المزيد
رفض برلماني وشعبي لتحويل نظام الحكم بالعراق من برلماني إلى رئاسي

التاريخ : 12-07-2015 |  الوقت : 02:09:01

قوبلت دعوات تحويل نظام الحكم بالعراق من برلماني الى رئاسي بمعارضة برلمانية وسياسية لتقاطعها مع الدستور العراقي النافذ ومحاولة لاعادة الدكتاتورية كما يراها المعترضون الذين يتهمون رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالترويج لهذا الخيار طمعا لعودته الى المشهد السياسي من جديد.

ووصف الناطق باسم التيار الصدري حسين العبودي النظام الرئاسي بانه يعيد الدكتاتورية من جديد وأن العراق ليس مهيّئا لنظام رئاسي لغياب الديمقراطية السياسية ودعوات تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي من قبل تيارات وشخصيات محسوبة على أنصار نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي تصاحبها حملات في الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة للمالكي لإعادته إلى سدة الحكم من باب رئاسة البلاد هذه المرة لا رئاسة حكومته.

الدعوة التي أطلقتها حركة "أهل الحق" المقرّبة من المالكي، عدها مراقبون محاولة لإعادة المالكي بصورة غير مباشرة لاعادته الى سدة الحكم.

وبادر التيار الصدري، الى رفض هذا الخيار على لسان زعيمه مقتدى الصدر الذي قال من الواضح إن هذا النظام يُراد به تحكُّم الشخص الواحد بالعراق والعراقيين".

ويرى التيار الصدري أن المالكي كان السبب في وصول الأوضاع السياسية والأمنية في العراق إلى ما هي عليه اليوم، ومن هنا يأتي رفضه لتوليه رئاسة البلاد بأي صورة كانت " ولَّت من وجه العملية السياسية ودمرت العراق وكل ما يحدث اليوم في البلاد هو بسببها"،.

أطراف أخرى داخل التحالف الوطني، الذي ينضوي تحت لوائه التيار الصدري، ترفض هي الأخرى هذا الطرح للأسباب ذاتها.

فإن المجلس الأعلى الإسلامي الجناح الآخر في التحالف الوطني يرفض الولاية الثالثة للمالكي كما يرفض فكرة النظام الرئاسي.

"تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي سيعطي السلطة لشخص واحد ويكرِّس حكم الدكتاتورية في البلاد".

تقول ليلى الخفاجي عضو الهيئة السياسية في المجلس الأعلى، وتضيف ان "زمن تغيير القوانين والأنظمة وشكل الحكم بجرة قلم أو تصريحات ودعوات في الإعلام ولّى مع عهد الدكتاتورية".

وتستغرب الخفاجي من الدعوات التي يطلقها بعضهم لإلغاء مجلس النواب وتحويل نظام الحكم إلى رئاسي وكأنهم لم يطّلعوا على الدستور وعلى آليات تعديل فقراته".

هذا التوجّه سانده رئيس المجلس النيابي العراقي سليم الجبوري، الذي ينتمي إلى تحالف القوى العراقية، حيث أوضح بدوره إن تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي بحاجة إلى تعديلات دستورية، مستبعدا أن تكون هذه التعديلات ممكنة في الوقت الحالي.

الجبوري دافع عن النظام البرلماني ، مبينا أنه "من الحالات المميّزة للعراقيين بأن تكون لديهم أجواء من الديمقراطية الواسعة، وهناك مجلس نواب يؤدي دوره التشريعي والرقابي ينبثق عنه تشكيل الحكومة ويتم اختيار رئيس الجمهورية".

ويضيف: "يجب عدم بخس حقنا وأن لا نقلل من قيمة النظام الذي نتبعه اليوم وإذا ما وجدنا إن هناك نظاما سياسيا أفضل لا مانع من سلوكه ولكن لا يأتي ذلك بمعطيات سياسية وإنما وفق سلوك نظام أفضل ويجب أن يكون وفق سياقات دستورية".

وعلى الرغم من اقتناع أصحاب الدعوة لتغيير نظام الحكم إلى رئاسي بأن هذا الأمر لن يتم بسهولة، إلا أنهم يدافعون عن فكرة عودة المالكي إلى الحكم من باب الرئاسة.

ويضيف: ان "الدستور فيه ألغام كثيرة، نحتاج إلى إلغاء الدستور وإعادة كتابته بشكل ديمقراطي وبعدها تغيير نظام الحكم لكن هذا يتطلّب جهدا من الشعب وجماعات الضغط والكتل السياسية.

إطلاق الدعوة من قبل قيس الخزعلي زعيم "حركة أهل الحق" رافقتها حملة ضغط من قبل ناشطين لتبرير أهمية تحويل النظام في البلاد إلى رئاسي بعد ما وصفوه بفشل النظام البرلماني.

أما أسباب الفشل برأيهم فتعود إلى وصول نخبة سياسية غير متجانسة لحكم العراق فضلا عن التكاليف الباهظة الممثلة برواتب ومصاريف هذه النخبة مقابل عدم قيامها بالدور المرجو منها.

ويرى مراقبون في مقترح تغيير نظام الحكم في العراق قد يكون صعب التطبيق في الوقت الحالي، لكنه لن تخلو من مكاسب ستحققها الأطراف التي تتبنى الدعوة من خلال الانتخابات المقبلة.

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك