المزيد
هزيمة كبرى لأردوغان بعد فقدانه الأغلبية المطلقة في البرلمان التركي

التاريخ : 09-06-2015 |  الوقت : 12:27:58

نكسة كبيرة مني بها الرئيس التركي رجب طيب أروغان بعد فقدان حزبه (العدالة والتنمية) الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها منذ 13 عاما في البرلمان، ما سيجبره على تشكيل حكومة ائتلافية. وحصل الحزب الحاكم على 41 من مئة من الأصوات حسب نتائج رسمية شبه نهائية، بينما صنع حزب الشعب الديمقراطي الكردي المفاجأة بتجاوزه عتبة العشرة من مئة.

عجز حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالحفاظ على الأغلبية المطلقة بالبرلمان التركي التي كان يتمتع بها منذ 13 بعد تعرضه لنكسة كبيرة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد.

وحسب نتائج رسمية شملت 98 من مئة من الأصوات، تصدر حزب العدالة والتنمية من دون مفاجآت هذه الانتخابات لكنه لم يحصل سوى على 41 من مئة من الأصوات، أي 259 مقعدا من أصل 550، ما سيجبره على تشكيل حكومة ائتلافية.

في المقابل، تجاوز حزب الشعب الديمقراطي الكردي عتبة العشرة من مئة في شكل كبير (12,5 من مئة من الأصوات) ليدخل البرلمان ممثلا بـ78 نائبا.

وقال أحد نواب الحزب سيري سوريا أوندر للصحافيين مساء الأحد "نحن على وشك أن نكسب 80 مقعدا في البرلمان. هذه النتائج تمثل نصرا للحرية على الطغيان، للسلام على الحرب".

وكان لحزب الشعب الديمقراطي 29 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته، انتخبوا كمستقلين للالتفاف على عتبة العشرة من مئة الإلزامية.

وحصل أكبر حزبين منافسين للحزب الحاكم، وهما حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) وحزب العمل القومي اليميني على 25,2 من مئة و16,5 من مئة من الأصوات على التوالي. وبذلك، فاز الأول ب131 مقعدا والثاني بـ 82 مقعدا.

وهذا التراجع الانتخابي الأول لحزب العدالة والتنمية الذي فاز في كل الانتخابات منذ العام 2002، يشكل هزيمة كبرى لأردوغان الذي جعل من هذه الانتخابات استفتاء على شخصه وسعى عبرها إلى الفوز بـ 330 مقعدا في البرلمان على الأقل تمهيدا لتمرير تعديل دستوري يعزز سلطاته الرئاسية.

وأثارت مشاركته القوية في الحملة الانتخابية لصالح حزب العدالة والتنمية جدلا واسعا في تركيا نظرا إلى أن رئيس الدولة يجب أن يبقى على المسافة نفسها من جميع الأحزاب.

وكان أردوغان أقر أثناء الإدلاء بصوته في إسطنبول بأن الحملات الشرسة مثلت تحدياً في بعض الأحيان وقال "إن مؤشرات الديمقراطية القوية ستعزز الثقة في المستقبل في حال تحققت إرادة الشعب هذا المساء".

وكثف أردوغان هجماته العنيفة على زعيم حزب الشعب الديمقراطي صلاح الدين دمرداش ووصفه بأهن "صبي تافه" يشكل مجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المتمرد.

وصرح دمرداش أثناء إدلائه بصوته في إسطنبول "نأمل في أن نستيقظ على تركيا جديدة أكثر حرية في 8 حزيران/يونيو".

وشابت الحملة الانتخابية أعمال عنف حيث قتل شخصان وأصيب العشرات في هجوم على تجمع انتخابي لحزب الشعب الديمقراطي في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا الجمعة. وقال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لدى الإدلاء بصوته الأحد في معقله في كونيا (شرق) "نريد أن يكون هذا اليوم احتفالا للديمقراطية".

واغتنم أوغلو المناسبة ليعلن توقيف مشتبه به في الهجوم في دياربكر.

ونشر أكثر من 400 ألف شرطي ودركي في كل أنحاء البلاد لضمان أمن الاقتراع وفقا لوسائل الإعلام التركية.

وقال مراسلون إن العديد من جرحى هجوم دياربكر تحدوا إصاباتهم وتوجهوا إلى مراكز الاقتراع.

وقال إيلكر سورغون (27 عاما) الناخب من أنقرة الذي حضر للإدلاء بصوته عند فتح مراكز الاقتراع "لست من أصل كردي لكنني قررت التصويت لحزب الشعب الديمقراطي من أجل أن يحصل حزب العدالة والتنمية على عدد أقل من المقاعد".

من جهة اخرى شهدت الاسواق المالية التركية بلبلة عند افتتاحها امس مع هبوط البورصة والعملة الوطنية غداة انتخابات تشريعية شكلت نكسة كبيرة للحزب الحاكم وقد تكون بداية مرحلة من انعدام الاستقرار في البلاد.

وسجلت بورصة اسطنبول هبوطا بنسبة 8% عند الافتتاح امس وبعد نصف ساعة كان التراجع يتخطى 6 % ليصل في الساعة 7.30 تغ الى 5.5 %.

اما الليرة التركية فتدنت الى مستوى قياسي ازاء الدولار واليورو اذ خسرت حوالى 4 % بالنسبة الى العملتين.

وسارع البنك المركزي التركي الى التدخل حيال هذا الانهيار معلنا خفض نسب الفوائد على الودائع القصيرة الامد بالعملات الاجنبية لمدة اسبوع.

وستخفض هذه الفوائد اعتبارا من الثلاثاء من 4 % الى 3.5 % للودائع بالدولار ومن 2 % الى 1.5 % لليورو، بحسب ما افاد البنك المركزي.

وبعد الاعلان عن هذا الاجراء تم التداول بالعملة التركية بسعر 2.76 دولار (-3.75 %) و3.08 يورو (-4 %).

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك