المزيد
«شومان» تستذكر محمد طمليه رائد الكتابة الساخرة في الأردن

التاريخ : 14-10-2015 |  الوقت : 05:14:31

عمان - بدعوة من منتدى مؤسسة عبدالحميد شومان الثقافي، أقيم يوم أمس الأول، لقاء استذكاري للكاتب الراحل محمد طمليه، تخلله عرض فيلم عن حياته، أخرجته ساندرا ماضي. وقال الدكتور احمد ماضي: يعتبر طمليه رائد الكتابة الساخرة في الأردن،  وقد صدر له أكثر من مجموعة قصصية قبل مجموعته المسماة «المتحمسون الاوغاد»، بيد أنه كان يعد هذه المجموعة في باكورة انتاجه الابداعي الحقيقي التي يفخربها، وكان المبدعون ومازالوا يربطون بينه من جهة و»المتحمسون الاوغاد» من جهة اخرى، هكذا بدت العلاقة في اذهان المبدعين والنقاد وبين رائد الكتابة الساخرة في بلدنا وهذه المجموعة، وبعد ان فقدناه جسدا وحسب، صدر له: «على سرير الشفاء» و»شاهد عيان» وهذه المجموعة الاخيرة كتب مقدمتها الشاعر العراقي المعروف حميد سعيد، والتي اظهر من خلالها مكانة ابداع طملية التي يتبوءها في عالم الكتابة الساخرة في الاردن وعلى مستوى العالم العربي ايضا. من جانبه قال الفنان التشكيلي غسان مفاضلة: «طملية.. حيث لا يكون هناك أحد»، ولماذا نستذكر هذا الرحيلَ كلَّ عام؟ وربما، يأتي من يكرر السؤالَ نفسَه، بعدَ مئةِ عام! لماذا نواصل استحضارَ محمد طملية، ليس في ذكرى رحيله فقط، وإنما في كل موقف، وفي كل مشهدٍ، وفي التفاصيل المطعونة بالنقصان والغياب. نستحضره، ربما، نشداناً للتخفّف من وطأة التهتك، ومواجهةِ الهلاك. وهو الذي أجلس الهلاكَ نفسَه، بوقار الساخر الكبير، على مقعد التهميش والنسيان. لماذا نستحضره الآن؟ ربما، لأنه استطاع أن يرِيَنا من دون تجهم، الوجهَ الحقيقيَ للمفاهيم والقيم التي جعلت من التواطؤ والعبودية والارتزاق، بدائلَ متاحةً عن النبل والفروسية والانعتاق. لماذا نستحضر الآن صاحبَ «المتحمسون الأوغاد»؟ ربما لأنه جعلنا ندرك أن سخريَته من المرض، هي سخريةٌ من الصورة التي تتلبسها العتمةُ وهي تخلعُ شِباكها السوداءَ على أحلامنا وحياتنا، قبلَ مماتنا. لماذا نتذكره الآن؟.. ربما، لأن رهافتَه وتوقدَه، وحَيْرتَه الطوّافةَ على أسئلة المعنى والجدوى، هي التي قادته إلى «المطالبة بإنزال أقصى عقوبة علي محمد طملية، جراء خطأ ارتكبه ولا يعرف ما هو.. وذلك عن الضرر الذي ألحقَه بكل من قابله في العتمة». لماذا نتذكره الآن؟.. ربما لأن سيرته الحياتيةَ والإبداعية المغموسةَ بمكابدات الحياة، والمفتوحةَ على حراك الناس ونحيبِهم الاجتماعي، لم تكن سوى خيارَه الذي أرادَه. اما الناقد السينمائي عدنان مدانات قال أنه لا يعرف الراحل محمد طمليه شخصيا، ولكنه تعرف عليه من خلال مجموعته القصصية «المتحمسون الاوغاد». واضاف: منذ ذلك الحين واطب على متابعة كتابات محمد طمليه، خاصة مقالاته القصيرة في الصحف والتي يعيد قراءتها مرارا وتكراراوكأنه يقرأها للمرة الاولى. واعتبر مدانات ان مقالات طمليه القصيرة تتضمن كل عناصر القصة وخاصة ما يطلق عليه في النقد الادبي «لحظة التنوير»وان قصصه ذات تركيز كبير ينطبق عليها القول «البلاغة في الايجاز» أو «ما قل ودل». وقال: ان ما يميز كتابات محمد طمليه انها غنية من حيث المضمون الذي ينتقد كل مظاهر الفساد الاجتماعي والرسمي من ناحية، ومن ناحيةثانية تتضمن جرأة في الصرح تصل حد النقد الذاتي لشخص الكاتب. كما يلاحظ في كتاباته انسجامها مع خاصية شخصية محمد طمليه التي تتسم بالبوهيمية الى حد كبير، لذا فمن الصعب تقليده ويبقى فريدا من نوعه ككاتب. وقد أظهر الفيلم الذي عرض على هامش اللقاء جوانب عدة من حياة الراحل بصورة ابداعية وفنية وبتمازج مع معيشته واماكن قطنها الكاتب. الدستور - وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك