أعربت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا عن خشيتها من تكرار سيناريو العراق في ليبيا مع تمدد تنظيم الدولة الإسلامية والصعوبة التي قد تواجهها الدولة الغارقة في نزاع على السلطة في القضاء على هذا التنظيم مستقبلا.
وقال رئيس الحكومة عبدالله الثني في مؤتمر صحفي في مدينة البيضاء شرق ليبيا "المدن الليبية قد يصلها تهديد هذه المجموعات مدينة تلو المدينة ويصبح القضاء على هذه المجموعات صعبا جدا وما يحدث في العراق الآن دليل على ذلك".
واضاف بحسب ما نقلت عنه صفحة الحكومة على موقع فيسبوك "نستغرب عدم اتخاذ المجتمع الدولي لموقف حازم حيال ما يحدث في ليبيا ونستنكر الموقف المتخاذل من قبله"، مطالبا "المجتمع الدولي بالقيام بواجباته تجاه ما يحدث في ليبيا ورفع الحظر عن التسليح".
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات اسلامية مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".
وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز (يوليو) 2014.
وسمحت الفوضى الامنية الناتجة عن هذا النزاع باتساع نفوذ جماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لتنظيم داعش الذي سيطر قبل ثلاثة ايام على مطار مدينة سرت ، مسقط راس معمر القذافي والخاضعة لسيطرته منذ شباط (فبراير).
والاحد، تبنى التنظيم هجوما انتحاريا استهدف قوات "فجر ليبيا" قتل فيه خمسة مقاتلين، معلنا الحرب على هذه القوات، لتدعو الحكومة في طرابلس بعد ذلك الى النفير استعدادا لمواجهة التنظيم المتطرف.
وكانت حكومة الثني حذرت من ان المؤسسات والمنشآت النفطية القريبة من سرت باتت تواجه خطر التعرض لهجمات يشنها تنظيم الدولة الاسلامية بعد سيطرة هذا التنظيم المتطرف على مطار المدينة.
وقاعدة القرضابية التي تقع على بعد حوالي 20 كلم جنوب سرت وتضم المطار، تبعد حوالي 150 كلم فقط عن منطقة الهلال النفطي التي تشمل مؤسسات وحقولا وموانئ نفطية رئيسية.
والى جانب سرت والمناطق المحيطة بها، يتواجد تنظيم الدولة الاسلامية كذلك في مدينة درنة الواقعة على بعد حوالي 1300 كلم شرق طرابلس والخاضعة لسيطرة مجموعات إسلامية مسلحة متشددة.
كما يؤكد مسؤولون في طرابلس ان لتنظيم الدولة الاسلامية خلايا نائمة في العاصمة حيث اعلنت هذه المجموعة المتطرفة مسؤوليتها عن تفجيرات وقعت في المدينة خلال الأشهر الماضية.
وفيما تتزايد هجمات هذا التنظيم الذي بات يتوسع بشكل سريع في ليبيا، لا يزال الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة بين طرفي النزاع في السلطتين مجمدا، علما انه من المتوقع ان تقدم بعثة الامم المتحدة خلال الايام المقبلة مسودة اتفاق جديدة.
وكانت اخر جلسات الحوار بين الممثلين الرئيسيين عن اطراف النزاع عقدت في نيسان (ابريل) الماضي في المغرب، علما أن الجزائر تستضيف ايضا جلسات حوار برعاية الامم المتحدة بين ممثلين عن احزاب سياسية ليبية. - (وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية