المزيد
بوتين والأسد: خطوات سياسية بعد العمليات العسكرية في سوريا

التاريخ : 21-10-2015 |  الوقت : 11:53:08

عواصم - شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد خلال زيارة مفاجئة قام بها الاسد الى موسكو على ان العمليات العسكرية يجب ان تتبعها خطوات سياسية تساهم في انهاء النزاع المتواصل في سوريا منذ حوالى خمس سنوات.
وهذه الزيارة الاولى للاسد منذ بدء النزاع في منتصف آذار 2011، ولم يعلن عنها الكرملين الا بعد عودته الى دمشق. وتكتسب اهمية كبرى كونها تأتي بعد حملة جوية بدأتها روسيا في نهاية الشهر الماضي لدعم القوات السورية. وقال بوتين للاسد، بحسب بيان صادر عن الكرملين، «نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط بالاعمال العسكرية في مكافحة الارهاب وانما ايضا في عملية سياسية».
وذكر بوتين بان التوصل الى تسوية سياسية للنزاع ليس ممكنا الا «بمشاركة كل القوى السياسية والعرقية والدينية» في البلاد، معتبرا ان القرار الاخير يجب ان «يعود الى الشعب السوري».
واكد الاسد من جهته ان اي عمل عسكري «يفترض ان تليه خطوات سياسية»، بحسب ما اوردت الرئاسة السورية على حسابها على موقع تويتر. وقال ان «هدف العمليات العسكرية في سوريا هو القضاء على الارهاب الذي يعرقل التوصل الى حل سياسي». ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الزيارة بانها «زيارة عمل»، موضحا انها تمت مساء امس الأول. واكد متحدث باسم الرئاسة السورية أمس ان الاسد عاد الى سوريا، وانه «في دمشق الآن».
والى جانب لقاء جمعهما في صالون الكرملين، تناول الرئيسان العشاء محاطين باعلى المسؤولين الامنيين في روسيا: وزير الدفاع سيرغي شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف كذلك رئيس مجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف ومدير جهاز الاستخبارات الروسية في الخارج ميخائيل فرادكوف.
وقال بوتين لنظيره السوري «بناء على طلبكم قدمنا مساعدة قيمة الى الشعب السوري في حربه ضد الارهاب». وتعكس الزيارة بوضوح استمرار الدعم الروسي الثابت للاسد. واعلن المتحدث باسم الكرملين ردا على سؤال صحافي انه لم يتم التطرق الى مسألة رحيل الاسد من السلطة، وهو ما كانت تطالب به في السنوات الاولى للنزاع الدول الغربية.
واوضح متحدث باسم الرئاسة السورية ان «بوتين ابلغ الرئيس الاسد بانه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل الى حل سياسي مع محاربة الارهاب في الوقت نفسه». واعتبر الاسد، وفق تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان «مشاركة القوى الجوية الروسية في العمليات ضد الارهاب فى سوريا ساهمت في وقف تمدد التنظيمات الارهابية فيما تستمر دول اخرى بدعم الارهاب». وشدد على «ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه».
واعرب الاسد لبوتين وفق الوكالة، «عن تقدير الشعب السوري للدعم الروسي المستمر له منذ بداية الازمة والذي توج بدعم القوى الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية». ونقلت الوكالة ان الرئيسين ناقشا «كافة الجوانب المتعلقة بمكافحة الارهاب ودعم القوات الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية». وقالت ان الاسد «اطلع بوتين على الوضع في سوريا وخطط الجيش العربي السوري».
واعلن الكرملين لاحقا ان الرئيس الروسي تباحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان بشأن زيارة الرئيس السوري الى موسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان بوتين واردوغان «بحثا الوضع في سوريا.  واكدت الرئاسة التركية الاتصال الهاتفي. وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان اردوغان اعرب عن قلقه بشان الوضع في سوريا، مضيفة انه من المقرر ان يعقد الرئيسان اجتماعا على هامش اجتماع مجموعة العشرين الذي سيجري في انطاليا بتركيا الشهر المقبل. واضافت ان اردوغان حذر بوتين من ان الهجوم في حلب قد يؤدي الى «موجة جديدة من اللاجئين».
وفي انقرة، شدد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو على ان المرحلة الانتقالية «يجب الا تكون مع الاسد بل صيغة تضمن رحيله. لا بد من التشديد على الاقتراحات التي تشمل رحيل الاسد». وعلق ساخرا على زيارة الاسد الى روسيا بالقول «لو ان الاسد يبقى في موسكو لمدة طويلة».
كما أجرى الرئيس بوتين حديثا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بعد الزيارة المفاجئة للرئيس الاسد الى موسكو، على ما اعلن الكرملين. وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان الرجلين «بحثا الوضع في سوريا» وان «الرئيس الروسي اطلع العاهل السعودي على نتائج زيارة الرئيس بشار الاسد الى روسيا».
وأفادت وكالة تاس الروسية للانباء أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الامريكي جون كيري أجريا محادثة هاتفية أمس قبل اجتماع بين روسيا والسعودية وتركيا. وقالت الوزارة في بيان انه من المقرر ان يعقد الاجتماع غدا الجمعة في فيينا.  
واعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس ان طائراتها نفذت 46 طلعة جوية وقصفت 83 هدفا «ارهابيا» في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، في محافظات ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) ودمشق وحماة (وسط). وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن ضربات روسية استهدفت مناطق في جبل الاكراد في محافظة اللاذقية (غرب) وفي ريف حماة الشرقي، وهي مناطق تقود فيها قوات النظام عمليات برية منذ السابع من الشهر الحالي. وضربت موسكو اكثر من 500 موقع ارهابي منذ بدء حملتها في سوريا.
في سياق آخر، نقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها أمس إنها تنصتت على حديث لقادة من تنظيم داعش مع نظرائهم من جبهة النصرة عن امكانية توحيد الصفوف لمواجهة الجيش السوري. ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال إيجور كوناشنيكوف قوله التقط لاسلكي المخابرات المعلومات المتعلقة ببدء محادثات بين قادة عدة فصائل من جبهة النصرة الإرهابية وتنظيم داعش بخصوص التوحد لصد هجوم للجيش السوري.
ونفى الجيش السوري وجود قوات برية روسية تقاتل في صفوف قواته قائلا إن موسكو تنشر قوة جوية فقط في سوريا.(وكالات) - الدستور

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك