|
صكوك الغفران.. الثقافية
![]() لقد تابعت ما كتب من تصريحات وتعليقات بعد فوز تحالف تياري «الثقافي الديمقراطي» و»القومي» على منافسه تحالف تياري «القدس» و»الثقافي التقدمي»، بفوز قاس لم يحدث في تاريخ الرابطة، الامر الذي ادهشني هو حجم انفعال بعض المثقفين حول النتائج دون تخصيص، واعتقد ان من ينادي بالديمقراطية ومحاربة الظلامية عليه ان يقبل بالنتيجة الديمقراطية، لان تلك النتيجة هي نتاج رأي عام للهيئة العامة التي تقوم من اجلها الرابطة، فحين قرأت تصريح لصديقي المفكر هشام غصيب في موقع لنداء الوطن التابعه للوحدة الشعبية بقولة: «يبدو أن قائمتنا (القدس/ التقدمي) قد منيت بهزيمة مؤلمة ساحقة في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين»، معتبراً هذه الهزيمة «هزيمة للرابطة نفسها ولرسالتها الاستقلالية والوطنية والتنويرية». فالمتفحص لهذا التصريح يدرك تماما التهمة الواضحة للهيئة العامة وما انتجه من انتخابات بوصفها جهة اخرى غير تنويرية، فهل لواء التنوير محصور بتيار القدس فقط، وهل وهذا الكلام يشي بالممارسة الديمقراطية التي نطمح اليها، واعتقد ان كلام صديقي الدكتور هشام اكثر دقة في وصفه للخسارة حين عزاها للشرخ الذي اصاب التيار. فلم نعد حقيقة امام صكوك غفران جديدة تنتمي للفعل الثقافي، فمن هو الذي اعطى الحق لهذا او ذاك بتوصيفات المقاومة او التنوير والظلامية، لا اريد هنا ان ادافع عن أي جهة بقدر ما ادافع عن الموضوعية وقبول الاخر اذا جازت التسمية عبر فعل ديقراطي خلاق نطالب به دوما من خلال مفاهيم العدالة والنزاهة، وارى الى مصطلحات مغزية سمعتها هنا وهناك بل قرأتها بعنوان الدعوشة وما ادراك من مصطلحات كثيرة، لم اقبض على داعشية ثقافية في كلا الطرفين فكيف تتم المغامرة في مثل هذه التوصيفات التي لا تليق بمثقفين يطمحون في تثوير الخوار والفعل الديمقراطي، ام اننا امام طموح اخر في توجيه الهيئة العامة التي قالت كلمتها الواضحة الى دفة اخرى وهذا ايضا غير ديمقراطي. فاذا ذهبنا جميعا الى قاعة الانتخاب فنحن اذن ذهبون نحو تمجيد الفعل الديمقراطي، فلماذا لا نقبل ما انتجته الهيئة العامة، وهل الهيئة العامة كائنات لا تنتمي للرابطة، بوصفها قد هزمت التنوير كما هو مشار اليه، أي ان الهيئة العامة جهة ممانعة للفعل التنويري وطبعا هذا الكلام عاري عن الصحة تماما. فمنذ صكوك الغفران في العام 1521 وكابدات مارتن لوثر في اصلاح الكنيسة الا اننا ما زلنا نتورط باعطاء صكوكا ليس من حقنا ان نمنحها للاخر، كوننا لا نلملكها في الاصل، فمن لا يقبل ما رغبت به الهيئة العامة اعتقد انه ليس ديمقراطيا ببساطة. الامر اصبح ليس له علاقة بتيارين الامر اصبح له علاقة بشكوك توجهات الهيئة العامة تجاه رابطتها «بيت جميع الكتاب بلا استثناء». الدستور - وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|