المزيد
أحداث الأقصى الأخيرة تلوّح باندلاع انتفاضة ثالثة

التاريخ : 30-09-2015 |  الوقت : 01:51:19

قبل 15 عامًا، في28 أيلول 2000، اندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق «أرئيل شارون»، المسجد الأقصى، برفقة قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي. وتجول شارون آنذاك في ساحات الأقصى، وقال إنّ «الحرم القدسي» سيبقى منطقة إسرائيلية، مما أثار استفزاز الفلسطينيين، فاندلعت المواجهات مع الاحتلال، وسقط 7 شهداء وجُرح 250 آخرون، كما وأُصيب 13 جنديا إسرائيليا. وكما ذكر موقع فلسطينيو 48 الذي أورد التقرير، فقد شهدت آنذاك مدينة القدس المحتلة مواجهات عنيفة، أسفرت عن إصابة العشرات، وسرعان ما امتدت إلى كافة المدن في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والداخل الفلسطيني، وسميت بـ»انتفاضة الأقصى». ويعتبر الطفل الفلسطيني «محمد الدرة»، رمزًا للانتفاضة الثانية، فبعد يومين من اقتحام المسجد الأقصى، أظهر شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، في 30 سبتمبر/أيلول 2000، مشاهد إعدام حية للطفل الدرة (11 عاما)، الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي، في شارع صلاح الدين جنوب مدينة غزة. وأثار إعدام الجيش الإسرائيلي للطفل الدرة، مشاعر غضب الفلسطينيين في كل مكان، ما دفعهم بالخروج في مظاهرات غاضبة، ووقوع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ، أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات منهم. لقد تميزت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، مقارنة بالانتفاضة الأولى، بكثرة المواجهات وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي. وبحسب أرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية، فقد أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيًا و48322 جريحًا، فيما قتل 1069 إسرائيليًا وجرح 4500 آخرون. وتعرضت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال انتفاضة الأقصى لاجتياحات عسكرية، وتدمير لآلاف المنازل والبيوت، وتجريف آلاف الدونمات الزراعية. ومن أبرز أحداث الانتفاضة الثانية، كان اغتيال وزير السياحة في الحكومة الإسرائيلية آنذاك (رحبعام زئيفي) على يد مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وعمل شارون على اغتيال أكبر عدد من قيادات الصف الأول في الأحزاب السياسية والعسكرية الفلسطينية، في محاولة لإخماد الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000 ولإضعاف فصائل المقاومة وارباكها، وفي مقدمتهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين. كما وشهدت الانتفاضة الثانية، تطورًا في أدوات المقاومة الفلسطينية، مقارنة بالانتفاضة الأولى، التي كان أبرز أدواتها «الحجارة» و»الزجاجات الحارقة». وعملت فصائل المقاومة خلال الانتفاضة الثانية، على توسعة أجنحتها العسكرية، وقامت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بتطوير سلاحها في الانتفاضة الثانية، وتمكنت من تصنيع «صواريخ» لضرب المدن والبلدات الإسرائيلية. وكانت مستوطنة «سديروت» على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أطلقته كتائب القسام، بعد عام من انطلاقة انتفاضة الأقصى (26 أكتوبر/تشرين أول 2001)، لتطور بعد ذلك وعلى نحو متسارع من قدراتها في تصنيع الصواريخ. وتوقفت انتفاضة الأقصى في الثامن من شباط/فبراير لعام 2005 بعد اتفاق هدنة مع الاحتلال، إلا أن مراقبين يرون أن الانتفاضة الثانية لم تنتهِ لعدم التوصل إلى أي حل سياسي، واستمرار المواجهات في مدن الضفة. ويقول سياسيون فلسطينيون، إن ما تشهده القدس من اقتحامات متكررة، قد تكون شرارة لاندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة. وفي الأسابيع القليلة الماضية شهدت العديد من الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، مواجهات بين قوات الشرطة الإسرائيلية وعشرات الشبان الفلسطينيين الغاضبين، جراء الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لساحات الأقصى، التي لقيت تنديدًا إسلاميًا ودوليًا. هذا ويحذر مسؤولون فلسطينيون من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد يشعل انتفاضة فلسطينية ثالثة. وكانت الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو «انتفاضة الحجارة»، قد اندلعت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز بيت حانون «إيريز» شمال القطاع. وهدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية «أوسلو» عام 1993. 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك