المزيد
سورية: جسر جوي روسي لنقل الاسلحة رغم عراقيل واشنطن

التاريخ : 10-09-2015 |  الوقت : 01:02:34

مضت روسيا في تسيير جسرها الجوي الذي بدأته منذ مطلع الشهر الحالي، لتزويد الجيش السوري، بمختلف انواع الاسلحة، على الرغم من عراقيل الولايات المتحدة الأميركية، عبر الضغط على دول حليفة لمنع مرور الطائرات الروسية، التي ستستمر في رحلاتها حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي. 
ورضوخا للضغوط الأميركية، رفضت الحكومة البلغارية السماح لطائرات شحن عسكرية روسية، باستخدام مجالها الجوي، لنقل مساعدات إنسانية إلى سورية، مبررة ذلك بـ"وجود معلومات إستخبارية تفيد بأن الطائرات تحمل أسلحة على متنها"، حسب وزير الخارجية البلغاري.
ورداً على ذلك، رأى نائب رئيس البرلمان الروسي "الدوما"، نيكولاي ليفاتشيف، انّ القرار البلغاري "لا إنساني، وقصير النظر". ويأتي هذا القرار بعد معلومات أفادت أن أميركا طلبت من اليونان، العضو في الحلف الأطلسي، منع رحلات الإمدادات الروسية من عبور مجالها الجوي.
ومن المتوقع ان تغيّر السلطات الروسية مسار الطائرات. ومن بين الاحتمالات البديلة، اللجوء إلى الأجواء الإيرانية فالعراقية وصولاً إلى سورية.
ونقلت وكالة فرانس برس أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ثلاث طائرات عسكرية روسية على الاقل هبطت في سورية في الايام الاخيرة. وقال المسؤولون طالبين عدم ذكر اسمائهم، ان اثنتين من هذه الطائرات هما طائرتا شحن عملاقتان من طراز انتونوف 124 كوندور، اما الثالثة فهي طائرة لنقل الافراد.
واوضح احدهم ان الطائرات هبطت في مطار بمحافظة اللاذقية. ولفت الى ان الروس انشأوا في هذه المنطقة مباني مؤقتة يمكنها ايواء "مئات الاشخاص" اضافة الى تجهيزات مطار. واضاف ان "كل هذا يؤشر الى اقامة قاعدة جوية متقدمة"، لافتا الى ان "لا معلومات" عن وجود اسلحة روسية في المكان.
وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد نفى وجود قوات روسية مقاتلة في سورية، فيما اكّد مسؤولون روس أن بلادهم لم تتوقف عن دعم الجيش السوري بالأسلحة والمعدات والمدربين في إطار الحرب على الإرهاب.
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ان بلاده مستعدة لأن تجلس مع خصومها لمناقشة الأزمة السورية، مشيراً إلى أن طهران "لن تبحث مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد حتى يتحقق السلام".
ومنذ اشهر يدعو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الى مقاربة مزدوجة في النزاع السوري : دفع المعارضين السوريين الى توحيد مواقفهم للتفاوض بشأن ايجاد حل للازمة السياسية مع دمشق، وتشكيل تحالف عسكري موسع يضم تركيا والسعودية والجيش النظامي السوري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. ولا تلقى هذه المبادرة حاليا سوى دعم محدود.
وقال الرئيس الروسي بوضوح انه في الوقت الراهن من غير الوارد ان يشارك الجيش الروسي في عمليات عسكرية مباشرة في سورية.
ووسط هذه الاجواء ظهرت المؤشرات الأولى للتعزيزات العسكرية الروسية في سورية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أول من نشر السبت معلومات عن ان روسيا نشرت قوة ونقلت معدات لاقامة قاعدة جوية في اللاذقية معقل بشار الاسد في شمال غرب سورية. وفي الاثناء اتصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف ليعبر له عن مخاوفه من احتمال "تصعيد" النزاع.
من جهتها نفت موسكو أي تعزيز لوجودها العسكري في سورية. وأكدت الخارجية الروسية انها لم تخف ابدا دعمها للجيش السوري بالعديد والعتاد "لمحاربة الارهاب" لكنها رفضت كشف حمولة الطائرات إلى سورية.
كما نفى نظام دمشق نفيا قاطعا هذه المعلومات واتهم "الاستخبارات الغربية والعربية" بالترويج لمعلومات خاطئة.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال المحلل المستقل الكسندر غولتز انه "من الطبيعي خلال تسليم اسلحة ان يكون هناك مستشارون عسكريون. هناك دائما أشخاص يرافقون المعدات العسكرية ويحضرون اولى الطلعات بالمروحية او الطائرات".
على صعيد متصل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ثلاثة مصادر لبنانية مطلعة على التطورات السياسية والعسكرية في سورية امس، أن قوات روسية شاركت في عمليات عسكرية في سورية. وقال أحد المصادر إن المشاركة الروسية حتى الآن هي "بأعداد صغيرة".
وأضاف أحد المصادر "بدأوا بأعداد صغيرة ولكن القوة الأكبر لم تشارك بعد.. توجد أعداد من الروس المشاركين في سورية ولكنهم لم ينضموا حتى الآن إلى القتال ضد الإرهاب بقوة."
وقال مصدر آخر "إنهم يشاركون في عمليات عسكرية. ودورهم أكبر من أن يكون دورا استشاريا."
ولم تعط المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها بسبب حساسية القضية مزيدا من التفاصيل بشأن الطبيعة القتالية لدور الروس الداعم للجيش السوري.
ونفى مسؤولون سوريون وجود أي دور قتالي للروس في سورية. وقالت موسكو اليوم إن خبراء الجيش الروسي موجودون في سورية للمساعدة في تسليم السلاح لسورية. وتقول روسيا إن الهدف من إرسال السلاح هو محاربة الإرهاب.
وفي باريس، نفذت فرنسا الاربعاء ثاني طلعة استطلاعية فوق سورية لليوم التالي مع استعدادها لتنفيذ ضربات محتملة ضد مواقع تنظيم داعش، وفق بيان للجيش الفرنسي. وافاد البيان ان الطلعة الاستطلاعية نفذت "لجمع معلومات حول مجموعة داعش الارهابية" وهي تسمية يعرف بها التنظيم المتطرف الذي يحتل مساحات كبيرة من سورية والعراق.
وقال وزير الخارجية لوران فابيوس ان الطلعات ستحدد "ما يفترض القيام به في الوقت المناسب".
في هذه الاثناء أعلنت بريطانيا انها تفكر في الانضمام الى الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي هناك بعد ان قتلت جهاديين في غارة نفذتها طائرة بدون طيار في سورية هذا الاسبوع.
ميدانيا، سيطرت جبهة النصرة وفصائل مقاتلة الاربعاء بشكل كامل على مطار ابو الضهور العسكري الذي يعتبر آخر مركز عسكري للجيش السوري في محافظة ادلب في شمال غرب سورية. وأكد التلفزيون السوري الرسمي ان القوات النظامية اخلت مواقعها في المطار "بعد معارك عنيفة" وحصار استمر سنتين.
وجاء في خبر عاجل للتلفزيون السوري "بعد معارك عنيفة شهدها مطار ابو الضهور بريف ادلب شهدت بسالة كبيرة لحامية المطار على مدى أكثر من سنتين من الحصار التام، الحامية تخلي مواقعها إلى نقطة اخرى".-(وكالات)وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك