المزيد
واشنطن تدعم حوارا بين النظام السوري والمعارضة

التاريخ : 24-11-2015 |  الوقت : 12:47:54

 تلقي الولايات المتحدة بثقلها لـ"توحيد" أطياف المعارضة السورية في الخارج، عشية مؤتمر تعقده المملكة العربية السعودية في الرياض أواسط الشهر المقبل، لهذا الغرض، وهو ما استبقه "الائتلاف السوري المعارض"، امس، بتجديد دعوته إلى "جبهة النصرة" لفك الارتباط بتنظيم "القاعدة".
وأجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري، امس، محادثات في ابوظبي مع مسؤولين اماراتيين وسعوديين للحض على دعم خطط اجراء مفاوضات حول سورية بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة قريبا.
وقال رئيس الائتلاف، خالد الخوجة، في مؤتمر صحفي في مقر الائتلاف بمدينة إسطنبول "نرحب بمؤتمر الرياض الذي تنظمه دولة شقيقة، وستكون هنالك مشاركة للائتلاف، وسنعمل على إنجاح المؤتمر، ونتواصل مع باقي مؤسسات الثورة لإنجاحه"، مؤكداً من جديد "أن لا حل في ظل تواجد (الرئيس ) بشار الأسد".
وكانت السعودية قد أعلنت استضافتها مؤتمراً للمعارضة السورية في الرياض، منتصف الشهر المقبل، من أجل تحديد الوفد الذي سيفاوض الحكومة السورية بداية العام المقبل، بناء على مقررات مؤتمر فيينا 3.
وكشف مصدر مطلع في المعارضة السورية أمس، أن مسؤولاً في الخارجية السعودية، أكد للهيئة السياسية للائتلاف أن هناك جهتين وحيدتين، مدعوتين إلى مؤتمر الرياض كهيئات سياسية هما؛ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية، فيما ستتم دعوة المتبقين بصفتهم الشخصية، من دون أن يكونوا ممثلين لأجسام سياسية، موضحاً أن عدد المدعوين للمؤتمر سيكون بين 60 إلى 80 شخصية.
في سياق متصل، أوضح الخوجة أن "الائتلاف والشعب السوري كانا متمسكين بالحل السياسي، وفق مبادئ جنيف والنقاط الست، التي وضعها المبعوث الدولي الأول كوفي عنان"، مشيراً إلى أن "الجيش الحر يرفض الإرهاب بكافة أشكاله".
ودعا رئيس الائتلاف خلال الإعلان الصحفي "جبهة النصرة" إلى الإعلان عن فك ارتباطها بالقاعدة، مطالباً "الثوار السوريين الشرفاء فيها إلى العودة إلى المظلة الواسعة للثورة، وكذلك جميع الفصائل السورية، لتبني المسار الذي بدأت به الثورة، وهو المسار الوطني والهوية الوطنية العليا التي تحوي جميع السوريين".
وبيّن المصدر أن المسؤول السعودي أكد للهيئة السياسية للائتلاف أن هناك جهتين وحيدتين مدعوتين إلى مؤتمر الرياض كهيئات سياسية هما؛ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية، فيما ستتم دعوة المتبقين بصفتهم الشخصية دون أن يكونوا ممثلين لأجسام سياسية، موضحاً أن عدد المدعوين للمؤتمر سيكون بين 60 إلى 80 شخصية.
وأضاف المصدر: "كما أكد المسؤول السعودي خلال الاجتماع أن الائتلاف سيكون هو القائد للمفاوضات كما سيكون هو المرجعية في كل ما يتعلق بتطبيق وتنسيق المفاوضات ومخرجاتها"، موضحاً لأعضاء الائتلاف أن السعودية لن تسمح بأي جسم بديل للائتلاف كممثل لقوى المعارضة، كما أنها لن تسمح بحضور مؤتمر الرياض لأي شخصية أو جسم سياسي يكون سقفه أقل من سقف المطالب السعودية ومطالب الائتلاف أي أن يكون الحد الأدنى لمطالب من سيحضر المؤتمر هو "عدم وجود بشار الأسد في أية مرحلة انتقالية، وأن تكون المطالب مستندة إلى مرجعية جنيف".
وأكد المصدر أن السقف الذي وضعته السعودية للمدعوين للمؤتمر سيستبعد شخصيات ممن تُسمّى بالمعارضة الداخلية ، مثل قدري جميل.
واتفق مراقبون على أن مؤتمر الرياض، أوصل الحراك السياسي والعسكري في سورية، إلى أوجه، "بسبب الجدية والإرادة الدولية التي بدت واضحة من خلال مؤتمر فيينا 3، والتي لمس الجميع، أنها قد تصل حدود فرض الحل بالإلزام عن طريق مجلس الأمن". ولاحظ المراقبون أن "بعض الفصائل بدات بمحاولات استجماع قواها، تحت مظلات عسكرية مرضي عنها غربياً، والانضمام ضمن التشكيلات البعيدة عن التصنيفات الإرهابية، كالجيوش الحليفة لأميركا التي تم تشكيلها، أخيراً، (كجيش سورية الديمقراطي وجيش سورية الجديدة)، فيما بدأت بعض الفصائل الكبرى المهددة بالتصنيف كتنظيمات إرهابية، باتخاذ إجراءات وتدابير احترازية، قد تقيها من هذا التصنيف وتضمن وجودها كجزء من الحل السياسي، كالإجراء الذي اتخذته حركة أحرار الشام بإلغاء كلمة شرعي واستبدالها بكلمة دعوي من أسماء مكاتبها".
سياسياً، بدأت تتحضر مجموعات من الشخصيات والقوى السياسية لتوحيد مواقفها، والظهور ككتل كبرى ضمن مؤتمر الرياض وذلك من خلال اجتماعات تنسيق مواقف تسبق المؤتمر، فيما قام الائتلاف الوطني بخطوة استباقية بجمعه معظم الفصائل الفاعلة على الأرض وتشكيل مجلس عسكري يتبع الائتلاف، ويجعل منه مظلة سياسية للفصائل العسكرية، وهو إجراء يعطي الائتلاف وزناً ضمن مؤتمر الرياض، ويضمن له دور قيادة المفاوضات السياسية. 
ويرى المراقبون أنه "على الرغم من كل هذه الخطوات والتحضيرات الاستباقية، إلا أنه من المتوقع أن يشهد مؤتمر الرياض مستويين من الخلافات الكبرى: الأول بين شخصيات وتيارات المعارضة كونه سيجمع كل أطياف المعارضة التي تختلف اختلافاً كبيراً سواء في رؤيتها الحل وموقفها من النظام أو في تقديرها حجمها وحجم غيرها من الكتل. أما المستوى الثاني من الخلافات، فهو بين الدول المتدخلة في الشأن السوري حول الأسماء المحسوبة على كل دولة، والتي ستسعى كل دولة لأن يكون المحسوبون عليها ممثلين في الوفد المفاوض".
ويعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ان جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات لحل النزاع المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، سيساهم في عزل تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة من سورية والعراق، أو حتى هزمه على المدى الطويل.
وتأتي زيارة كيري بعد إعلانه الثلاثاء ان سورية قد تشهد بدء مرحلة "انتقال سياسي كبير" في غضون أسابيع، بعد توصل عواصم كبرى داعمة للمعارضة كواشنطن والرياض، واخرى مؤيدة للنظام كموسكو وطهران، إلى اتفاق في فيينا منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) حول مرحلة انتقالية في سورية.
ويتضمن الاتفاق إعلان وقف لاطلاق النار واجراء انتخابات بمشاركة سوريي الداخل والخارج وصياغة دستور جديد، والسعي لجمع المعارضة والنظام بحلول الاول من كانون الثاني (يناير).
وأوضح كيري ان زيارته إلى ابو ظبي هدفها تشجيع الامارات والسعودية اللتين تعدان من ابرز الدول الداعمة للمعارضة، على اقناع فصائل المعارضة السورية بالموافقة على وقف لاطلاق النار مع قوات نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال كيري للصحافيين "لهذا السبب انا هنا"، مجددا امله في امكان التوصل إلى اتفاق لوقف النار "في غضون اسابيع".
اضاف "نعمل بشكل حثيث لتسريع الجهود (التي بذلت) في فيينا، واعطاء دفع لهذا المسار الدبلوماسي". وتابع "يمكنكم ان تكونوا واثقين بان هذه الجبهة الدبلوماسية تعمل بشكل حثيث ولديها خطة حقيقية مطروحة على الطاولة من أجل تطبيقها".
والتقى كيري في ابو ظبي ولي عهد الامارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونظيره الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
الى ذلك كشفت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها في سورية دمرت خلال 5 أيام أكثر من ألف شاحنة لنقل النفط تابعة لـ"داعش" إضافة إلى ورش لتكرير النفط في أراض خاضعة لسيطرة التنظيم.
وأوضح اللواء إيغور كوناشينكوف الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية امس، أن طائرات الاستطلاع الروسية كشفت في ريف الرقة قافلتين لشاحنات نقل النفط، كانتا متجهتين إلى ورش تكرير تابعة لـ"داعش". وأسفرت غارة شنتها طائراتها "سو-34" عن تدمير قرابة 80 شاحنة.وفي ريف الرقة الجنوبي الغربي دمرت الطائرات الروسية مستودعا كبيرا للنفط، وفي ريف الرقة الجنوبي استهدفت قاذفات "سو-34" ورشة لتكرير النفط تابعة للإرهابيين. -  (وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك