المزيد
حرب إسرائيلية صامتة ضد الأيدي العاملة الفلسطينية

التاريخ : 24-10-2015 |  الوقت : 02:50:11

 يتعرض عمال الضفة الغربية في الداخل الفلسطيني المحتل العام 1948 إلى ما يشبه الحرب الصامتة من التسريح والتضييق والملاحقة منذ اندلاع شرارة هبة القدس مطلع الشهر الحالي.
ويدفع ثمن الحرب الصامتة المذكورة الباحثون عن لقمة العيش ممن يحتكون بشكل مباشر مع الإسرائيليين ويتعرضون لانتهاكات وملاحقاتومضايقات صعبة.
ويقول العامل محمد شواهنة في حديث لإحدى الوكالات  الاخبارية المحلية الفلسطينية، إنه ترك عمله وعاد إلى جنين بعد أن أصبح العمل مستحيلا في ظل الظروف الأمنية الراهنة إذ أن الإسرائيليين يعيشون حالة هوس والعمال يدفعون ثمن ذلك.
وكان شواهنة يعمل في مطعم في "تل أبيب" منذ سنوات ولم تمر عليه مثل هذه الحالة "فالعمال إما تركوا عملهم وعادوا للضفة أو لا يبرحون أماكن عملهم وملامحهم العربية تجعلهم بخطر بسبب رعب وهوس الإسرائيليين".
وقال شواهنة: "هناك عمال لم يخرجوا من ورش عمل البناء التي يعملون بها منذ أكثر من أسبوعين، فخروجهم يعني إما الاعتداء عليهم أو القبض عليهم من قبل شرطة الاحتلال".
حواجز وكمائن
ولا يختلف حال شواهنة عن حال محمد أبو الهيجاء والذي تكبد أكثر من 800 شيقل مواصلات للوصول إلى مدينة الناصرة  لأنه لا يحمل تصريح عمل من قبل سلطات الاحتلال.
ونجح أبو الهيجاء في الوصول لمدينة الناصرة  وكان يريد التوجه منها لعمله في مدينة "عيلوط" غير أن التنقل وحده مليء بكمائن شرطة الاحتلال مما جعل المرور مستحيلا.
وذكر أنه أمام الأجواء غير العادية آثر العودة لجنين على أن يكون فريسة سهلة لشرطة الاحتلال فلم يلتحق بعمله وخسر تكلفة المواصلات من دون حتى أن يصل لمكان عمله.
وشهدت الأيام الماضية حملات ملاحقة واعتقال قاسية بحق العمال في مختلفة مناطق 48 طالت المئات منهم سواء من حولوا لمراكز الاعتقال أو من أعيدوا للضفة عبر المعابر المختلفة.
وروى العامل محمود فريحات مشاهد قاسية لاعتقاله من قبل شرطة الاحتلال والمطاردة التي تعرض لها مع زملائه، حيث أوقع به أفراد الشرطة ضربا مبرحا قبل أن ينقل لمركز شرطة "العفولة" ويتعرض فيه لإهانات كثيرة قبل أن تنقله دورية لمعبر الجلمة. وذكر فريحات أن العمال باتوا بلا مأمن في الداخل المحتل، وجزء من ملاحقتهم مرتبط بدوائر الخوف لدى الإسرائيليين من منفذي عمليات الطعن وجزء مرتبط بعمليات انتقامية.
وأكد أن جميع الأماكن التي يمكن أن يكون بها عمال عرب يتم مداهمتها يوميا ومن يقع في قبضتهم يتعرض للتنكيل قبل الاعتقال.
حظر الدخول لأماكن مختلفة
ويشير العامل منصور زكارنة إلى أن مشغله الإسرائيلي اعتذر منه عن الاستمرار في العمل معه في هذه الفترة لأن تعليمات مشددة وصلتهم من شرطة الاحتلال بعدم تشغيل عمال عرب حتى لو كانوا يحملون تصاريح في المؤسسات التعليمية أو في مناطق قريبة منها.
وقال زكارنة إنه كان يعمل في قطاع البناء في مدرسة قيد الإنشاء في "عسقلان" المحتلة حين أصدرت البلدية والشرطة أنهم لا يريدون عمال عرب في المؤسسات التعليمية أو في نطاقها.
وأضاف: أن مشغله أبلغه بأنهم تلقوا تهديدات قاسية وجادة باعتقال المشغل وتغريمه 70 ألف شيقل في حال شغل عربيا في الأماكن التي يحظر عليهم دخولها.
ونوه إلى أن بلديات يهودية عديدة في الداخل أصدرت قرارات بحظر دخول العمال العرب إليها حتى لو كانوا " قانونيين" وهي قرارات عنصرية وهو ما تسبب بطرد العمال الفلسطينيين منها.
مخالفات قانونية
واستنكرت وزارة العمل "الهجمة العنصرية" التي تشنها الحكومة الإسرائيلية، وأصحاب العمل ضد العمال الفلسطينيين الباحثين عن لقمة العيش داخل أراضي 1948.
وحسب الوزارة فإن سلطات الاحتلال بالتعاون مع بعض المشغلين الإسرائيليين اعتدت على عشرات العمال الفلسطينيين داخل أماكن عملهم، وطردتهم وحذرتهم من العودة إليها مرة أخرى، رغم حيازتهم على التصاريح اللازمة لذلك.
وشددت وزارة العمل على أن الإجراءات العنصرية للعمال تخالف كل القيم الإنسانية والمعايير والمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، وبمثابة إجراء تصعيدي يأتي في سياق الهجمة الشرسة ضد أبناء شعبنا وقيادته.
وتقدر إحصائيات رسمية أن 78 ألف عامل يعملون في الداخل الفلسطيني المحتل ونحو 21 ألف يعملون في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.-(وكالات)وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك