|
قوات «الحشد الشعبي» تتجمع على مشارف الرمادي
![]() فيما اشترطت واشنطن مشاركة الحشد الشعبي في معارك استعادة الانبار ان تكون هذه القوات تحت تصرف وسيطرة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أعلن قيادي في قوات الحشد الشعبي عن استعداد 25 ألفا من عناصره للتوجه الى محافظة الانبار. وسيطر تنظيم “داعش” على مدينة الرمادي (مركز الأنبار) بالكامل والمقرات الأمنية والدوائر الحكومية وبيوت المسؤولين ومقر قيادة عمليات الانبار ومقر اللواء الثامن، ما ادى الى انسحاب القوات الامنية الى قاعدة الحبانية الجوية شرقي الرمادي. وعلمت /العرب اليوم/ ان الشرط الامريكي لمشاركة الحشد في معركة الانبار نقله السفير الامريكي ستيوارت جونز الى المشاركين في اجتماع برئاسة رئيس البرلمان سليم الجبوري ومجلس محافظة الانبار الذي نقل اليهم تأييد واشنطن لدخول قوات الحشد الشعبي الى الرمادي. وتناول الاجتماع حسب مقربين منه ان الاوضاع الامنية وامكانية تحرير مدينة الرمادي من سيطرة عناصر تنظيم داعش، مشيرين إلى أن "المجتمعين اتفقوا على ان تكون القيادة الامنية موحدة تحت اشراف القائد العام للقوات المسلحة لتحرير جميع مدن الانبار". من جانب اخر اكد رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت ان "الادارة الاميركية عبرت، ومن خلال سفيرها في بغداد، عن موافقتها على دخول الحشد الشعبي إلى الانبار شريطة ان تكون هذه القوات تحت امرة العبادي. وكان مجلس محافظة الانبار، صوت على دخول قوات الحشد الشعبي إلى مدينة الرمادي لتطهيرها من تنظيم داعش خلال اجتماع سري في بغداد. وقال مصدر في مجلس المحافظة: إن "مجلس المحافظة صوت خلال اجتماع سري وعاجل عقد في العاصمة بغداد بحضور رئيس المجلس وعدد من أعضائه على دخول الحشد الشعبي إلى الرمادي لتطهير مناطقها من تنظيم داعش". وأضاف، إن "الوضع الأمني خطير جدا في الرمادي وهناك تخوف من سقوط قيادة عمليات الانبار وحي الملعب وقضاء الخالدية وناحية الحبانية في حال تمدد داعش ولم يدخل الحشد لصدهم". وكشف جاسم محمد القيادي في منظمة بدر المنضوية في الحشد الشعبي عن إن 25 الفا من عناصر الحشد الشعبي من فصائل منظمة بدر، وسرايا السلام، وكتائب الامام، وعصائب اهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب حزب الله، اكملت استعداداها وستتحرك الى الانبار خلال اليومين المقبلين. واضاف محمد إن “الحشد الشعبي نفذ قرار الحكومة بشأن الاستعداد، لكن يبقى على الحكومة تهيئة الاسلحة والمعدات القتالية النوعية خصوصا وان تنظيم داعش بدأ خلال الاسبوع الماضي باسلوب جديد من الهجوم بالدبابات المفخخة والعجلات المصفحة المفخخة وهذا يتطلب توفير اسلحة ومعدات قتالية نوعية”. ووجّه حيدر العبادي رئيس الوزراء هيئة الحشد الشعبي بالاستعداد مع القوات المسلحة ومتطوعي العشائر لتحرير الانبار من سيطرة تنظيم “داعش”. اللواء الركن زياد طارق، مسؤول ملف الحشد الشعبي في محافظة الانبار، قال انه تم تسليح 1000 مقاتل من ابناء عشائر الانبار المتطوعين بالحشد الشعبي. مضيفا أن “قوات الجيش في قاعدة الحبانية العسكرية 30كم شرق الرمادي، قامت بتسليح فوجين من ابناء عشائر الانبار المتطوعين بالحشد الشعبي بعدما انهوا تدريباتهم على مدار قرابة 30 يوما”. وبين طارق، أن “هذه هي الدفعة الاولى من المتطوعين الذي تم تسليحهم وهناك دفعات أخرى سوف يتم تدريبهم وتسليحهم ليقوموا بعمليات عسكرية ومسك الارض، مصدر عسكري كشف عن وصول ثلاثة أفواج من الحشد الشعبي إلى معسكر المزرعة، شرقي الفلوجة، لتعزيز القطعات العسكرية". وحسب ذات المصدر فإن “ثلاثة أفواج من الحشد الشعبي وصلت الى مقر الفرقة الأولى المتمركزة في معسكر المزرعة شرقي الفلوجة، لتعزيز القوات الأمنية الموجودة فيه وتمكينها من صد أي هجوم محتمل لتنظيم داعش”. وتستعد القوات الأمنية لشن هجوم على مداخل الفلوجة خلال الساعات القليلة المقبلة بعد استكمال وصول قوات الحشد الشعبي والقوات المدرعة من بغداد”. كشفت لجنة نيابية ان قادة الحشد ستجري استضافتهم في البرلمان، لمناقشة دورهم في معارك الانبار، وان ذلك قد يخضع لتصويت النواب. من جانبه اكد رئيس مجلس محافظة الانبار ان "رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ولجان الامن والدفاع والهجرة والمهجرين وحقوق الانسان اجتمعت مع الحكومة المحلية لمحافظة الانبار لمناقشة الاوضاع الجارية في مدينة الرمادي وما آلت إليه الاحداث الاخيرة من تداعيات امنية ونزوح العائلات". بدوره يؤكد محمد الكربولي، عضو لجنة الامن والدفاع والنائب عن الانبار، ان مجلس النواب قرر استضافة قادة الحشد الشعبي داخل لجنة الامن والدفاع البرلمانية لبحث امكانية مشاركة الحشد الشعبي ودخوله محافظة الانبار". ويبين الكربولي، في ان "لجنة الامن والدفاع سترفع تقريرها إلى رئاسة مجلس النواب حول هذا الاجتماع مع قادة الحشد الشعبي من أجل عرضه في جلسة الثلاثاء للتصويت عليه والسماح للحشد بالدخول إلى الانبار"، لافتا إلى ان "الاجتماع مع الحشد الشعبي سينظم عملية دخوله بعيدا عن حدوث اي خرق امني كان قد حصل في وقت سابق في صلاح الدين". ويضيف ما نريده ان يكون الحشد الشعبي تحت قيادة عمليات الانبار والقائد العام للقوات المسلحة من أجل ان تكون قيادة موحدة لتحرير مدينة الرمادي والمناطق الاخرى"، مشيرا الى "وجود دوائر حكومية مازالت محاصرة من قبل تنظيم داعش مثل المحكمة وقيادة عمليات مكافحة الارهاب وقيادة العمليات". ويكشف النائب عن الانبار ان "تنظيم داعش يسيطر على ما يقارب 70 % من اراضي الرمادي"، لافتا الى ان "التنظيم يفتقر لقوة قادرة على مسك الارض لكنه لجأ إلى ارهاب المواطنين والقوات الامنية ما جعله يسيطر على بعض المناطق" وقال: إن "هيبة الدولة خط أحمر ولا نقبل بالتجاوز على رجال الشرطة ولا برفع السلاح بوجه الدولة". ويضم المجمع الحكومي في الرمادي مركز مدينة الانبار (110 كم غرب بغداد)، مبنى محافظة الانبار ومديرية شرطة المحافظة وعددا من الدوائر الحكومية الأخرى. يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريبا على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى. وادت المعارك في الانبار الى فرار آلاف من مناطق الصراع في الرمادي منذ ايام الى الضفة الاخرى من جسر "بزيبز" التي تصل الى بغداد، بعد ان منعتهم قيادة عمليات بغداد هذه المرة بشكل تام من العبور الى العاصمة. ويفترش معظم النازحين المواجهين للجسر، الارض تحت اشعة الشمس في محاولة للدخول الى العاصمة بعد ان اقدم "داعش" على اعدام المئات من المدنيين والمنتسبين للقوات الامنية في تقدمه بمناطق وسط الرمادي، فيما تحولت ناحية صغيرة محاصرة شرق الفلوجة، الى محطة وحيدة للنازحين، وباتت تعجز عن استيعاب اعداد اخرى من المدنيين الباحثين عن ملاذ آمن.
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|