المزيد
علماء المسلمين: العراق ليس ولاية أميركية ولا يقبل القسمة على نفسه

التاريخ : 17-08-2015 |  الوقت : 10:32:23

أكدت هيئة علماء المسلمين بالعراق رفضها لتصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال رايموند أوديرنو حول "تقسيم" العراق، موضحة أن "العراق ليس ولاية أميركية، والشعب العراقي ليس طائفيا، والعراق لا يقبل القسمة على نفسه".
جاء ذلك خلال إطلاق الهيئة أول من أمس في عمان، لمبادرة سياسية حملت اسم "مشروع العراق الجامع"، الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة، وذلك بمشاركة عدد من السياسيين العراقيين، الذين قالت عنهم الهيئة إنهم يمثلون أطيافا مختلفة من الشعب العراقي في الداخل والخارج.
وكان الجنرال الأميركي أوديرنو قال، في تصريحات صحفية سابقة، إن "تقسيم" العراق قد يكون الحل الوحيد لحل أزمته.
وفيما أعلنت "علماء المسلمين"، على لسان الناطق باسمها الدكتور محمد بشار الفيضي، عن تمسكها باستقلال العراق ووحدة أراضيه واستلهام روح المقاومة في "التغيير والخلاص"، شددت على ضرورة التمسك بوحدة العراق وأراضيه. 
وتقوم المبادرة، التي ألقاها أمين عام الهيئة المثنى الحارث الضاري، على الدعوة إلى لقاءات تشاورية موسعة بين القوى العراقية المناهضة للمشروع السياسي القائم في العراق، لغرض الاتفاق والتنسيق على مبادئ وثوابت مشروع العراق الجامع وتفعيلها.
كما تهدف إلى عقد سلسلة من الندوات الموسعة بين كفاءات ونخب المجتمع وقواه المدنية الفاعلة، وقادة الرأي والواجهات الاجتماعية، لتقريب وجهات النظر والوصول إلى رؤى متقاربة ما أمكن.
ودعت المبادرة، التي أتت في ختام اجتماعات موسعة عقدت طوال أول من أمس، إلى اجتماع شرائح وفئات مجتمعية مهمة في كيانات وعناوين تمهيداً لمشاركتها في أي جهد عراقي جمعي قادم، ودعم رأي عام عراقي وتوسعته نحو حركة جماهيرية ناشطة.
وأكدت ضرورة عقد مؤتمر عام لتأسيس إطار عراقي جامع، يكون عنواناً واحداً ينظم أفكار ومنطلقات القوى العراقية سالفة الذكر من خلال ميثاق للعمل المشترك، يقوم على أسس الوحدة، واستقلال القرار العراقي، ورفض التبعية للخارج القريب والبعيد، وتعزيز السلم المجتمعي، ويقطع الطريق على محاولات الانفراد ببعض القوى وسحبها لتنازلات انفرادية أو فخاخ معدة هنا وهناك، وتحضيراً لحل مناسب يحول دون وقوع العراق فريسة الفراغ القاتل.
وعن مبررات إطلاق "العراق الجامع"، قال الضاري إنها تأتي "بعد معاناة طويلة من تغول الحكومات المتعاقبة وأجهزتها، ومصادرتها لحق الشعب في المطالبة بحقوقه، واحتجاجا على السياسات الفاسدة والظالمة"، مبيناً أنه أصبح من المسلمات بأن "النظام السياسي القائم في بغداد لا يمثل العراقيين جميعاً، وأنه مصمم لخدمة مصالح أحزاب وجهات محددة، بعيداً عن مصالح الشعب".
وحذرت المبادرة من "الخطر الإيراني وتدخله الذي ألحق ضررا بالغا بالعراق، ووضعه العراقيل أمام أي حل لإيجاد صيغة تفاهم بين العراقيين وتأسيس دولة عراقية مستقرة".
فيما ذكّرت المجتمع الدولي بعدم جدوى إصراره على "تجاهل الأسباب الحقيقية الكامنة في الأسس الخاطئة التي قامت عليها العملية السياسية بالعراق، والدستور البائس الذي استند إليها، والاعتماد على الفاسدين في إدارة البلاد، وإقصاء القوى الوطنية بكل الوسائل".
وأوضحت أن أمام العالم ولاسيما الدول الإقليمية "فرصة تاريخية لتكون طرفاً عادلاً وفاعلاً في إقناع المجتمع الدولي ورعاة العملية السياسية، بتصحيح المسار الخاطئ في العراق، حيث إن اجتماع الإرادات العراقية والعربية والإقليمية والدولية على إيجاد قناعات حلول واقعية وشاملة كفيل بإنهاء مشاكل العراق الخطيرة".
إلى ذلك، قال الفيضي، في تصريحات صحفية، إن "ما يحدث من انتفاضات في المحافظات الجنوبية التي اعتبر النظام السياسي أنه ممثلها الطائفي، يؤكد أن الشعب ليس طائفياً كما النظام السياسي".
وعبر عن شكره للأردن للسماح بعقد المؤتمر على أراضيه، قائلاً إن "سماح الأردن اليوم بالظهور والإعلان عن المبادرة هو أمر يستوجب الشكر".
وكان الأردن استضاف مؤتمرا لشخصيات سياسية عراقية الصيف الماضي تحت عنوان "مؤتمر دعم الثورة وإنقاذ العراق"، الذي خرج بمقررات تسعى لإعادة صوغ المعادلة السياسية العراقية بما يعطي زخما سنيا فيها.
فضلا عن تأكيده على التمسك بوحدة العراق بكل مكوناته ورفض تقسيمه تحت أي ذريعة وإسناد الثورة الشعبية المعارضة بكل الوسائل الممكنة، ما دفع الحكومة العراقية للاحتجاج لدى المملكة على عقده وصل لحد استدعاء الخارجية العراقية لسفيرها لدى عمان جواد هادي عباس قبل تطويق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك