عمان - شهدت السوق المحلية خلال الايام القليلة الماضية حركة تسوق نشطة وارتفاعا في وتيرة الطلب على بعض اصناف السلع والمستلزمات عشية عيد الاضحى المبارك حيث زاد الطلب على مختلف أصناف الحلوى والسكاكر والمكسرات والقهوة، في حين كان الطلب ضعيفا على الملابس ومعمول العيد مقارنة بما كان عليه خلال العام الماضي.
ووفق ما صرح به تجار لـ «الدستور» فان صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والخاص واستقرار اسعار كافة سلع ومستلزمات العيد بما فيها الاضاحي ساهم في انعاش الاسواق المحلية واخراجها من حالة الركود التي شهدتها في الاشهر السابقة، مشيرين ان ذلك مكن التجار من تامين السيولة النقدية اللازمة لتامين اجور محالهم وعمالهم، بالاضافة الى تحريك السوق جزئيا خلافا لما كان عليه في السابق.
وفي هذا الشان قال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ان الاسواق المحلية شهدت خلال الايام القليلة الماضية حركة تسوق نشطة مقارنة بالايام العادية، الا انها لم تصل لمستوياتها مقارنة بالاعوام السابقة وذلك بسبب ظروف المواطنين وتعدد المناسبات الاجتماعية وتراجع القدرات الشرائية لهم وتاكل الاجور والرواتب في ظل الظروف الراهنة، لافتا ان ما ساهم في تحريك السوق صرف رواتب الموظفين ما انعش القطاع ورفع نشاط التسوق بنسبة 25% استعدادا للعيد.
وقال ان الاهتمام والطلب خلال هذا العيد ينصب على الاضاحي، مشيرا الى توافر الاضاحي من عدة مناشىء وبما يكفي حاجة السوق المحلية وباسعار تتناسب وامكانيات المواطنين الشرائية وقدراتهم المادية في ظل الظروف الراهنة، مشيرا الى اهمية تنظيم هذا القطاع وتوفير مزيد من الرقابة عليه.
واشار ان اسعار الاضاحي هذا العام مناسبة وهنالك تراجع في الاسعار عن العام الماضي، مشيرا الى ان سعر الاضحية البلدية يقدر بين 200 - 250 دينارا بحسب وزنها، في حين ان سعر الاضاحي المستوردة تختلف حسب وزن الخاروف ومنشئه، لافتا ان متوسط الاسعار للاضاحي المستوردة تقدر بحوالي 140 - 170 دينارا، مشيرا ان زيادة الكميات المستوردة من قبل التجار من شانه خلق حالة من التوازن ما بين العرض والطلب وحتى يتمكنوا من بيع الاضاحي خلال فترة العيد.
وتوقع تراجع الطلب على الاضاحي هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مشيرا ان الارقام دلت على استهلاك حوالي 180 الف راس خلال العام الماضي الا ان تراجع القدرات الشرائية للمواطنين حاليا من شانه التاثير على السوق وعلى معدلات الطلب للموسم الحالي.
ونوه الى ان المولات والمراكز التجارية الكبرى ستعمل على مدار ايام العيد وان العروض التي تقدمها تشمل جميع اصناف السلع والمواد الاساسية بما فيها سلع ومستلزمات العيد، لافتا ان ذلك من شانه ان يسهم في تنشيط السوق وتقليل الكلف على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
بدوره قال نقيب تجار الالبسة والاقمشة سلطان علان انه برغم نشاط حركة السوق الا ان هناك تراجعا في الطلب على الملابس بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بالعام الماضي، لافتا انه جرت العادة ان يشهد الاسبوع الاخير قبل العيد نشاطا كبيرا لكن العام الحالي كان مختلفا، حيث كان هنالك تراجع وضعف كبير في الطلب على كافة مستلزمات الملابس بما فيها ملابس الاطفال.
وارجع علان تراجع الطلب الى ضعف السيولة النقدية لدى المواطنين ولحلول العيد بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، لافتا ان ذلك دفع بكثير من الاسر الى الاكتفاء بالملابس التي تم شراؤها فترة عيد الفطر.
وقال ان حلول مناسبات اجتماعية متعددة بنفس الفترة كقرب العام الدراسي والجامعات رتب على الاسر مزيدا من المصاريف والتي انعكست في تراجع الطلب على الملابس بشكل سلبي، لافتا إلى انه برغم التنزيلات المقدمة على كثير من الاصناف وتراجع الاسعار بنسبة لا تقل عن 10% الا ان ذلك لم يحرك السوق، لافتا ان العروض التي يقدمها التجار هي عروض واقعية وصحيحة وتهدف الى تحريك السوق وتصريف البضاعة المتوافرة لديهم وليتمكنوا من تأمين اجور المحال والعمال في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقال طارق وشاحي / عامل في محلات الحواري للحلويات ان اقبال المواطنين على حلوى العيد من المعمول والكعك لم يصل الى مستوياتها المامولة والمتوقعة مقارنة مع ما كانت عليه في العام الماضي، وذلك لضعف القوة الشرائية للمواطنين ووجود التزامات مالية اخرى عليهم، لافتا الى استقرار اسعار المعمول الجاهز وقربها من اسعار العام الماضي، باستثناء بعض الارتفاعات التي طرات على معمول الفستق الحلبي نتيجة تراجع استيراد مادة الفستق من سوريا بسبب الاحداث الجارية هناك.
من جانبه قال صاحب محلات مدينة القهوة روحي قرقش ان سوق القهوة المحلية شهدت خلال الايام الماضية حركة شرائية نشطة، وبنسب تفوق معدلاتها خلال الايام العادية، مشيرا الى استقرار اسعار القهوة خلال العام الحالي وانها قريبة لمستوياتها من العام الماضي حيث بلغ متوسط سعر الكيلو حاليا حسب الصنف والنوع ما بين 8 – 12 دينارا للكيلو. الدستور - وكالة كل العرب الاخبارية