سيطرت حركة طالبان على "نصف" مدينة قندوز الاستراتيجية في شمال أفغانستان، للمرة الأولى منذ سقوط نظامها في 2001 ما يشكل نكسة خطيرة للحكومة الأفغانية التي تولت مهماتها قبل نحو عام.
ورفعت الحركة المتشددة علمها في الساحة الرئيسية في المدينة الواقعة شمال شرق البلاد، بحسب شهود، بعد سيطرة الفي مسلح على المدينة.
وبدأ هجوم حركة طالبان على هذه المدينة الكبرى التي تعد 300 ألف نسمة والواقعة على طريق يربط كابول بطاجيكستان، أمس.
وأكدت الشرطة الافغانية أن المتمردين باتوا يسيطرون على "نصف" المدينة.
وقال سيد سروار حسيني الناطق باسم الشرطة في مقابلة مع التلفزيون الافغاني ان "التعزيزات لم تصل بعد الى قواتنا. المعارك مستمرة. حركة طالبان تسيطر على نصف المدينة، والنصف الاخر تحت سيطرتنا".
وصرح مسؤول طلب عدم كشف هويته "رفع مسلحو طالبان علمهم في الساحة الرئيسية في مدينة قندوز".واضاف ان المقر المحلي لمديرية الامن القومي، وهي جهاز الاستخبارات الرئيسي في البلاد، اضرمت فيه النار وتم اطلاق سراح السجناء من سجن المدينة.
واضاف ان "مقر الشرطة هو الوحيد الذي يقاوم الان".
وافاد مراسل فرانس برس في المدينة "سيطر عناصر طالبان على حينا وهو جزء من مدينة قندوز ويمكنني رؤية مقاتليهم في كل مكان".
وقال جواد وهو احد سكان قندوز ان "المتمردين رفعوا اعلامهم البيضاء فوق واجهات المتاجر".
وكانت السلطات الافغانية اكدت في بادىء الامر صد الهجوم، مشيرة الى ان المعارك تجري على مشارف المدينة.
وهذه المحاولة الثالثة التي يقوم بها متمردو طالبان للسيطرة على المدينة بعد محاولتين في نيسان/ابريل وحزيران/يونيو صدتهما الشرطة والجيش.
والجيش الافغاني المنهك، بات لا يستطيع الاعتماد على دعم القوات الاجنبية للحلف الاطلسي، الذي سحب قواته من البلاد في كانون الاول/ديسمبر الماضي، ولم يستبق فيها الا 13 الف جندي تقتصر مهماتهم على تقديم المشورة والتدريب.
ومن شأن سقوط قندوز ان يشكل تراجعا خطيرا للرئيس اشرف غني الذي وعد لدى انتخابه في 2014 باحلال السلام في بلاده التي مزقتها نزاعات استمرت اكثر من 30 عاما، منها 14 مع حركة طالبان التي اطاح تحالف غربي بحكمها اواخر 2001.
ورغم خلاف خطير على خلافة الملا عمر، يدأب عناصر طالبان على شن عمليات وخوض مواجهات مع الجيش والشرطة في غالبية انحاء البلاد. اما القوات الافغانية وحلفاؤها المحليون فتوجه اليهم في بعض الاحيان ايضا تهمة ارتكاب تجاوزات بحق السكان المحليين.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الجنرال المتقاعد عتيق الله عمر خيل، ان "ننغرهار ولاية استراتيجية لافغانستان وتنظيم داعش يريد السيطرة على تجارة الافيون" الذي يمر في المنطقة.-(ا ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية