المزيد
التكتم على موعد معركة الرمادي يثير قلق عشائرها ويعدونه محاولة لإبعادهم

التاريخ : 21-06-2015 |  الوقت : 12:50:20

أثار التكتم على موعد انطلاق عمليات استعادة الرمادي مركز محافظة الانبار استغراب وريبة عشائر المحافظة التي انضمت الى الجهد العسكري، مافسره زعماء عشائر بانه يعكس عدم الثقة بدورهم ومحاولة لتضليلهم وابعادهم عن القيام بدورهم واعطاء الاولوية للحشد الشعبي في المعارك.

وعكس ما يردده قادة الحشد الشعبي من استكمال استعدادات معركة الرمادي، يعتقد مجلس محافظة الانبار بخلاف ذلك وهذا يعكس التخبط وعدم الثقة بين الاطراف التي تستعد للمعركة بغياب استراتيجية محددة. ومايثير قلق الانبار قيام مجموعة من مقاتلي العشائر بالتحرك لاعادة السيطرة على مناطق تقع شرق الرمادي كانت قد سقطت قبل اكثر من شهر بيد "داعش"، لكن القوات الامنية منعتهم وطالبت بانتظار "الخطة المركزية للهجوم". ويبدي مراقبون لمسار الاحداث في محافظة الانبار استغرابهم من هدوء جبهة الانبار مع تضارب الانباء حول وجهة المعركة المقبلة هل هي الرمادي ام الفلوجة؟

القوات الامنية من جانبها تواصل معاركها مع داعش في اطراف بيجي بعد اسبوعين على اعلان تحرير المدينة من التنظيم. وتشهد اعداد مقاتلي العشائر السنية، تراجعا ملحوظا عزت اسبابه الى ضعف الدعم وشح الامدادات وتأخر الرواتب.

واعترفت حكومة الانبار بانها لاتملك تبريرا واضحا لعدم انطلاق العمليات العسكرية في الرمادي حتى الآن على الرغم من سقوط المدينة بيد المسلحين منذ منتصف ايار الماضي. وابدى مسؤولو المحافظة استغرابهم لاعلان الفلوجة كوجهة محتلمة للحرب بدلا عن الرمادي.

هذا ىالتباين في تصريحات وتوقعات المسؤوليين بشأن ساعة الصفر لمعركة الرمادي اعتبرها مراقبون مناورة لان جميع المحاور في الانبار مرشحة لان تكون الوجهة المقبلة، لكنهم يؤكدون ان هامش المناورة للقوات الامنية ومليشيا الحشد الشعبي محدودة وربما لاتسفر عن نتائج على الارض رسميا وان داعش هو المبادر بالتعرض على القوات الامنية في اكثر من محور في سعيه لتشتيت جهودها في قواطع العمليات.

ويقول زعيم قبيلي في الرمادي، حاولنا قبل فترة ان نطهر مع ابناء العشائر منطقة حصيبة، شرقي الرمادي، بمفردنا دون القوات الحكومية لكن القوات الامنية منعتنا بسبب وجود خطة مركزية للهجوم".

ويؤكد الشيخ عبدالكريم الفهداوي، ان "الهجوم الذي يتم الحديث عنه على الرمادي لم يحدث لحد الان"، وان "القيادات العسكرية تقول لنا بانها مازالت تتقدم لاستكمال محاور الهجوم على الرمادي".

من جانبه اكد العميد عبد الامير الخزرجي، معاون قائد الفرقة الذهبية الثالثة في محافظة الانبار، انهاء جميع استعدادات فرقته لاستعادة مدينة الرمادي، مشيرا الى وصول اسلحة ومعدات حديثة لمنطقة حصيبة الشرقية.

بدوره يقول شلال الحلبوسي، عضو مجلس محافظة الانبار، انه "مازالت عملية اعادة هيكلة الجيش والقوات الامنية مستمرة استعدادا للهجوم على الرمادي".

وتخرج نحو 750 متطوعا من العشائر في معسكر الحبانية، شرق الرمادي، ويتوقع ان يتحول المعسكر الى قاعدة جديدة لاستقبال المستشارين الامريكان الجدد الذين وافق الرئيس الامريكي على ارسال 450 منهم الى العراق. وفي الانبار قيادتان عسكريتان منفصلتان، الاولى تعمل في الرمادي والفلوجة والمناطق المحاذية لهما وتسمى "عمليات الانبار"، والاخرى تعمل في مناطق غربي الانبار مثل هيت والقائم، وتسمى "عمليات الجزيرة والبادية" بقيادة اللواء الركن ناصر الغنام.

وعلى عكس الهدوء الذي تشهده الجبهة الغربية فان جبهة شمال تكريت مازالت تشهد اشتباكات مع مسلحين في بعض احياء بيجي.

وكانت القوات الامنية اعلنت، مطلع الشهر الحالي، تحرير القضاء ورفع العلم العراقي فوق بناية القائممقامية.

ويقول خزعل حماد، عضو مجلس صلاح الدين الموجود في بيجي انه "لايمر يوم دون ان يحدث تفجير في بيجي"، مضيفا ان "داعش تهاجم المدينة بالسيارات المصفحة الملغمة بشكل مستمر والانتحاريين الذين مازالوا يتحصنون داخل بعض المنازل".

بالمقابل تستعد القوات المشتركة هناك للهجوم على ناحية الصينية، وهي بلدة تقع الى الغرب من بيجي، وتعد مركزا مهما لخط امداد "داعش". واضاف حماد "الان يوجد هجوم صاروخي وضربات جوية من الطيران العراقي على الصينية ولم ينفذ هجوم بري حتى الان".

ويشارك في معارك شمال بيجي بعض فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية وابناء عشائر تلك المناطق. لكن اعداد الاخيرة متغير نظرا لـ"ضعف الدعم من سلاح وغذاء ورواتب"،

ويؤكد مسؤول محلي ان "مقاتلي العشائر يعتمدون على انفسهم في توفير الطعام كما انهم لايملكون سيارات عسكرية. فقائد احدى العشائر المقاتلة يستخدم سيارته الصالون اثناء المعارك"وان "115 مقاتلا، من اصل 500، هم من حصلوا على رواتبهم بالرغم ترويج جميع المقاتلين معاملات الانضمام الى الحشد".

ويختم المسؤول المحلي بالقول: "لاتطالبوا ابناء العشائر بالقتال اكثر من طاقتهم، مطالبا باعطائهم تسليحا "يشبه ما يملكه الحشد الشعبي ثم عاتبوهم اذا لم يقاتلوا.

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك