رفض وزيران إسرائيليان من حزب الليكود الحاكم، ووزير سابق من الحزب، أي حديث عن إقامة دولة فلسطينية، أو كيان للفلسطينيين، في فلسطين التاريخية، "وشكك" آخر بوجود شعب فلسطيني أصلا. في حين قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين، إنه لا يمكن تجاهل وجود شعب فلسطيني في البلاد.
جاءت هذه التصريحات في خطابات في "مؤتمر إسرائيل للسلام"، الذي أقامته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في اليومين الماضيين.
وقال وزير "الهجرة والاستيعاب"، زئيف الكين من حزب الليكود، إن "المفهوم الأساس في فكرة السلام في الخطاب الإسرائيلي في السنوات العشرين الأخيرة، بما في ذلك فكرة الدولتين التي أؤمن بها بقدر أقل، هي مفهوم الفصل. نحن هنا وهم هناك، المهم ألا نسمع الواحد عن الآخر. فهل هذا المفهوم سيؤدي بنا إلى السلام؟ أنا أشك جدا جدا".
وألمح إلكين، إلى الطبيعة الديمغرافية اليهودية الإسرائيلية في المستقبل، وهذا الملف الذي يقلق إسرائيل والصهيونية، بقصد ارتفاع حاد في نسبة المتدينين اليهود، بفعل التكاثر الحاد بينهم. وقال إلكين، الذي هو بحد ذاته متدين، إن "المجتمع الإسرائيلي المستقبلي سيبدو أكثر فأكثر مثل "المجتمع" (اليهودي) في القدس وليس مثل المجتمع في تل أبيب اليوم". وعلى حد قوله، فإن "الوضع في القدس هو المثال الكلاسيكي لماذا لا ينجح حل الدولتين. فالأحلام بتقسيم القدس هي جزء من الخطاب الإسرائيلي ولكن من يعرفها بعمق يعرف أنه متعذر تقسيمها وأنها هي أيضا غير معنية بأن تنقسم".
أما وزير السياحة ياريف لفين، فقد شكك بوجود شعب فلسطيني أصلا، وقال في خطاب له في المؤتمر، إن "أرض إسرائيل هي بلاد شعب إسرائيل قبل وقت طويل من التلفيق الجديد عن أولئك الفلسطينيين، المزعومين، الذين يعيشون هنا لسنوات، الأمر الذي لا يوجد له بالطبع أساس في الواقع".
وعبر لفين عن معارضته لحل الدولتين وقال، "لا أريد الدخول في جدال إذا كان يوجد شعبان، ولكن المؤكد هو أن أحدا لا يتحدث هنا عن دولتين، يؤسفني أن أقول إنه لا يوجد لنا اليوم شريك للسلام في الطرف الفلسطيني. ومحاولة التعلق بأبو مازن لا تقل سخافة".
وعلى حد قول لفين فإن "المشكلة ليست هذا الزعيم أو ذاك، بل المفاهيم الأساسية للفلسطينيين". وقال، "يجب أن نجد حلا للنزاع الإقليمي، ولكن الصيغة يجب أن تكون السلام مقابل السلام. كل شيء آخر هو كذب وخداع".
وقال الوزير السابق من حزب الليكود، النائب بينامين بيغين، إنه "لا يمكن التوصل الى اتفاق مع حركة حماس يتضمن اعترافا بسيادة اليهود على أي قسم من فلسطين، وم.ت.ف لا يمكنها أن توقع على اتفاق يتضمن تنازلا عن حق العودة واعترافا بسيادة الشعب اليهودي. وبانعدام الاتفاق فإنه ينبغي إما المغادرة أو البقاء. ولكن مغادرة غزة لم يجدِ نفعا، ولهذا فإن مغادرة يهودا والسامرة (الضفة المحتلة) هو الآخر لن يجدي نفعا".
وقال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين في المؤتمر ذاته، إن "المفتاح اللازم لكل تسوية مستقبلية هو البدء بترسيخ الثقة بين الطرفين في الحاضر، الآن". وعلى حد قوله، فثمة "حاجة عاجلة لبناء علاقات بين اليهود والعرب، كي نتمكن ذات مرة من أن نعيش هنا معا مهما كان الإطار السياسي". وأضاف رفلين أن "اليسار باسم فكرة الفصل واليمين باسم ايديولوجيا أرض اسرائيل الكاملة هجرا حقيقة أن عرب أرض إسرائيل، الفلسطينيين، هنا، إلى جانبنا وبين ظهرانينا، وأنهم لا ينوون الذهاب إلى أي مكان".
وكالة كل العرب الاخبارية