|
الأسد يسابق اللاجئين لاستدرار تعاطف الغرب
![]() بعدما استنفذ الرئيس السوري بشار الأسد فرص استعادة ثقة الغرب عبر استثمار ورقة الأقليات ومن ثم حماية الآثار، وصل الدور إلى اللاجئين، عبر توظيف أوجاعهم في بازار السياسة. ويرى الأسد أن مشكلة اللاجئين السوريين إلى أوروبا لن تحل إلا عبر مكافحة الارهاب. وأضاف الأسد في مقابلة لوسائل إعلام تابعة لحليفه الروسي، مخاطبا الغرب “إن كنتم قلقين بشأن أزمة اللاجئين، فعليكم وقف دعم الإرهابيين، هذا هو جوهر أزمة اللاجئين برمتها”. ويرى خبراء أن هذا الموقف، الذي يتزامن مع تفاقم قضية اللاجئين، يحمل رسائل سياسية للغرب في محاولة لاقناعه بالرواية السورية الرسمية التي تقول إن المعضلة هي في الإرهاب، لا في النظام الذي يقدم نفسه كضحية له. وأوضح الخبراء أن النظام السوري عزف في البداية على وتر حماية التنوع العرقي والطائفي في البلاد في محاولة لاستعادة ثقة الغرب، ثم حاول تقديم نفسه كمنقذ للتراث الحضاري للمنطقة وخصوصا حين دخل داعش تدمر وحطم آثار وتماثيل هذه المدينة الأثرية، المدرجة ضمن التراث العالمي. ويضيف الخبراء أن النظام أخفق في هذه المحاولات، وهو الآن يرفع ورقة اللاجئين الذين يتدفقون نحو أوروبا، ويعرض خدماته للعمل كحارس أمام بوابات القارة العجوز التي تئن تحت وطأة فيالق النازحين. ومنذ اندلاع الأحداث في سوريا قبل أكثر من أربع سنوات أطلقت السلطات السورية صفة الارهاب على كل المشاركين في الحركة الاحتجاجية على النظام والتي تحولت لاحقا إلى معارضة مسلحة. واللافت أن هذا الموقف السوري تزامن مع موقف روسي مماثل، في ما بدا تنسيقا بين النظامين. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إن الأسلحة الروسية لدعم بشار الأسد تمنع تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا”. ويرى خبراء أن هذا الموقف الروسي يمثل تبريرا جديدا يستخدمه بوتين للدفاع عن سياسات بلاده في دعم النظام السوري. وأوضح الرئيس الروسي أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا سيؤدي إلى تفاقم أزمة اللاجئين النازحين إلى أوروبا، مشددا على أنه يساند الحكومة السورية في حربها ضد “العدوان الإرهابي”. وتعهد بوتين بمواصلة هذا الدعم “التقني والعسكري”. ونفى الرئيس الروسي أن تكون سياسة بلاده في دعم الأسد هي المسؤولة عن تفاقم أزمة اللاجئين التى تعاني منها أوروبا مؤكدا أنها بالعكس قللت من حجم اللاجئين النازحين.
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|