أكد خبراء في مجال المرأة أهمية تحسين قدرات الاقتصاد الأردني بهدف خلق فرص عمل كافية ولائقة لجميع الداخلين الجدد له، وتحسين شروط العمل بشكل عام وخاصة للنساء، لتصبح أكثر جاذبية لهن.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدتها الخميس الماضي وكالة الإنماء الأميركية الدولية (USAID) برنامج تكامل – النوع الاجتماعي، حملت عنوان "المشاركة الاقتصادية للمرأة: التحديات والحلول".
وطالب المشاركون بمراجعة الاستراتيجيات والبرامج الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في الحياة الاقتصادية وسوق العمل، سواء تلك الصادرة عن المؤسسات الحكومية ذات العلاقة أو عن مؤسسات المجتمع المدني، للانتقال من مرحلة قوننة حقوق المرأة في الحياة الاقتصادية، الى مرحلة ضمان تنفيذها.
ولفتوا إلى أهمية تحسين أداء الحكومة وخاصة وزارة العمل لانفاذ الحقوق الواردة في النصوص القانونية، وتسهيل قيام قوى اجتماعية منظمة موازية لقوة أصحاب العمل تتمثل في فتح الباب أمام تشكيل نقابات عمالية لكافة فئات العاملين بأجر، وتتمتع بالاستقلالية والديمقراطية لتتمكن من أداء عملها بفاعلية في الضغط لتحسين شروط العمل.
وناقش المشاركون فكرة عدم وجود أي تطورات ايجابية جوهرية على وضع المرأة في سوق العمل منذ أعوام، الأمر الذي يشير إلى أن الجهود التي بذلت وما تزال تبذل في سبيل زيادة إدماج المرأة في الحياة الاقتصادية "لم تكن فعالة، وما تزال دون المستوى المطلوب".
يذكر أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة حتى نهاية العام الماضي لا يتجاوز 12.6 % مقارنة بـ60.3 % عند الذكور، كما تظهر تراجعا عما كانت عليه في العامين 2012 و2013، حيث كانت تبلغ 14.9
و14.1 % على التوالي.
كما أن معدلات البطالة عند الأردنيات أعلى منها عند الرجال، إذ بلغت19.1 % مقابل 10.9 % حتى نهاية العام الماضي.
وأظهر تقرير صدر مؤخرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي "تراجع" ترتيب الأردن في تقرير الفجوة الجندرية (النوع الاجتماعي)، من المرتبة 119 من بين 134 دولة إلى 134 من بين 142 دولة.
وناقش المشاركون فكرة "خسارة الاقتصاد الوطني الكثير من القدرات والطاقات الانتاجية الكامنة وغير المستغلة، التي هو بأمس الحاجة لها، خاصة في ظل ضعف قدرات الاقتصاد
على توليد فرص عمل كافية لعشرات آلاف الخريجين الجدد من المنظومة التعليمية"، مبينين أن ضعف مشاركة المرأة الاقتصادية يزيد من معدلات الإعالة.
وأشار المشاركون الى أن غالبية العاملات في القطاع الخاص الصغير والقطاع غير المنظم "يتعرضن للعديد من الانتهاكات والتجاوزات المخالفة لنصوص قانون العمل، فأعداد كبيرة منهن يعملن لساعات أكثر من 8 ساعات يوميا، وهن محرومات من أي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، ويعملن أثناء العطل الرسمية، كذلك هنالك أعداد كبيرة منهن يحصلن على اجور تقل كثيرا عن الحد الأدنى للأجور، ولا يتمتعن بالاستقرار الوظيفي".
وكالة كل العرب الاخبارية