كشف النقاب أمس، عن مشروع استيطاني ضخم، أقرته سلطات الاحتلال في الايام الأخيرة، ويقع على طول المنطقة الممتدة من غرب مدينة رام الله، الى غرب مدينة بيت لحم جنوبا، يتم تنفيذه تدريجيا حتى العام 2030، ويشمل آلاف الوحدات الاستيطانية، وتثبيت بؤر استيطانية وضمها لمستوطنات قائمة. في حين قال مستشار للرئيس الأميركي باراك أوباما إن الأخير سينهي ولايته بعد عام خائب الأمل، من إمكانية اختراق في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه ادعى أن الموقف الأميركي من الاستيطان سيشتد أكثر مستقبلا، دون أن يوضح كيف.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن "مجلس التخطيط الأعلى"، في سلطات الاحتلال أقر مشاريع استيطانية لعدة مستوطنات تقع في القسم الغربي من الضفة الغربية، بدءا من غرب مدينة رام الله، مرورا بالقدس المحتلة، وحتى غرب مدينة بيت لحم جنوبا. وقد استبق القرار بحث المحكمة العليا الإسرائيلية، الذي من المفترض أن يصدر يوم غد، بشأن التماسات فلسطينيين أقيمت على أراضيهم الخاصة بؤرتان استيطانيتان، ويتلكأ الاحتلال في إخلائهما. وتفصل الخطة عدد الوحدات الاستيطانية التي ستقام في ما سيتحول إلى حزام استيطاني جديد غربي الضفة، وحسب التوقعات ستضم هذه المنطقة آلاف الوحدات الاستيطانية.
وكشف عن هذا القرار في اليوم الذي يلتقي فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن (أمس)، وقد تكرر في السنوات الأخيرة، صدور قرارات استيطانية بالتزامن مع لقاءات رفيعة المستوى بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي.
وقد قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، بن ردوس، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" ستنشر اليوم كاملة، إن الرئيس أوباما "خائب الامل من أنه لم ينجح في احداث اختراق في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني في السنوات السبع التي مرت منذ تسلم مهام منصبه، وهو يعتقد أن احتمال تحقيق تقدم مهم في السنة المتبقية له هو احتمال هزيل: فهو خائب الأمل لأنه يؤمن بأن أمن إسرائيل على المدى البعيد ونجاحها كدولة يهودية وديمقراطية متعلقان بحل الدولتين".
وعلى حد قول رودس، فإن خيبة أوباما تنبع ايضا من أنه اعتقد أن أقدمية نتنياهو في المنصب وقوته السياسية ستساعدانه في اتخاذ قرارات صعبة في الموضوع الفلسطيني: "شعرنا بأن هذا يمكن أن يكون الإرث الاكبر له بالنسبة لأمن إسرائيل، ولكن في نهاية المطاف لم نره يتخذ عملا مصمما في اللحظة الحرجة من أجل التقدم نحو السلام".
ويقول رودس إن أوباما على علم بأن الإدارة الأميركية ارتكبت غير قليل من الأخطاء في سلوكها في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكنه يعتقد أيضا أن المسؤولية عن المأزق ملقاة في نهاية اليوم على كاهل الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال "إذا نظرنا الى الوراء الى هذه السنوات السبع، فإن الرئيس كان سيقول اننا لم نفعل كل شيء بالشكل الكامل. أنا واثق انه في نقطة زمنية كهذه أو تلك كانت خطوة تكتيكية معينة من الولايات المتحدة لم تنجح، ولكن الرئيس يؤمن بأن السبب الاساس في أنه لم يحصل اختراق هو لا يهم ما تفعله الولايات المتحدة – في كل مرة كانت للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين فرصة للانطلاق معا الى الامام، فإن احدا منهم لم يفعل هذا".
وحسب بن رودس، فإنه كل من سينتخب للرئاسة الأميركية في السنة المقبلة سيواصل الانشغال بالنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني بذات القوة التي استخدمها أوباما، وقال إن "حل الدولتين غاب عندما دخل أوباما الغرفة البيضوية، ويحتمل أنه لشدة الاسف سيبقى غائبا عندما سيترك بعد نحو سنة، ولكن الناس سيواصلون الانشغال بالموضوع، وهذه ستكون مسألة تهم كل من سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة. كل المشاكل التي تنبع من غياب دولة فلسطينية ستبقى هنا".
وكالة كل العرب الاخبارية