|
اسرائيـل وحماس: خيار انفصال غزة بـات مطروحا
![]() اخذت العلاقة الاسرائيلية – الحمساوية صيغا جديدة لم يعد الحديث عنها مصبوغا بالسرية، حتى وصلت الامور الى "الثقة المتبادلة" كما فهم من تصريح رئيس حركة حماس في قطاع غزة، اسماعيل هنية الذي اعلن فيه بأن اسرائيل "أبلغتنا بانه لا حرب جديدة على قطاع غزة". ولم يقف الامر عند هنية، اذ كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن إسرائيل طلبت من الحركة- عبر وسيط أوروبي- الإفراج عن جنديين وجثتين لديها منذ معارك الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة صيف العام الماضي. وقال مشعل إنّ حماس امتنعت عن تقديم أي رد على هذا الموضوع، وأبلغت الوسيط إنها لن تبدأ أي شكل من التفاوض في شأن ما لديها من أسرى إسرائيليين، وبشأن عددهم وأحوالهم، موتى أو أحياء، أو تقديم أية معلومة في هذا الخصوص، قبل أن تفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين تحتجزهم، بعد أن تم الإفراج عنهم بموجب صفقة التبادل مع الجندي الذي احتجزته حماس سنوات، جلعاد شاليط، وتم تنفيذها في أكتوبر(تشرين الاول) وديسمبر (كانون الاول) 2011. وفي حديث له أمام عدد من الإعلاميين في الدوحة، مساء الثلاثاء، لم يقدم مشعل أي تفاصيل في هذا الموضوع. ونفى مشعل وجود تحركات من حماس باتجاه هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال، وقال ان حركة حماس لم تطرح اي مشروع سياسي أو هدنة طويلة المدى وان الجهود التي تتم من اجل تثبيت وقف إطلاق النار الذي جرى العام الماضي في القاهرة في أعقاب الحرب. واكد أن هذه اللقاءات تتم فوق الطاولة وان حماس لا تستحي من الانفتاح على الأطراف الخارجية لحل مشكلات غزة وإعمار القطاع.وقال مشعل "إنني لا أذيع سرا فأقول إن كتائب المقاومة والأذرع العسكرية في غزة عوضت ورممت الكثير مما فقدته في الحرب الأخيرة، مؤكدا "أننا لا نريد حربا ولكننا جاهزون لأي حرب تفرض علينا، ولا يصنع السلام من يعجز عن الحرب أو غير مستعد لها". في هذه الاجواء يرى مراقبون ان غزة باتت أقرب إلى الانفصال الاداري والمالي عن الضفة وقد يكون "الوطني" أيضا، مثلما توافقت عليه الفصائل الفلسطينية والمتحدثين الاعلاميين لحركة فتح خاصة. ويقول د. احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: "انه بعد عام من الحرب الاسرائيلية على غزة بات خيار انفصال غزة هو خيار مطروح، موضحا ان اقرار قوانين وتشريعات منفصلة وفرض ضرائب جديدة والاصرار على حكومة الظل التي تديرها وعدم تمكين حكومة الوفاق الوطني ووضع العراقيل والعقبات امام المصالحة ورفضها لفكرة حكومة الوحدة الوطنية كل ذلك يفتح الباب امام الانفصال. ويرى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن "فصل غزة عن الضفة الغربية يقع تحت سياسة اسرائيل وذلك للتخلص من عدد السكان الهائل في قطاع غزة وإعطائها حكما ذاتيا موسعا ثم السعي لضم الضفة الغربية وخلق ظروف طاردة أمنية واقتصادية للسكان حتى يكون أقل عدد ممكن فيها واعطائها حكما ذاتيا إداريا فقط".
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|