوة قبيلة «الترابين» قبائل شمال سيناء للتوحد، وإصدارها بيانا تدعو فيه؛ لمحاربة التنظيم الإرهابي، بعد استباحته الحرمات وتهجمه على المنازل والنساء، خطوة مناهضة للتنظيم، ورفض واضح لتهديداته.. وقال اللواء سعيد: إن الصحوة التي تشكلها القبيلة تعتبر تطورا إيجابيا يجب أن يحظى بمساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، كما أن التعاون بين قبيلة الترابين والقبائل الأخرى مع القوات المسلحة، سيعطي نتائج جيدة أمام المواجهة المسلحة. من جانبه حذر الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت، من أي دخول للقبائل على خط المواجهة، لأن ذلك سيؤثر في دور الدولة سلبًا، وتتحول المنطقة إلى صراع قبلي واقتتال أهلي يصعب السيطرة عليه.. وقال اللواء بخيت: إن القبائل تتحمل أدوارا مهمة ومسؤوليات كبيرة تجاه مجتمعها بالتصدي لتلك التنظيمات المسلحة سواء بمعاقبة من يتعامل ويتعاون مع ما يسمى بـ"ولاية سيناء"، أو بالتعاون مع الدولة للكشف عن تلك التنظيمات وأماكن اختبائها وطرق تمويلها ومناطق تمركزها.. ويقول الخبير الاستراتيجي اللواء مجاهد الزيات، إن السياسات الأمنية ترفض أي محاولات من قبل المواطنين لمواجهة العناصر الإرهابية، أو أي شكل من أشكال الخروج على القانون، لأن مواجهة الإرهاب على الأرض من صميم عمل أجهزة الأمن وحدها، ودور المواطنين هو إمداد تلك الأجهزة بالمعلومات المتوفرة عن أي أشخاص على علاقة بهؤلاء المتطرفين.. وأضاف: نحن أمام حقيقة لا تقبل الشك وهي أن القوات المسلحة المصرية قادرة على تصفية البؤر الإرهابية في سيناء، ولذلك فإن الاستعانة بالقبائل أمر مرفوض لأن ذلك يمس هيبة الدولة ويؤدي إلى نشوب حرب أهلية. ويرى الباحث المتخصص فى شؤون القبائل محمد عبد الله، أن قيام قبائل سيناء بحمل السلاح لمواجهة التنظيمات الإرهابية يعني فشل الدولة، في مواجهة الارهاب، كما يعزز النعرة والعصبية القبلية، مع احتمالية تمددها إلى باقي أنحاء الجمهورية، ولذلك يجب التعامل مع القضية، بعقلية واقعية تتخذ الأمن القومي وفقط محددًا في التعامل.. وقال: "عبد الله" إن الولايات المتحدة الأمريكية راهنت على التفتيت الطائفي وفشلت، وراهنت على الحكومات الإسلامية وفشلت، وهي الآن تلعب بورقتها الأخيرة في مصر، عن طريق زرع التطرف وكراهية النظام، في قلوب أبناء القبائل وتعزيز فكرة الانفصال.. وأضاف الباحث فى شؤون القبائل: ان القبائل كانت هي كلمة السر، في انهيار النظام في باكستان وأفغانستان، ثم تم استنساخ النموذج الأفغاني لتنفيذه في العراق، وها هو يتم إعادة تنفيذه في ليبيا، وبعضهم يستبعد، أن يتم ذلك في مصر، لكن الواقع يقول ان هذا ليس مستبعدًا، خاصة وأن كل الدراسات الخاصة بتقسيم العالم العربي، من وجهة نظر مراكز الدراسات الأمريكية، تعتمد علي ملف القبائل والعصبية العرقية والطائفية، ومصر ليست استثناء، كما أن أمريكا والصهيونية عينهما على المناطق الرخوة جغرافيًا وفكريًا، وهي القبائل. وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|