عواصم - أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية في سوريا. وقال بوتين في مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأميركية نشرت مقاطع منها على موقع الكرملين امس «روسيا لن تشارك في أي عمليات عسكرية في الأراضي السورية أو في دول أخرى، على الأقل نحن حتى اليوم لا نخطط لذلك، لكننا نفكر كيف سنكثف عملنا مع الرئيس الأسد ومع شركائنا في الدول الأخرى».
وأشار بوتين إلى أن 60% من الأراضي السورية تحت سيطرة تنظيمات إرهابية مثل «داعش» و»جبهة النصرة»، وقال «لا توجد وسيلة أخرى لتسوية الصراع السوري سوى تعزيز المؤسسات الحكومية الشرعية القائمة ودعمها في حربها ضد الإرهاب وتشجيعها بالطبع على اقامة حوار ايجابي مع جزء بناء من المعارضة وتنفيذ اصلاحات سياسية».
وعلى سؤال عما اذا كانت روسيا تبذل جهودا إضافية لتأخذ على عاتقها الدور الرئيس في الشرق الأوسط، أجاب الرئيس الروسي بالنفي، وقال «أكثر من 2000 مقاتل من دول الاتحاد السوفييتي يقاتلون على الأراضي السورية، وهناك خطر من أنهم سيعودون إلينا، لذا الأفضل لنا أن نقدم المساعدة للأسد للقتال ضدهم هناك على الأراضي السورية. وهذا هو الحافز الأساس الذي يدفعنا لتقديم العون للأسد، وبشكل عام نحن نريد بالطبع أن لا تتصومل الأوضاع في المنطقة».
من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الحليف الاخر للنظام السوري إن قتال المتشددين المتطرفين مثل تنظيم داعش في سوريا يمثل أهم أولوية وإنه إذا كانت ستتم هزيمتهم فحينئذ لا يمكن إضعاف حكومة الرئيس بشار الأسد. وقال روحاني لجمهور من المعاهد البحثية والصحفيين في الولايات المتحدة هذا لا يعني إنه ليس هناك حاجة لإصلاح الحكومة السورية..بالطبع هناك حاجة. ولكنه أضاف إن استبعاد حليفه الأسد سيحول سوريا إلى ملاذ من للمتطرفين.
وفي إشارة إلى الغارات الجوية على تنظيم داعش في سوريا، قال روحاني إن هزيمة المتشددين غير ممكنة من خلال العمليات الجوية وحدها. وقال إن روسيا مستعدة لمحاربة الإرهاب.
من جانب آخر، دعا النائب الفرنسي جيروم لامبير الذي يقوم حاليا بزيارة خاصة الى دمشق برفقة نائبين اخرين، فرنسا والرئيس السوري بشار الاسد الى التصدي «معا» لتنظيم داعش. وقال لامبير متحدثا لاذاعة اوروبا 1 الفرنسية «لدينا عدو مشترك، داعش هو عدو الشعب السوري، وداعش عدونا» مضيفا «حين يكون لدينا عدو مشترك، فان الذكاء يملي مواجهته معا».
ويقوم لامبير نائب رئيس مجموعة فرنسا-سوريا في الجمعية الوطنية الفرنسية، حاليا بزيارة الى سوريا في منطقة تحت سيطرة النظام، يرافقه نائبان اخران من الغالبية الاشتراكية الحاكمة هما جيرار بابت وكريستيان اوتان. ويؤكد النواب الثلاثة ان هذه الزيارة المقررة من 26 الى 30 ايلول هي زيارة «خاصة حصرا» وهم سيتوجهون خلالها الى دمشق وحمص واللاذقية وسيعربون عن دعمهم «لسيادة سوريا».
وفي اطار تزايدد الدعوات الى بقاء الرئيس السوري، حتى بصورة انتقالية، دعا وزير الخارجية الالماني الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا للخروج من المأزق واعرب عن استعداده للقيام بوساطة بين الموالين والمعارضين لحوار مع الاسد. وقال فرانك فالتر شتاينماير لمحطة التلفزيون «اي.ار.دي» الالمانية الرسمية، «اذا توصلنا الى ان نجمع ابرز اقطاب المنطقة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا حول جامع مشترك واحد (...) فهذا يعني اننا نسير نحو تشكيل حكومة انتقالية، وسيكون تحقق الكثير». و اضاف «يجب ان نتوصل الى توحيد المصلحة المشتركة بين مختلف المواقف، بين الذين يريدون حتما الحوار مع بشار الاسد، وبين الذين يقولون (لا نتحاور الا بعد ان يرحل)».وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قد ذهبت ابعد من ذلك الخميس الماضي عندما اعتبرت ان «من الضروري التحدث مع عدد كبير من الاقطاب، وهذا يشمل الاسد».
في غضون ذلك عادت تركيا الى سيرتها الاولى. فقد نقلت صحيفة حريت التركية امس عن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قوله إن بلاده لا تزال تعارض أي انتقال سياسي في سوريا يكون فيه دور للرئيس بشار الأسد. ونقلت عنه قوله «مقتنعون بأن بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية لن يجعلها انتقالية. نعتقد أن هذا الوضع سيتحول إلى أمر واقع دائم. ما نقتنع به في هذا الشأن لم يتغير».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد ردد في الأسبوع الماضي الفكرة التي تقول إن الأسد يمكن أن يكون جزءا من فترة انتقالية. وفي وقت لاحق قال إردوغان إن تصريحاته لا تمثل تغييرا في سياسة أنقرة.
ميدانيا، قتل 15 مدنيا بينهم خمسة اطفال في غارات لقوات النظام السوري على مدينة في ريف محافظة دير الزور (شرق) التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم داعش. تزامنا، قالت مصادر إسرائيلية وسورية إن إسرائيل قصفت أهدافا للجيش السوري في مرتفعات الجولان الأحد وقالت إنها ردت على إطلاق صواريخ عبر الحدود من الحرب الدائرة في سوريا. (وكالات) - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية